الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأردن يتعرض لأجندات ومخططات مشبوهة يجب ألّا نرضخ لها

تم نشره في السبت 15 كانون الأول / ديسمبر 2018. 12:00 صباحاً
انس صويلح


 إن حرية التعبير حق مضمون للجميع، لكن ممارسته يجب أن تكون في إطار احترام القانون واحترام حقوق الآخرين، ولقد ضرب الأردنيون أروع الأمثلة في الالتزام والرقي أثناء الاحتجاجات على اختلافها، والغالبية العظمى من المحتجين تضع الوطن ومصلحته فوق كل اعتبار، ليقطعوا الطريق على أي مندسين في تعكير صفونا الوطني.
 المحتجون هم أبناء الوطن وأغلبيتهم من الغيورين على مصلحته والمحافظين على أمنه، ونجزم أن لا همّ لهم ولا مطلب سوى رفعة الوطن وازدهاره، من خلال مطالبتهم المشروعة بإصلاحات تعكف الحكومة جاهدة لتحقيق ما يمكن منها.
إلا أن الكلمات تعجز عن وصف بشاعة ما قام به البعض من محاولة استفزاز أبنائنا من الأجهزة الأمنية، مساء أمس الأول الخميس، في محيط الدوار الرابع خلال وقفة احتجاجية نظمها شبان احتجاجا على بعض القرارات الحكومية.
مشاهد مؤلمة انتشرت انتشار النار بالهشيم عبر تطبيقات الهواتف المحمولة لشبان يستفزون ضباطا وافرادا في الأجهزة الأمنية الواقفين منذ الصباح الباكر على اقدامهم لتأمين اماكن الاحتجاج ولحماية المشاركين، فيأتي شاب لينتقد وجوده أو يحاول اختراق صفه، الأمر الذي يرفضه العسكري المرابط في الميدان.
الأمن العام أعلن أن عشرة من كوادره أصيبوا جراء التدافع ومحاولات المحتجين تعطيل السير في شوارع كبيرة بالعاصمة، الأمر الذي أجبر رجال الأمن على استعمال القوة المناسبة لردع التجاوزات وحماية منتسبيه المتواجدين في الميدان وحفاظا على أمن المواطنين المارين من تلك المنطقة.
لا يمكن قبول مشاهد النوم على الشارع او تعطيل حركة السير ورفض مرور سيارة إسعاف، ولا حتى نقبل الاعتداء على رجل أمن حمل المياه والورود ووزعها على المحتجين ذات نهار، ولماذا نسينا فيديوهات رمضان الماضي التي أظهرت مدى التلاحم بين المحتج ورجل الامن لنعاديهم اليوم لانهم قاموا بواجبهم ومنعوا قطع الطريق وعرقلة حركة السير.
إن هيبة الدولة عنصر اساسي من سيادتها لا نرضى جميعا بأن تتعرض للمساس من قبل مجموعة مأزومة مأمورة من فئة قليلة تريد النيل من الدولة ومؤسساتها لتحقيق أجندات مشبوهة ومصالح شخصية معروفة لدى الجميع.
قضية الاعتداء على رجل الأمن وشيطنتهم باتت مكشوفة لدى الجميع، وحتى لو اظهرت فيديوهات التواصل الاجتماعي النصف الفارغ من الكأس لن تمر أجنداتهم، فالعسكري الواقف على الميدان تنفيذا للواجب يملك الولاء والانتماء لبلده وقيادته وتراب وطنه اكثر من ولاء  من ينطبق عليهم وصف دعاة الفتنة وعبدة المال مهما كانت النتائج، وهو ما يجب التنبه اليه وتنبيه شبابنا بان الوطن محاط بالمؤامرات التي يجب رفضها وتحصين انفسنا منها.
وبالعودة الى ملف هيبة الدولة، فمخطىء تماما كل من يعتقد انه يستطيع الاستقواء على رموز الدولة أو أن بإمكانه ان يقول ما لا يقوله الاخرون، وان من يعتدي على ممتلكات الدولة وبالطريقة التي يراها هو ويحقق المزيد من المكاسب لأنه يستطيع ما لا يستطيعه الاخرون واهم، ومن يدعي انه قادر على فعل ما لا يفعله الاخرون بدون ان يكون هناك من يردعه فلا يمكن ان يكون ذلك أمرا سويا او مقبولا او لا يحتمل الردع فأجهزتنا الأمنية أول من يكون له بالمرصاد.
مجمل القول، اننا نتعرض لأجندات ومخططات مشبوهة يجب ان لا نرضخ لها وأن لا نرضى شيطنة رجال الأمن وتبرير الاعتداء عليهم، فهيبة رجل الأمن كما هيبة الدولة خط أحمر لا يجوز المساس به.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش