الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بيرديباي: الملك أول الفائزين بجائزة نزار باييف «من أجل عالم خالٍ من الأسلحة النووية»

تم نشره في الأحد 16 كانون الأول / ديسمبر 2018. 12:00 صباحاً

حاوره: أيمن عبدالحفيظ

اكد سفير جمهورية كازاخستان لدى المملكة عظمات بيرديباي ان جلالة الملك عبدالله الثاني كان اول فائز بجائزة الرئيس الكازاخستاني «جائزة نزارباييف « من اجل عالم خال من الاسلحة النووية والامن العالمي والتي اطلقها لأطلاع قادة العالم ومنظماته ومسؤوليه على اسهامات الجمهورية من اجل الاستقرار الاقليمي.
واشاد بيرديباي في مقابلة مع «الدستور» بمناسبة عبد استقلال كازاخستان الذي يصادف اليوم 16 كانون الاول والذي يعد من اهم المناسبات الرسمية في البلاد، بتميز العلاقات الثنائية بين المملكة وكازاخستان في كافة المجالات والتي ارسى دعائمها جلالة الملك عبد الله الثاني ورئيس جمهورية كازاخستان نور سلطان نزارباييف.
وفي المجال السياحي اكد السفير بيرديباي ان الأردن أدرج عام 2012 في قائمة الدول التي يحق لمواطنيها الدخول إلى جمهورية كازاخستان بموجب نظام التأشيرات المبسط. ويتم إعفاء حاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخدماتية في كازاخستان والأردن من متطلبات التأشيرة و يمكن لمواطني كازاخستان الحصول على تأشيرة أردنية عند الوصول إلى مطار عمان.
وتاليا نص مقابلة السفير الكازخي:

الدستور: تعتبر الجمهورية الكازاخية من الدول الصديقة للمملكة فماذا تقولون حيال ذلك؟
ــ أود أن أؤكد أن هذا العام كان علامة بارزة من حيث العلاقات بين جمهورية كازاخستان والمملكة الأردنية الهاشمية، كما اننا في 9 فبراير احتفلنا بالذكرى السنوية الخامسة والعشرين لتأسيس علاقاتنا الدبلوماسية، وخلال هذه الفترة، أقمنا علاقات قوية بين بلدينا، والتي أصبحت مرادفا للثقة والصداقة المتبادلة، أساس هذه العلاقات، المبنية على مبادئ الشراكة، بالطبع، كان قد وضعها رئيس جمهورية كازاخستان نور سلطان نزارباييف وجلالة الملك عبد الله الثاني.
وتقدم كازاخستان والأردن باستمرار الدعم المتبادل للمبادرات على الساحة الدولية، وكذلك في العديد من المؤتمرات والفعاليات الدولية الأخرى وقد شهدنا تراكم تجربة بناءة للتعاون في مجموعة واسعة من القضايا في كل من السياسات العالمية والإقليمية.
وأظهرت آخر زيارة رسمية لجلالة الملك عبد الله الثاني إلى أستانا في نوفمبر 2017 إمكانات عالية للعلاقات الثنائية في مختلف المجالات، فخلال الزيارة تم توقيع عدد من الاتفاقيات بين البلدين، ومنح رئيس كازاخستان، جلالة الملك جائزة نزارباييف لعالم خال من الأسلحة النووية والأمن العالمي، تقديراً لجهود جلالة الملك لمساهمته في الاستقرار الإقليمي والأمن العالمي والموقف الثابت ضد الحرب وانتشار أسلحة الدمار الشامل.»
وعلى مدار اعوام من علاقاتنا الثنائية، تمكنا من الوصول إلى نتائج محددة لتعزيز التعاون التجاري والاقتصادي والاستثماري. حيث تم تشكيل الإطار القانوني وعُقدت أربعة اجتماعات للجنة الحكومية المشتركة الكازاخية الأردنية المعنية بالتجارة، والتعاون الاقتصادي والثقافي والإنساني، وأربعة اجتماعات لمجلس الأعمال المشترك، ونأمل عقد الاجتماع الخامس للجنة الحكومية المشتركة في العام المقبل في عمّان، اضافة لذلك ومن أجل توسيع التجارة الثنائية والتعاون الاقتصادي بين بلدينا، تخطط الوفود التجارية من كازاخستان لزيارة الأردن في العام المقبل.
 فكلا البلدبن يهتمان بشكل كبير بتطوير القطاع السياحي، ففي إطار تطوير صناعة السياحة الثنائية، نخطط لإطلاق رحلات الطيران من مدينة ألماتي إلى مدينة العقبة والتي ستقدم للمواطنين الكازاخيين زيارة الاماكن السياحية في الأردن مثل البترا ووادي رم والبحر الميت وغيرها، وهذا بالتأكيد سيزيد من اتصالاتنا بين الشعوب ويساهم في توثيق العلاقات بين الشعبين الكازاخي والأردني.

الدستور: تحتفلون بعيد الاستقلال باكثر من حدث، هل لكم ان تحدثونا عن ذلك؟
ـــ يحتفل الشعب الكازاخي في 16 كانون الاول من كل عام بعيد الإستقلال و يعتبر هذا العيد من اهم المناسبات الرسمية في الجمهورية حيث انه في عام 1991أعلن المجلس الأعلى استقلال الجمهورية، الذي يعني إعلان كازاخستان دولة ذات سيادة.
وفي 1 كانون الاول 1991 جرت اول انتخابات شعبية واصبح نورسلطان نزارباييف رئيساً للجمهورية، ومن اولى القرارات التي اتخذها الرئيس الأول كان التوقيع في 10 كانون الاول 1991على قانون إعادة تسمية الجمهورية الاشتراكية السوفياتية الكازاخستانية الى جمهورية كازاخستان.
كما يحتفل الشعب الكازاخي يوم 1 ديسمبر بعيد يوم الرئيس الاول لجمهورية كازاخستان، هذا العيد هو مناسبة عزيزة وخاصة لشعب كازاخستان وهو امتنان واعتراف بالمزايا البارزة للرئيس الأول لكازاخستان، نور سلطان نزارباييف، واصبح من اهم المناسبات إلى جانب عيد الاستقلال ويوم الدستور للجمهورية.
 
 الدستور: منذ عام 1991 ولغاية الان تطور الوضع في البلاد بشكل مذهل فباتت الجمهورية من دولة تابعة الى دولة قيادية مؤثرة في القرارات العالمية وسياساتها تقوم بالاساس على مبدأ السلمية فهل لكم ان تخبرونا عن ذلك؟
 ــ بدأت كازاخستان طريقها للتنمية مع اقتصاد ضعيف، ومعدل بطالة وركود في الإنتاج عالي جدا، وفي الوقت الذي لم تتمكن فيه الجمهوريات السوفيتية السابقة من اقراراستراتيجية لمزيد من التطوير، اتخذت كازاخستان مسارا ثابتا في الانتقال إلى اقتصاد السوق، وبفضل السياسة المتوازنة لرئيس الجمهورية، وغريزته السياسية وحكمته تغلبت كازاخستان على فترة صعبة من تاريخها واستمرت في طريقها إلى الرفاه والازدهار.
وفي عام 1991، كان الوضع سيئا وكان أمامنا معضلة صعبة: «أن نكون أو لا نكون»، فقد انغمست الجمهورية في «رأسمالية برية» و ترك انهيار الاقتصاد الشيوعي الملايين من الناس دون وسائل العيش، وذلك منذ العام 1990، حيث غادر 3 ملايين و 568 ألف شخص كازاخستان، وانخفض عدد سكان الجمهورية في تلك السنوات من 17 إلى 14 مليون نسمة، وذلك يعد ضربة إضافية للاقتصاد.
وعشية الذكرى السابعة والعشرين للوطن، أود أن أسرد بعض الإنجازات الرئيسية لجمهوريتنا، حيث إن إنجازنا الرئيسي هو أننا أنشأنا كازاخستان المستقلة، وهي دولة لم تكن على خريطة العالم على المستوى الدولي، تمت الموافقة على حدود الدولة، وقد أنشئ نظام فعال للإدارة العامة، ويعمل وفقا لدستور البلاد.
وفي عام 2012، صنفنا من بين أكثر 50 اقتصادًا تنافسية في العالم، وعلى مر السنين منذ الاستقلال، نما الاقتصاد 20 مرة، من عام 1999 إلى عام 2018– وحاليا ينمو اقتصادنا بشكل مستمر.
ووفقا لتوقعات الخبراء، فإن كازاخستان خلال الاعوام العشر إلى العشرين القادمة ستكون من بين الدول الرائدة في النمو الاقتصادي.
في أوائل التسعينات، لم نصدر أي شيء تقريبًا، اما اليوم فيتم تصدير أكثر من 2500 سلعة إلى 119 دولة،، صادراتنا تصل إلى 46 مليار دولار وقد أصبحنا سلة خبز عالمية.
 
الدستور: اذهلنا الوضع في العاصمة استانا مؤخرا عندما زرتها بمناسبة مرور عشرين عاما على تأسيسها من مبان شاهقة وناطحات سحاب وفنون بالعمارة فهل لك ان تخبرنا عن طبيعة هذا الشعب والذي تعرض لتجارب نووية قاتلة اجراها الاتحاد السوفياتي سابقا فوق اراضية؟
ـــ في البداية اقول انه في 29 أغسطس 1991 وقع رئيس كازاخستان نورسلطان نازارباييف مرسوما يتعلق بإغلاق موقع التجارب النووية في سيميبالاتينسك، وعلى مدى أكثر من 40 عاما، أجرى موقع سيميبالاتينسك للتجارب النووية ما يقرب من 456 تجربة نووية، وتشمل الانفجارات الجوية والأرضية والجوفية، وكان إجمالي عائد الرؤوس الحربية النووية الذي تم انتشاره بين عامي 1949 و 1963 في موقع تجارب سيميبالاتينسك أعلى بمقدار 2.5 ألف مرة من ناتج القنبلة الذرية التي ألقيت على هيروشيما.
وقد أدت الاختبارات إلى إلحاق أضرار متعذرة الاصلاح بصحة المواطنين والبيئة الطبيعية على السواء، ووفقا للخبراء فقد تعرض حوالي 1.3 مليون شخص للإشعاع.
وبعد انهيار الاتحاد السوفييتي، ورثت كازاخستان رابع اكبر ترسانة للأسلحة النووية في العالم (بعد الولايات المتحدة وروسيا الاتحادية وأوكرانيا). وقد خلق هذا الوضع جميع الظروف الممكنة لاي تهديد عسكري.
واليوم كازاخستان، ونتيجة للتجربة المريرة لتأثير التجارب النووية، تعتبر شريكا فاعلا في الحركة العالمية المناهضة للأسلحة النووية، وهي طرف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ومعاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، اعترافا منها بأنها عناصر أساسية في هيكل الأمن الدولي.
وبالإضافة إلى ذلك تقدم كازاخستان آلياتها الخاصة، وتخلق منصات للحوار، وبمبادرة من كازاخستان، تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا تم فيه اعلان يوم 29 أغسطس اليوم العالمي لمكافحة التجارب النووية.

الدستور: ماذا عن جمعية الشعب الكازاخي؟
ـــ في الوقت الذي كانت تتم فيه معالجة القضايا الاقتصادية في البلاد، اعطى الرئيس الاهتمام المماثل للحفاظ على السلام والوئام في المجتمع الكازاخي، والدليل القوي على ذلك هو جمعية الشعب الكازاخي – وهي هيئة استشارية تشاورية، والتي لا يوجد لها مثيل في العالم، أنشئت بمرسوم من رئيس جمهورية كازاخستان في الاول من ايارمن العام 1995، وأصبحت جمعية الشعب الكازاخي هيئة كاملة العضوية في النظام السياسي للبلاد.
 الدستور: لكن التعايش السلمي بين اطياف المجتمع الكازخي تحقق بالرغم من تعدد اعراقه فكيف تم ذلك؟.
ـــ أن كازاخستان منزل لنحو 130 مجموعة عرقية، والذين يعيشون في وئام، وأكثر من 40 من الطوائف والمذاهب المختلفة، وهناك حوالي 3200 من المساجد والكنائس وأماكن العبادة، وحوالي 4000 من الجمعيات الدينية.
ان التجربة الكازاخية الفريدة مطلوبة على المستوى العالمي، لذلك أصبحت أستانا مكانا للاجتماعات ومنصة للحوار بين زعماء الاديان من المجتمع الدولي، واكتسبت مبادرة رئيس الدولة نورسلطان نزارباييف لعقد مؤتمر زعماء الأديان العالمية والتقليدية اهتماما دوليا كبيرا وأصبحت عنصرا فريدا من الحوار الدولي، ومنذ نشأتها في 2003 تم عقد ستة مؤتمرات، وقد شارك أكثر من 80 وفدا من 42 دولة في المؤتمر السادس لزعماء الأديان العالمية والتقليدية، الذي عقد في 10-11 اكتوبر عام 2018في مدينة أستانا، علما بان جلالة الملك عبد الله الثاني قد حضرالمؤتمر الخامس في 2015، و شارك مدير المعهد الملكي للدراسات الدينية للمملكة الاردنية الهاشمية في اعمال المؤتمر السادس في 2018.
 
الدستور: وقعت دولتكم مؤخرا اتفاقا تاريخيا مع الدول المحيطة ببحر قزوين فهل لكم ان تحدثونا عن المكاسب التي تحققت من ذلك؟
ـــ في 12 أب من العام الحالي، عقدت قمة قزوين الخامسة في مدينة أكتاو، حيث شارك رؤساء جميع دول قزوين،و كان الحدث الرئيسي في القمة هو توقيع قادة الدول الخمس على اتفاقية الوضع القانوني لبحر قزوين التي تعتبرالمعاهدة الدولية الأساسية على أساس توافق الآراء والمراعاة المتبادلة لمصالح جميع الأطراف، وتنشئ الاتفاقية قاعدة قانونية فعالة لتعاون البلدان المشاطئة في مجموعة واسعة من المجالات وتحدد المبادئ الأساسية لأنشطة كل من الطرفين، من بينها - تحويل بحر قزوين إلى منطقة سلام وحسن الجوار والصداقة، واستخدامها للأغراض السلمية، واحترام السيادة والسلامة الإقليمية، زعدم وجود القوات المسلحة لغير دول العالم في بحر قزوين.
فقد أنشأت المياه الإقليمية 15 ميلا بحريا، في حين أن حدودها الخارجية تكتسب مكانة الدولة، تجاور مناطق الصيد التي تصل إلى عشرة أميال من المياه الإقليمية، حيث تتمتع كل ولاية بحقوق حصرية لصيد الأسماك، خارج مناطق الصيد، ويتم الحفاظ على منطقة مائية مشتركة خارج حدود الدولة البحرية، وستعمل حرية الملاحة للسفن تحت أعلام الدول الساحلية ومن الأهمية بمكان الاتفاق على حرية العبور إلى البحار الأخرى والمحيطات.
وكما ذكر رئيس الجمهورية فإن الاتفاقية هي نوع من دستور بحر قزوين وبحسب قوله، « جاءت لحل مجموعة متكاملة من القضايا المتعلقة بحقوق والتزامات الدول الساحلية، وكذلك لتصبح ضامنًا للأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة».
 
الدستور: المناطق السياحية في البلاد تجلب الانظار بالاضافة الى البحيرات الجميلة التي تتواجد في البلاد فهل لنا ان نعرف نبذة عن اشهر المناطق السياحية؟
ــ وفقا لخطط الحكومة، تخطط كازاخستان لإنشاء وتطوير خمس مناطق سياحية هي أستانا وألماتي وشرق كازاخستان وجنوب كازاخستان وغرب كازاخستان وتعرف أستانا بأنها مركز سياحة الأعمال، اما ألماتي فهي مركز الأعمال التجارية والسياحة الدولية للتزلج، شرق كازاخستان هو مركز التنمية للسياحة البيئية، ومن المخطط أن يكون جنوب كازاخستان مركز السياحة الثقافية، وغرب كازاخستان هو مركز السياحة الثقافية والشواطئ. ضمن هذه المجموعات، يتم تنفيذ المشاريع الوطنية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش