الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قروض لبؤر استيطانية مقابل رهن قطع أراض وهميّة !

تم نشره في الاثنين 10 كانون الأول / ديسمبر 2018. 12:00 صباحاً

يوتم بيرغر
منحت دائرة الاستيطان قروضاً مالية لمستوطنَين أقاما بؤرة استيطانية غير قانونية مقابل رهن قطع أراض صغيرة، هذا ما ظهر من الوثائق الموجودة لدى «هآرتس».
حسب الوثائق فان دائرة الاستيطان منحت قروضا مالية لمستوطنين من ايتمار. وحسب اتفاقية القرض فانهما قاما، مقابل ذلك، برهن قطع اراض في ايتمار كما يبدو خصصت لهما، ويظهر فحص خرائط الإدارة المدنية أن احدى القطع غير موجودة على الإطلاق، واسم الاخرى مختلف عليه. وفي كل الاحوال لم يبن عليها أي شيء. مصدر امني أكد للصحيفة هذه التفاصيل، واضاف بأن القطعة الاخرى ايضا غير موجودة في سجلات الدولة. في دائرة الاستيطان اكدوا أن القروض لم تمنح لغرض اقامة البؤر الاستيطانية غير القانونية، ونفوا الحالة الاولى ولم يتطرقوا للحالة الثانية.   
في آب 2012 حصل ح. وزوجته، من سكان ايتمار، على قرض من دائرة الاستيطان. الدائرة هي جسم خاص يعمل تحت الهستدروت الصهيونية العالمية، لكنها ممولة كلها من اموال الجمهور الاسرائيلي. مقابل القرض رهن الاثنان قطعة ارض رقم 405 في مستوطنة ايتمار.
حسب اتفاق الرهن العقاري، رهن الزوجان  حقوق الملكية الموجودة لديهما لاصحاب العقار، كل الاموال التي يستحقها العقار، رسوم اضرار، أموال تأمين، رسوم ايجار، وكل شيء مفصل في الاتفاق . لكن فعليا القطعة رقم 405 غير موجودة، هذا ما يتضح من فحص خرائط الادارة المدنية في ايتمار. مصدر أمني مطلع على تفاصيل المخطط في الموقع أكد للصحيفة بأن فحص الخرائط الموجودة لدى الجهات الأمنية يبين أنه لا توجد قطعة كهذه في المنطقة. معنى ذلك هو أن الزوجين حصلا على قرض عام مقابل رهن قطعة أرض غير موجودة.
ح. يعيش في ايتمار، في بؤرة استيطانية غير قانونية اصدرت الادارة المدنية عدة أوامر هدم ضدها في السابق لم تنفذ. إن فحص خرائط الادارة المدنية يظهر أن غالبية المباني على التلة التي اقيمت على اراضي دولة خلافاً للقانون، لكنّ جزءا منها يمتد الى خارج المنطقة التي حددت كاراضي دولة الى اراض ليست تحت سيادة اسرائيلية مطلقا. ح. لم يرد على سؤال  هآرتس  حول الموضوع.
من الوثائق الموجودة لدى الصحيفة يتبين أن ادارة الاستيطان عملت بشكل مشابه في حالات اخرى. في العام 2011 حصل أ. وزوجته على قرض من ادارة الاستيطان، ورهن بالمقابل قطعة الارض رقم 403 في ايتمار من اجل شراء أغنام للحظيرة. في 2012 رهن نفس القطعة و50 خروف، وفي 2014 اشترى عشر بقرات ورهن مرة أخرى القطعة.
ولكن فحص خرائط الادارة المدنية والمصدر الأمني تؤكد أنه لا توجد اليوم قطعة رقم 403 في المستوطنة. صحيح أن هناك قطعة باسم 440 والتي توازي في مساحتها القطعة التي سميت في السابق في الخرائط 403، لكن لو رهنا القطعة 440  فانهما لم يقيما فيها حظيرة اغنام كما طلبوا في سياق القرض. القطعة 440 ما زالت فارغة حتى الآن في مدخل ايتمار، ومزرعة أ. اقيمت في مكان ابعد، خلافاً للقانون. ايضا أ. لم يرد على اسئلة  هآرتس . مصدر مطلع قال للصحيفة إن  هذه الامور قديمة، هذه الظاهرة (تتعلق برهن اراض وهمية) توقفت قبل عشرين سنة».
اكتشفت القروض في اطار تحقيق للجمعية اليسارية كيرم نبوت. من تلك الجمعية جاء أن  هذه القصة تكشف مرة اخرى تحايل دائرة الاستيطان التي تحولت لتصبح الذراع التنفيذي للدولة لشؤون المهمات القذرة. ومثلما في حالة سموتريتش في كدوميم، الذي حصل على قرض للرهن مقابل قطعة ارض غير موجودة ايضا. وفي حالة اصدقائنا من ايتمار من الواضح أن الامر يتعلق بطرف جبل الجليد لظاهرة أكبر .
تطرقت الجمعية في أقوالها إلى حادثة سابقة نشرت في  هآرتس ، بحسبها تصرفت دائرة الاستيطان بصورة مشابهة في مستوطنة كدوميم. هناك في القطعة التي خصصت لعضو الكنيست سموتريتش حتى قبل انتخابه، لم يتم بناء شيء. سموتريتش يرهن القطعة محل النقاش التي بقيت فارغة، واقام بيتا في مكان آخر، خلافا للقانون وخارج المخطط الهيكلي للمستوطنة. في دائرة الاستيطان يقولون إن القطعة التي رهنها أ. موجودة، لكنهم اعترفوا بأنه لم يتم اقامة شيء عليها.
«من الدائرة جاء أن القطعة 403 تظهر في المخطط الهيكلي للمستوطنة وفي حدود خط ازرق لمستوطنة ايتمار في المنطقة غير المبنية اليوم. القطعة خصصت لعائلة أ. والادعاء الذي يقول إننا قمنا برهن عقار وهمي، غير صحيح، حيث أن هذه القطعة استخدمت كضمان للقرض، وطالما أن القرض لم يسدد وفقا للشروط فانه يتم استخدام القطعة. على كل الاحوال، رهن القطعة يربطه باصحاب الحقوق وليس بالامكان استخدامها سوى من قبل اصحاب الحقوق أو بموافقة من اعطى الحقوق».
في مراسلات سابقة حول ذلك اكد المتحدث بلسان دائرة الاستيطان أن القرض لم يمنح لغرض اقامة بؤرة استيطانية غير قانونية، وأنه  حسب معرفتنا، يوجد لـ أ. عقد سنوي موسمي للرعي في حدود المناطق التي توجد في عقد الهستدروت الصهيونية وفي حدود الخط الازرق لمستوطنة ايتمار . وحول القطعة 405 التي رهنها ح. لم يأت أي رد من الدائرة.
«هآرتس»

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش