الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

يافعون فلسطينيون «يؤرّخون» لانتفاضة الحجارة

تم نشره في الخميس 13 كانون الأول / ديسمبر 2018. 12:00 صباحاً

رام الله - محمـد الرنتيسي
مع حلول الذكرى الـ31 لانتفاضة الحجارة، تسابق يافعون فلسطينيون، على استذكار مقاطع من تلك الانتفاضة التي انطلقت شرارتها العام 1987، كما رواها لهم الأجداد والآباء، ضمن واجبهم الوطني، للتعريف بالمناسبات الوطنية الكبرى، كحال الانتفاضة الشعبية الكبرى، ما أدى إلى أن يحمل في طياته العديد من الدلالات، وينقل إلى الأجيال الشابة صفحات مشرقة من تضحيات الشعب الفلسطيني وتمسكه بأرضه.
وقال موسى سلامة من بلدة عقابا قرب طوباس: سمعت عن فرض الاحتلال لحظر التجول على بلدتنا، الذي كان يسمم حياة الناس، ويمنعهم من ممارسة أعمالهم، ومع ذلك كانوا يستمرون في النضال، فيما كانت جدران البلدة تتزين بالشعارات الوطنية.
وسرد عز الدين نضال: عرفت من أمي قصة استشهاد خالي عبد اللطيف قاسم، الذي  أصابته رصاصة في ظهره واخترقت جسده وخرجت من صدره، ظهيرة 9 تموز 1989، قرب منزله، وظلت أمه وجدتي، ترددان لنا اللحظات الأخيرة التي جمعتهما بخالي.
وتابع: رسمت لنا جدتي صورة خالي: طويل، وأبيض، وشعره أشقر، وبه شامة على وجهه، وفيه كل الطباع الجميلة، والنكت، والشقاوة، والحنان، وقبل أيام من رحيله، طلب أن تجهز له طعام (الخويّة)، وحين أنهتها أخبرها إنه لا يريد أن يأكل، وخاف عليها أن تظل في الجوع طوال النهار، وأقسم أنه لن يدخل أي لقمة إلى جوفه، إذا لم تأكل.
وأنهى: احتفظت الحاجة الراحلة أديبة ببلوزة خالي الزرقاء المخططة بالأبيض والأحمر، والموسومة بكلمة باللغة الإنجليزية، ولا يزال دمه وآثار رصاصة الاحتلال ورائحته تشهد على قتله بدم بارد من الخلف، ومن مسافة قصيرة.
وقصّ كريم فتحي: قرأت عن شرارة الانتفاضة، وهي دهس الاحتلال المتعمد لعمال في غزة، وخلالها تعرّض العديد من مواطني بلدتنا للاعتقال، وكانوا يقبعون كغيرهم في سجن النقب الصحراوي، ويحكم عليهم بما يسمى «الإداري» ستة أشهر قابلة للتمديد، وسمعنا عن مجموعات «الفهد الأسود» التي قاومت المحتل.
واستذكر أحمد قاسم: استشهد عمي عبد اللطيف، وكان جنود الاحتلال يفتشون بيت جدي بحثًاً عن الشبان، غير أنه كان يخفيهم ويضع الحطب فوقهم للتمويه.
وأضاف: بعد وفاة جدتي صرت أنا من يحتفظ بسترة عمي الشهيد، وأضعها في خزاتني وهي تفوح برائحة عطرة، ولا أنسى وصف جدتي له.
واستعرض محمـد جمال رفيق: مما قرأته، أن الانتفاضة كانت شعبية، واشترك فيها الشبان والنساء والأطفال والكبار، وواجهها الاحتلال بالقتل، والاعتقالات، وحظر التجول، وهدم البيوت.
وقال محمـد أبو عرة: كان أبناء شعبنا يواجهون بالحجارة أسلحة الاحتلال المطورة، ورفضوا دفع الضرائب، وأغلق الاحتلال المدارس فترة طويلة، وكانت الطرق تغلق بالحجارة أيضًا.
ووصف أدهم علي، وتوفيق إياد، وعز الدين فالح، ومحمد زياد: مما قيل لنا أن السلاح الوحيد كان الحجر والمقلاع، أما الجدران فكانت تستخدم مثل «الفيسبوك» اليوم، وتكتب فوقها الشعارات الوطنية، ثم يقتحم الاحتلال القرى الفلسطينية، ويجبر الأهالي على إزالتها، وبعدها يعيد الشبان الملثمون كتابتها من جديد، ومما نقل إلينا من شعارات:»لا صوت يعلو فوق صوت الانتفاضة»، و»المجد والخلود للشهداء الأبرار».. أما فترات منع التجول فقد كانت متكررة.
وقال حسني كمال، ومحمد عبد الباسط، ويزن عبد العزيز: حدثتنا جداتنا عن اقتحام الاحتلال لمنازلهن، وبحثهم عن أقربائنا لاعتقالهم، أما خلال اندلاع المواجهات بالحجارة فكان الاحتلال يطلق الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز السامة.
وروى عبد الله جاسر: أصاب رصاص الاحتلال جدي «عزت» عدة مرات، واعتقل، وخلال إطلاق سراحه كان الاحتلال يتركه في صحراء النقب.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش