الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التخويف والكراهية سلاح الحكومة الإسرائيلية

تم نشره في الأحد 16 كانون الأول / ديسمبر 2018. 12:00 صباحاً



يوسي كلاين
هكذا يتم التخويف: يكتشفون أنفاقا في اراضينا. كل الاحترام، هذا جميل حقا. نبأ مهم، اكتشفنا وأغلقنا. أنا لا أستخف بكشف الانفاق، بالعكس. قام الجيش بما يجب أن يقوم به الجيش. نبأ مناسب للصفحة الاولى في الصحيفة، أسفل النبأ، قرب نبأ عن إفلاس التأمين الوطني.
ولكن ليس هكذا يتم التخويف. التخويف يحتل العناوين الرئيسة، التخويف يستغل نشرات الاخبار، رئيس الحكومة يجند جميع صلاحياته ومؤهلاته. التصميم والبطولة تطير مثل فراشات الربيع.
المراسلون يسافرون الى هناك، روني دانييل يقوم بعقد الحاجبين، وجميعهم لا يوافقون على العلاقة بين طول الانفاق وعمق التحقيقات.
من الجيد أن العملية تمر بنجاح. نجاح؟ يقولون لي أنت تثير الضحك. هذه معجزة عيد الأنوار. الأقلية أمام الأكثرية، وانتصار الروح على المادة. اجل، هكذا عندما يريدون اخفاء حقيقة أن جيش النصف مليون يحارب جيش العشرين ألفا، لكن هذا ما هو موجود. ومنه يجب استخراج الحد الاعلى. هذا جيد، لقد قمنا باسئصال الطائرات الورقية والبالونات المخيفة، والآن نحن في الطريق للانتصار على الانفاق المخيفة. وحتى لا تعتقدون أنكم في تل ابيب متحررون من التخويف، وأن لا تعتقدوا أنه يمكنكم شرب القهوة الخاصة بكم بهدوء في شنكين أو في أي مكان تشربون فيه القهوة، الانفاق في الطريق اليكم. كل شيء مفتوح. في إحدى الأمسيات في منتصف وجبة السبت يمكن أن يصعد اليكم من الاسفل رجل ملتح من «حزب الله».
لا تكونوا متهورين، افحصوا كل مساء قبل النوم، ضعوا آذانكم على البلاط واستمعوا للطقطقة من الطابق الاسفل. فهذا سيساعدكم. على الاقل سيساعد مثل الغرفة الآمنة في حرب الخليج.
ولكن لا تقلقوا، لن تبقوا يوما واحدا مع الخوف وحدكم، التخويف لا يأتي وحيدا، هو يأتي بأزواج، دائما يقترن مع الإنقاذ، تخويف وانقاذ، عرضان بتذكرة واحدة. إنقاذ وتخويف هما مفتاح السيطرة.
تبدأ المشكلات عندما يكون هناك تخويف ولا يوجد انقاذ. 40 في المئة من سكان الدولة الديمقراطية الوحيدة في المنطقة يخافون من الاطباء العرب.
 43  % من سكان الفيلا في الغابة يخافون سماع اللغة العربية في الأماكن العامة (استطلاع القناة 10). 30 في المئة من سكان دولة الهايتيك العظمى يطالبون بالفصل بين الوالدات اليهوديات والعربيات في المستشفيات (استطلاع البروفيسورة ياعيل كيشر ودكتورة اريئيلا جفعون). ما هذا، خوف؟ كراهية؟ هما معا. الكراهية والخوف يغذي الواحد الآخر، مستوى منخفض من الثقافة يتناسب مع ارتفاع في تأييد التخويف، كتبتا مجريتا الاستطلاع.
في العفولة يخافون من العرب وفي حيفا لا. سكان العفولة ضعفاء، وسكان حيفا لا، حيفا ازدهرت والعفولة اهملت. العفولة توجد في المرتبة الـ 127 في المقياس الاجتماعي – الاقتصادي لمكتب الإحصاء المركزي. هناك يخافون من أصحاب البقالات ومن المعلمين ومن العمال العرب. يخافون حتى قبل أن ينتقلوا للسكن هناك. الضعفاء يخافون ممن هم أضعف منهم. هذا هو الخوف من نهوض الضحية، الخوف من أن تفعل بنا ما فعلناه بها.
تزيد الحكومة الخوف وتشجع الكراهية. وهما كان يمكن أن يوجها ضدها. لقد قامت بالقمع، فقد نسيت وحملت العفولة مهاجرين لا يوجد مصدر رزق لهم وعربا لا سكن لهم. ولكن الآن هي توصي بمن يجب صب الغضب عليه: على  حزب الله  وعلى العرب في اسرائيل. إنها هي التي حولت العفولة من عاصمة الغور إلى عاصمة المفرقعات.
الخوف يجمع والكراهية توحد، الويل لمن لا يكره ولا يخاف. الخوف يأكل ايضا الجيدين. من بين الـ 50 ألفا من سكان العفولة.
ايضا في المانيا اسكت الخوف الناس في البلدة. آلاف الرحلات التعليمية الى بولندا وملايين ايام الكارثة الاحتفالية في البلاد، لا تقنع سكان العفولة بأنهم يسيرون في طرق سار فيها الالمان، لا أحد يعترف هناك بأن الكراهية مصدرها الخوف. لا يعنيهم أنهم يتحدثون عن العرب مثلما تحدث الألمان عن اليهود. وحتى إذا اقتنعوا بأن هناك وجه شبه فانهم سيقولون: ماذا في ذلك؟.
«هآرتس»

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش