الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

آلية لتشريع آلاف المنازل «غير القانونية» بالمستوطنات

تم نشره في الأحد 16 كانون الأول / ديسمبر 2018. 12:00 صباحاً



فلسطين المحتلة – فجر جيش الاحتلال الإسرائيلي، للمرة الثانية منذ صباح أمس السبت، منزل عائلة أبو حميد، في مخيم الامعري للاجئين، قرب رام الله. وأفاد مصور الأناضول أن الانفجار الثاني لم يدمر المنزل بشكل كامل، برغم الأضرار الكبيرة التي ألحقها به.‎ وشوهد دخان أبيض ضخم ينبعث من مكان الانفجار الثاني.
وفي ساعة مبكرة من فجر أمس داهمت قوة عسكرية إسرائيلية منزلًا لعائلة «أبو حميد» داخل المخيم، وفجرته، بعد إخلائه من عشرات المعتصمين داخله بالقوة. واعتدت القوة على المتضامنين بالضرب ورشتهم بغاز الفلل، واعتقلت عددًا منهم. واندلعت إثر ذلك مواجهات في المخيم، استخدمت خلالها قوات الاحتلال الرصاص الحي والمطاطي، وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع. وأصيب 73 فسطينيًا بجروح متفاوتة في المواجهات. وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان، أن شابًا أصيب بالرصاص الحي، و22 بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، فيما تعرض 42 للاختناق بالغاز المسيل للدموع، و8 أصيبوا نتيجة الاعتداء بالضرب.
والأربعاء، أطلق نشطاء فلسطينيون، حملة شعبية للدفاع عن منزل «أبو حميد»، حيث نصبت خيام أمام المنزل، ويبات عشرات المتضامنين بجواره. وأمهلت المحكمة العليا الإسرائيلية، عائلة «أبو حميد»، حتى مساء 12 من كانون أول الجاري، لإخلائه تمهيدا لهدمه.
وتتهم إسرائيل أحد أفراد العائلة، وهو المعتقل «إسلام أبو حميد»، بإلقاء لوح رخامي على جندي ما أدى إلى مقتله، مطلع أيار الماضي.
واحتجز جيش الاحتلال نحو 150 فلسطينيا، في ملعب بمدينة البيرة الملاصقة لرام الله، وسط البرد القارس، خلال عملية عسكرية تمهيدا لهدم المنزل. وقال شهود عيان للأناضول، إن جيش الاحتلال شرع بعملية إجلاء للسكان من محيط منزل عائلة «أبو حميد»، واحتجز السكان في ملعب قريب لعدة ساعات رغم البرد القارس. وأضاف الشهود، أن الجيش منع المواطنين من مغادرة الملعب، وسط اندلاع مواجهات مع عشرات الشبان في محيط الموقع.
من جانبها، حمّلت الحكومة الفلسطينية إسرائيل المسؤولية عن تدهور الأوضاع في الضفة الغربية بشكل عام، وعن «مشهد العقاب الجماعي المتمثل في اجتياح مخيم الأمعري وهدم منزل عائلة أبو حميد». وفي بيان، أمس، طالب المتحدث باسم الحكومة يوسف المحمود بـ»تدخل دولي عاجل وتوفير حماية دولية فورية لأبناء شعبنا العزّل، الذين تتعرض حياتهم وممتلكاتهم لأشد المخاطر على أيدي الاحتلال الإسرائيلي». ويتكون المنزل من 4 طبقات، وتمتلكه والدة «إسلام»، لطيفة أبو حميد. وللسيدة «أبو حميد»، 5 أبناء في سجون الاحتلال، محكوم عليهم جميعا بالسجن مدى الحياة، كما استشهد أحد أولادها، برصاص جيش الاحتلال عام 1994.
في سياق آخر، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، أنه قرر تسوية وضع آلاف المنازل في مستوطنات الضفة الغربية التي بنيت «بحسن نية» ولم يتم تنظيم وضعها القانوني حتى الآن. وقد صادق المستشار القانوني للحكومة، افيحاي مندلبليت رسميا على «نظام السوق» الذي من المتوقع أن يؤدي إلى تشريع حوالي 2000 بؤرة سكنية استيطانية في الضفة الغربية، وذلك بضغط من وزيرة القضاء اييلت شكيد.
وتستند آلية «نظام السوق» إلى المادة الخامسة من الأمر المتعلق بممتلكات الحكومة في الضفة الغربية، وتنص المادة على أن «الصفقة التي تتم بحسن نية بين الوصي على أملاك الحكومة في المناطق وأي شخص آخر، في أي ممتلكات اعتقد الوصي في وقت إجراء الصفقة أنها ممتلكات حكومية»، تكون سارية حتى إذا كانت الأرض المعنية ليست تابعة للدولة. وتم اعتماد هذا المبدأ بشكل أساسي في قرار المحكمة المركزية في القدس، التي قررت أنه يجب تسوية بؤرة «متسبيه كراميم».
ويعتقد مندلبليت أنه يمكن استخدام المادة لإضفاء الشرعية على البناء على الأرض التي تم الاعتقاد بأنها من ملكية الحكومة عند تخصيصها للمستوطنين، على الرغم من أنها ليست كذلك، وهذا على الرغم من حقيقة أن المادة تشير إلى «صفقة»، بينما في معظم الحالات لم يدفع أحد ثمن الأرض.(وكالات)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش