الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

جرش.. تذمّر شديد من ظاهرة إغلاق الشوارع خلال الأعراس واقامة بيوت العزاء

تم نشره في الجمعة 14 كانون الأول / ديسمبر 2018. 12:35 مـساءً

جرش - الدستور – رفاد عياصره

 

شكا  مواطنون في  مدينة جرش وقراها   من قيام بعض الأهالي بنصب صواوين العزاء والافراح والمناسبات الاجتماعية بالشوارع مما يتسبب في إغلاقها غير آبهين بمصلحة المواطن وقوانين السير والبلديات.

 ونوهوا الى ان هذه الظاهرة، تتسع يوماً بعد يوم، حتى تحولت الى مشكلة حقيقية بالنسبة لكثير من السكان وسائقي المركبات وحتى الماره .

وقال المهندس  ليث عبد القادر سكان ظهر السرو " يقوم البعض بدق اوتاد الخيمة في منتصف الشارع ضاربين بعرض الحائط تشويه المظهر الخارجي للطريق وتخريبه وخلق مطبات اضافية , فأهم شيء بالنسبة لهم ان ينصبوا خيمتهم ويقيموا فرحهم اوعزاءهم على حساب راحة السكان  مستغلين الطريق العام وكأنه اصبح ملك لهم يتصرفون فيه كما يشاؤون .

واضاف ان هناك من  التناقض ما يثير الدهشة لان البعض يضرب خيمة الفرح في هذا الشارع دون مراعاة وجود عزاء وخيمة اخرى في الشارع المجاور وكأن المسألة تحولت الى منافسة وسباق لاثبات الجدارة واحتلال احد الشوارع بشكل غير حضاري يعطل مصالح كثيرمن المارة لان تلك الخيم تبقى ثلاثة ايام في الافراح او الاتراح 

واشار الى ان البلدية " لا تحرك ساكناً ولا تمنع تلك المظاهر المزعجة والمخالفة للقانون هل يعقل ان كل من ينصب خيمة وسط الطريق مصرح له ام ان تلك التجاوزات تحدث على مرأى ومسمع من البلدية  ويتم تطنشها لاسباب غير معروفة ؟

ويتساءل المواطنون لماذا لاتتخذ البلدية والجهات المعنية  اجراءات صارمة بحق من يزعج الناس ويقلق راحتهم  , او ان تنظم عمليات نصب الخيم في الشوارع وتمنع اقامتها في الطرق الحيوية التي يستخدمها الناس بكثرة , حتى لا تزداد الشوارع ازحاماً وليكون ليل الجرشيين  هادئاً يخلو من الصخب والضجيج الذي يسببه اصحاب الخيم

واكد المواطن عبدالله محمد من سكان المدينة "أن خيم الأعراس تنتشر في أكثر من شارع ليلا ، مضيفا أن نصب الخيم يبدأ في ساعات مبكرة من أيام الأربعاء وتستمر طيلة ثلاثة أيام ويتابع أن هذا الوضع يسبب مشاكل للمواطنين ويعيق وصولهم الى مناطقهم ومساكنهم وقضاء حاجاتهم

وأشار المواطن خلدون محمد من سكان ظهر السرو الى أن بعض الشوارع يتجنب المواطنين السير عليها ليلا بسبب إغلاقها بخيم الأعراس ، مضيفا أن خيم الأعراس أصبحت بالنسبة للمواطنين هاجسا مخيفا لاسيما أنها تشبه حواجز التفتيش لا يستطيع المواطنون تجاوزها.

وقالت المواطنة ميساء محمد من سكان حي جبل العتمات" أنها راجعت المستشفى ليلا لتلقي العلاج إلا أنها اصطدمت في أحدى حواجز خيم الأعراس ولم تتمكن من الوصول إلى المستشفى بالرغم من توسلاتها لهم ، مضيفة أنها اضطرت إلى سلوك طريق فرعي مما ضاعف حالتها المرضية لاسيما وأنها تعاني من أزمة صدرية حادة.

ونوه المواطن خلدون بني علي "إلى الإزعاجات التي تسببها الألعاب النارية ليلا والرعب الذي تدخله في قلوب الأطفال وتساءل عن الأسباب التي تحول دون منع هذه الظاهرة التي تستمر لساعات متأخرة من الليل.

وأعرب المواطن صالح محمد من سكان الجبل الأخضر"عن استيائه من انتشار الفرق الراقصة والدبكات وسط الشوارع مع ما يصاحبها من موسيقى مزعجة ولساعات متأخرة من الليل.

وقال المواطن نايف محمد من سكان مدينة ساكب" أن الألعاب النارية ايضا تسببت في فقدان البصر لاحد الشباب بسبب انفجارها بالقرب منه وتطاير الشرار منها..

ويقول نايف عبدالله، الذي تحدّثنا معه بجوار إحدى الخيام المخصّصة لزفاف شقيقين من أصدقائه في أحد الشوارع القريبة من جولة الدستور : «نحن الآن في عرس اثنين إخوة ، يتم وضع هذه الخيام لاستقبال أكبر عدد ممكن من ضيوف العريس لمدة يومين أو ثلاث بالكثير. مبينا ان البيوت صغيرة وبالتالي نلجأ إلى الخيام،

ويوافقه الرأي، محمد قوقزه"، الذي التقيناه في ذات المكان: «هذه الخيام يتم فيها الاحتفال بالأعراس، ويتجمّع فيها الأهل والأصدقاء والأقارب والجيران، وهي بديل عن الصالات «صالات الأفراح»، لأن الصالات أسعارها باهظة الثمن.

ويقول المهندس عبدالحكيم محمد ، « الخيام مزعجة، و تسبّب ازدحاماً في السير وتغلق الشوارع، في المساء وتحدث إزعاج للسكان المجاورين من خلال إطلاق الموسيقى عبر مكبّرات الصوت، مشيرا الى الرصاص والألعاب النارية والتي تستمر حتى وقت متأخر من الليل.

وبحسب سمير علي ، سائق سيارة أجرة في جرش"، فإن خيام الأعراس تتسبب في اختناقات مرورية شديدة وإزعاج للسائقين والمواطنين بشكل عام، في إشارة منه إلى أن هذه الخيام تسد المنافذ وتوقف حركة السير وتصيب الشوارع والحارات التي تُقام فيها، بالشلل.

وأضاف: «أظن إنها عادة سيئة ويجب أن يتم وضع حد قاطع لها».

بدوره قال عمار حمدان من بلدة ساكب ، هو الآخر سائق تاكسي: «الخيام تتسبّب بأزمات و ازدحامات، وتعرقل عمل الناس، لان المحتفلون لا يتركون مساحة لمرور السيارات في الشوارع.

ويعزو نبيل العلي " أسباب ازدهار خيام المناسبات إلى ارتفاع تكاليف صالات الأفراح، وعدم احترام القانون سواء من قبل المجتمع «الذين يقيمون حفلاتهم في خيام ضخمة» أو السلطة المحلية الموكل إليها مهام تنفيذ اللائحة التنفيذية لقانون البناء رقم 19 لسنة 2002م، الذي حدد اشتراطات ومواصفات لإشغال الطرق العامة بهذا النوع من الخيام.

و بين العلي "ان من الاشتراطات القانونية أنه يجب عند إشغال الطرق بالخيام لغرض الأفراح أو غيرها الحصول على ترخيص بذلك من المكتب المختص «مكتب الأشغال العامة في المديرية» بعد دفع الرسوم المقررة ,وان يراعى عند الترخيص بإشغال الخيام أن يُترك فراغ كافٍ من الشارع لتسهيل حركة المرور، وأن لا تزيد مدة الترخيص عن 3 أيام، وسداد تأمين مالي يوضع في مكتب الأشغال لغرض إصلاح أية أضرار قد يسببها تثبيت الخيام بالأوتاد وأية أضرار أخرى، على أن يُستعاد المبلغ بعد إقامة المناسبة في حال عدم وجود أية أضرار

,ويضيف العلي " ان سلبيات إقامة خيام الأعراس لا تقتصر على الإزعاج وسد الطرقات وما إلى ذلك كما ذُكر آنفاً، بل هناك أضرار ومخاطر كثيرة،: «الخوف الأكبر من وضع الخيام هو المخاطر المحتملة: طبعاً هناك مخاطر الحريق سواء داخل الخيمة أو في أحد الشوارع التي تُقام فيها الخيمة، كذلك عدم توفر مخارج الطوارئ، ، بالإضافة إلى عشوائية شبكة التوصيل الكهربائي،و عدم توفر تصريف صحي. والخطورة الأكبر عند إقامة الولائم حيث يتم الطبخ داخل الخيام، والطبخ يتطلب حطباً وغازاً.. وكلّها مخاطر تستحق من الشخص أن يخاف على نفسه وعلى الناس ويمتنع عن الخيمة أو على الأقل تنظيم العملية

واضاف " أن كل هذه الضوابط والتحذيرات لا تلقى آذاناً صاغية، إذ بإمكانك مشاهدة خيمة زفاف ضخمة وسط شارع رئيس دون مراعاة لأبسط شروط السلامة أو اتباع الإجراءات الرسمية.

وأوضح خلدون محمد " بأنه طوال فترة عمله في الأشغال الممتدة لـ 30 عاماً لم يحدث أن تقدم شخصا واحدا لطلب ترخيص رسمي لنصب خيمة زفاف في أحد الشوارع. في إشارة إلى أن إقامة هذه الخيام حتى الآن تتم دون تراخيص رسمية.

وجدد تأكيده على أن «السبب هو عدم احترام الناس للقانون، وعدم قناعتهم بجدوى القانون والالتزام به، كذلك لا يوجد إصرار وحرص من المكاتب التنفيذية لتنفيذ هذا القانون».

وختم قائلا "نه مهما يكن من أمر، بات من الأهمية بمكان أن تقف الجهات الحكومية المختصة، ، بجدية أمام هذه الظاهرة وتتحمل مسؤولياتها الكاملة للحد منها أو تنظيمها على الأقل وفقاً لما ورد في القانون.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش