الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

القادة الخليجيون يؤكدون أهمية الحفاظ على «مجلس التعاون»

تم نشره في الاثنين 10 كانون الأول / ديسمبر 2018. 12:00 صباحاً

الرياض – وائل الجرايشة
أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أن الجميع حريص على المحافظة على مجلس التعاون الخليجي.
وشدد الملك سلمان خلال ترؤسه أمس قمة مجلس التعاون الخليجي الـ 39 المنعقدة في «قصر الدرعية» بالعاصمة السعودية الرياض على ضرورة تعزيز دور المجلس في الحاضر والمستقبل.
وتطابق حديث خادم الحرمين الشريفين مع أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الذي طالب بشكل صريح وقف الحملات الإعلانية بين دول مجلس التعاون الخليجي.
وأعتبر الصباح أن «أخطر ما يواجه المجلس من تحديات الخلاف الذي دب في كيانه «، مشيراً إلى أن هذا يهدد استمرار ووحدة المجلس.

خادم الحرمين الشريفين
ودعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في كلمته بافتتاح القمة إلى حل سياسي يخرج سوريا من أزمتها ويسهم في قيام حكومة انتقالية تضمن وحدة سورية وخروج القوات الأجنبية والتنظيمات الإرهابية منها.
وأكد أن الجميع في مجلس التعاون الخليجي حريص على المحافظة على هذا الكيان وتعزيز دوره في الحاضر والمستقبل، وقال «إن منطقتنا تمر بتحديات وتهديدات، فلا تزال القوى المتطرفة والإرهابية تهدد أمننا الخليجي والعربي المشترك ولا يزال النظام الإيراني يواصل سياساته العدائية في رعاية تلك القوى والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى».
وشدد على أن هذا يتطلب من الجميع الحفاظ على مكتسبات دول الخليج، والعمل مع الشركاء لحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، والإصرار على ضرورة تحقيق الضمانات الكاملة والكافية تجاه برنامج إيران النووي وبرنامجها لتطوير الصواريخ الباليستية.
وقال الملك سلمان «إن السعودية تواصل الدفاع عن القضايا العربية والإسلامية في المحافل الدولية، وتحتل القضية الفلسطينية مكان الصدارة في اهتماماتها وتسعى لحصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة بما في ذلك إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية».
وناشد العاهل السعودي المجتمع الدولي للقيام بمسؤولياته باتخاذ التدابير اللازمة لحماية الشعب الفلسطيني من الممارسات العدوانية الإسرائيلية التي تعد استفزازاً لمشاعر العرب والمسلمين وللشعوب المحبة للسلام.
وفي الملف اليمني، قال إن دول التحالف حرصت بطلب من الحكومة الشرعية في اليمن على إنقاذ اليمن وشعبه من فئة انقلبت على شرعيته وعمدت إلى العبث بأمنه واستقراره، كما عملت دول التحالف على إعادة الأمل للشعب اليمني من خلال برامج الإغاثة والمساعدات الإنسانية.
وتابع «إن دول التحالف تواصل دعمها لجهود الوصول إلى حل سياسي للأزمة اليمنية وفقاً لقرار مجلس الأمن 2216 ، والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ، ونتائج الحوار الوطني اليمني الشامل».
أمير الكويت
واعتبر أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أن أخطر ما يواجه مجلس التعاون الخليجي من تحديات الخلاف الذي دب في كيان المجلس واستمراره.
ورأى أن المجلس يواجه تهديداً خطيراً لوحدة موقف المجلس، وقال إنه «يُعرّض مصالح أبناء دولنا للضياع وليبدأ العالم وبكل أسف بالنظر لنا على أننا كيان بدأ يعاني الاهتزاز وأن مصالحه لم تعد تحظى بالضمانات التي كنا نوفرها له في وحدة موقفنا وتماسك كياننا».
وبينما أكد أمير الكويت على تنامي ظاهرة الإرهاب ، شدد على ضرورة تضافر جهودنا للتصدي لها وتخليص العالم من شرورها.
ودعا الشيخ صباح إلى وقف الحملات الإعلامية التي قال إنها «بلغت حدوداً مسّت قيمنا ومبادءنا وزرعت بذور الفتنة والشقاق في صفوف أبنائنا وستدمر كل بناء أقمناه وكل صرح شيدناه».
وبيّن أن دعوته تأتي «انطلاقاً من حرصنا على الحفاظ على وحدة الموقف الخليجي وسعيا منا لتدارك الأمر في وضع حد للتدهور الذي نشهده في وحدة هذا الموقف وتجنبا لمصيرٍ مجهول لمستقبل عملنا الخليجي».
وتابع «إننا على ثقة أيها الأخوة أنكم تشاركونني الرأي بأهمية الاستجابة لهذه الدعوة بوقف الحملات الإعلامية التي ستكون مدعاة ومقدمة لنا جميعا لتهيئة الأجواء التي ستقود حتما إلى تعزيز الفرص بقدرتنا على احتواء أبعاد مما نعانيه اليوم من خلاف».
وأشار أمير الكويت إلى أن انعقاد هذه الدورة لمجلس التعاون الخليجي في موعده المحدد «رغم الظروف التي نمر بها يؤكد حرصنا جميعا على مجلس التعاون واستمرار آلية انعقاد دوراته، كما يجسد إدراكنا لحجم الإنجازات التي تحققت لنا في إطاره وسعينا للحفاظ على هذه المنجزات باعتبارها تحقيقا واستجابة لتطلعات وطموح أبناء دول المجلس».
واعتبر الشيخ صباح أن استمرار الصراع في اليمن يشكل تهديداً مباشراً لنا جميعاً و قال «نأمل كل التوفيق للمشاورات السياسية الدائرة الآن في السويد والتي استجابت بلادي بتقديم الدعم اللوجستي لها وصولا إلى الحل السياسي المنشود القائم على المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن 2216 .
وفي المسألة اليمنية قال أمير الكويت إنه «لا تزال الكارثة الإنسانية في سوريا الشقيقة مستمرة ولم تفلح الجهود الدولية في إيجاد حل لها لتستمر المعاناة ويتضاعف التهديد لأمن واستقرار المنطقة والعالم متمنين لمبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الجديد لسوريا السيد بيدرسن التوفيق في مهمته الجديدة وصولا إلى الحل السياسي المنشود القائم على قرارات الشرعية الدولية وجنيف ومقدرين الجهود التي بذلها سلفه السيد ستيفان ديمستورا».
وحول مسيرة السلام قال أمير الكويت إنه وبكل أسف تعاني جموداً وتجاهلا من قبل المجتمع الدولي فأننا نؤكد حرصنا على المسارعة باستئناف عملية السلام وصولا إلى اتفاق سلام شامل ودائم وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية دعما وتعزيزا لاستقرار المنطقة والعالم.
وحول العلاقة مع إيران قال «نؤكد مجدداً على أن تستند علاقاتنا مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية على مبادئ أقرها ميثاق الأمم المتحدة وفي مقدمتها عدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام سيادة الدول والالتزام بقواعد حسن الجوار تحقيقا لكل ما نتطلع إليه جميعا من أمن واستقرار وسلام لمنطقتنا».
ممثل عُمان
وأثنى نائب رئيس الوزراء العُماني فهد آل سعيد على مداخلة أمير الكويت حيث وصف كلمة الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بـ»الكلمة المعبرة» والتي «يقتدى بها» في عمل مجلس التعاون الخليجي، كما أشاد بالجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية خلال انعقاد القمة الخليجية.
البيان الختامي
وفي ختام اعمال الدورة التاسعة والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون الخليجي صدر البيان الختامي للقمة بعنوان «إعلان الرياض « وفيما يلي نصه :
بعد مرور نحو 37 عاماً على تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية، تثبت المخاطر التي تهدد أمن واستقرار المنطقة، والتحديات الاقتصادية التي تمر بها، أهمية التمسك بمسيرة المجلس المباركة وتعزيز العمل الجماعي وحشد الطاقات المشتركة لمواجهة تلك المخاطر والتحديات، وتلبية تطلعات مواطني دول المجلس في تحقيق المزيد من مكتسبات التكامل الخليجي.
نـدرك الـيـوم الـنـظـرة الـثـاقـبـة لـلـقـادة الـذيـن تـولـوا تـأسـيـس هـذا الـمـجـلـس فـي مـايـو 1981: حـيـث نـص الـنـظـام الأسـاسـي الـذي أقـره الـمـؤسـسـون عـلـى أن الـهـدف الأسـمـى لـمـجـلـس الـتـعـاون هـو «تـحـقـيـق الـتـنـسـيـق والـتـكـامـل والـتـرابـط بـيـن الـدول الأعـضـاء فـي جـمـيـع الـمـيـاديـن وصـولا الـى وحـدتـهـا، وتـعـمـيـق وتـوثـيـق الـروابـط والـصـلات وأوجـه الـتـعـاون الـقـائـمـة بـيـن شـعـوبـهـا فـي مـخـتـلـف الـمـجـالات.
واليوم يؤكد أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس حرصهم على الحفاظ على قوة وتماسك ومنعة مجلس التعاون، ووحدة الصف بين أعضائه، لما يربط بينها من علاقات خاصة وسمات مشتركة أساسها العقيدة الإسلامية والثقافة العربية، والتاريخ العريق والمصير المشترك ووحدة الهدف التي تجمعها وتربط بين أبنائها.
لقد حقق مجلس التعاون إنجازات مهمة خلال مسيرته، مما أسهم في جعل هذه المنطقة واحة للاستقرار والأمن والرخاء الاقتصادي والسلم الاجتماعي، كما تم تحقيق الكثير من الإنجازات نحو تحقيق المواطنة الخليجية الكاملة، إلا أن التحديات المستجدة التي نواجهها اليوم تستوجب تحقيق المزيد لتعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك، واستكمال خطوات وبرامج ومشاريع التكامل الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والأمني والعسكري.
وقد قدمت كافة دول المجلس خلال العقود الماضية رؤى طموحة لمسيرة المجلس، أطلقت من خلالها مشاريع تكاملية هامة في جميع المجالات، تهدف إلى استثمار ثروات دول المجلس البشرية والاقتصادية لما فيه مصلحة المواطن في دول مجلس التعاون.
ووضعت رؤية خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية، الأسس اللازمة لاستكمال منظومة التكامل بين دول المجلس في جميع المجالات.
وقد أكد أصحاب الجلالة والسمو اليوم أهمية استكمال البرامج والمشاريع اللازمة لتحقيق رؤية خادم الحرمين الشريفين، حفظه الله، التي أقرها القادة في قمة الرياض في ديسمبر 2015، ووجهوا باتخاذ الخطوات اللازمة لذلك، بما ذلك القيام بما يلي:
1.وضع خارطة طريق تشمل تفعيل الإجراءات اللازمة لتحقيق رؤية القادة بتحقيق التكامل بين دول المجلس، ووضع الأسس لتأطير وتنظيم علاقات الدول الأعضاء مع المجتمع الدولي، بما يضمن تحقيق المزيد من النمو والرخاء لتحقيق تطلعات المواطنين، وانسجام الإصلاحات الاقتصادية التي تشهدها دول المجلس مع أهداف العمل الخليجي المشترك، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وإعلاء مكانة دول مجلس التعاون والارتقاء بأداء أجهزته وتعزيز دوره الإقليمي الدولي.
2.في المجال الاقتصادي وجه القادة بالالتزام الدقيق بالبرامج الزمنية التي تم إقرارها لاستكمال خطوات التكامل الاقتصادي بين دول المجلس، والتطبيق الشامل لبنود الاتفاقية الاقتصادية، وإزالة كافة العقبات والصعوبات التي تواجه تنفيذ قرارات العمل المشترك، وعلى وجه الخصوص تذليل العقبات في طريق استكمال متطلبات السوق الخليجية المشتركة والاتحاد الجمركي، وإصدار الأنظمة التشريعية اللازمة لذلك، بهدف تحقيق الوحدة الاقتصادية بين دول المجلس بحلول عام 2025.
3.في مجال الدفاع المشترك لدول مجلس التعاون، فإن تعيين قائد القيادة العسكرية الموحدة لمجلس التعاون، خطوة مهمة لاستكمال المنظومة الدفاعية المشتركة، ووجه أصحاب الجلالة والسمو بسرعة انجاز جميع الإجراءات الخاصة بتفعيل القيادة العسكرية الموحدة ومباشرتها لمهامها، وإنشاء الأكاديمية الخليجية للدراسات الاستراتيجية والأمنية، بهدف تأسيس القيادة العسكرية الموحدة على أسس استراتيجية متينة، وتأهيل القيادات العسكرية الخليجية لأداء تلك المهام.
4.في المجال الأمني، أكد القادة أهمية الدور المحوري لمجلس التعاون في صيانة الامن والاستقرار في المنطقة، ومكافحة التنظيمات الإرهابية، من خلال التكامل الأمني لدول المجلس، والتصدي للفكر المتطرف من خلال تأكيد قيم الاعتدال والتسامح والتعددية وحقوق الإنسان، والالتزام بسيادة القانون وإرساء قواعد العدل، المستمدة من ديننا الإسلامي الحنيف والتقاليد العربية الأصيلة. والعمل مع شركاء مجلس التعاون في المجتمع الدولي للقضاء على ظاهرة الإرهاب وتجفيف منابعه، ومواجهة ما تقوم به بعض الميلشيات والجماعات الإرهابية من أعمال لتقويض مقدرات وثروات دول المنطقة.
5.أكد القادة الأهمية القصوى لبلورة سياسة خارجية موحدة وفاعلة لمجلس التعاون، تستند إلى النظام الأساسي للمجلس وتعمل على حفظ مصالحه ومكتسباته وتجنّبه الصراعات الإقليمية والدولية، مؤكدين دعمهم للقضية الفلسطينية ووحدة الصف الفلسطيني، وحرصهم على مد يد العون للأشقاء في اليمن وكافة الدول العربية، بما يحقق لتلك الدول الأمن والاستقرار، والرخاء الاقتصادي.
6.وجه القادة بتعزيز الشراكات الاستراتيجية وعلاقات التعاون الاقتصادي والثقافي والتنسيق السياسي والأمني بين مجلس التعاون والدول الصديقة والمنظومات الإقليمية الأخرى، بما ينسجم مع المتغيرات في النظام ا لدولي وبهدف الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، وتم التأكيد على استمرار ما دأبت عليه دول المجلس من تقديم المساعدات للدول الشقيقة والصديقة، من خلال البرامج الإنسانية والتنموية العديدة التي تمولها دول المجلس في كافة أنحاء العالم، انطلاقاً من واجبها الإنساني وقيمها الإسلامية والعربية.
7.أكد القادة على الدور المهم المنوط بالمواطن في دول المجلس، وبقطاع الأعمال، والمرأة والأسرة الخليجية، والمنظمات الأهلية، للحفاظ على مكتسبات مسيرة المجلس، وتقديم المقترحات البناءة لدعمها وتعزيزها، وتنفيذ القرارات والتوجيهات التي أصدرها أصحاب الجلالة والسمو في هذه القمة.
صدر في مدينة الرياض
في يوم الأحد 2 ربيع الآخر 1440هـ
9  ديسمبر 2018 م
لقطات من القمة الخليجية
- وصل الزعماء الخليجيون عند الساعة الثالثة والثلث بعد عصر امس الأحد إلى قاعة المؤتمرات في قصر الدرعية حيث مقر انعقاد القمة الـ 39.
- بدأت القمة بتلاوة آيات من الذكر الحكيم قبل أن يُسمح للمصورين الصحفيين بالتقاط الصور للزعماء لمدة استغرقت نحو 5 دقائق.
- مثّل دولة قطر في القمة وزير الدولة للشؤون الخارجية سلطان المريخي، حيث غاب أمير قطر الشيخ تميم بن حمد.
- استغرقت الجلسة المقتوحة نحو 30 دقيقة حيث استأذن الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني إخلاء القاعة لعقد جلسة مغلقة تقتصر على الزعماء وقادة الدول.
- الوفد العُماني كان أول الواصلين إلى قاعة المؤتمرات تلاه الوفد القطري، بينما تأخر موعد انطلاق القمة عن الموعد المحدد لها .
- خصصت الجهات المنظمة للقمة جناحين لممثلي وسائل الإعلام داخل القاعة التي تضم 6 أجنحة، وحضر ممثلون عن وسائل إعلام سعودية وعربية وعالمية.
- طُلب من الصحفيين عدم اصطحاب أجهزتهم الخلوية إلى داخل قاعة المؤتمرات.
- لوحظ اعتلاء رمز سلطنة عُمان (خنجر موضوع على سيفين متقاطعين) شعار «قمة الرياض» حيث ستنتقل رئاسة القمة إلى السلطنة بعد أن كانت قد طلبت من السعودية ترأسها خلال قمة الكويت العام الماضي.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش