الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الأونروا» في مواجهة تحديات عام صعب مقبل

تم نشره في الأحد 16 كانون الأول / ديسمبر 2018. 12:00 صباحاً
ليلى خالد الكركي


تسعى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) الوصول الى حالة من الثبات والاستقرار المالي لاستمرار قيامها بواجبها الإنساني في تقديم خدماتها لملايين اللاجئين الفلسطينيين وتجنب الوقوع في فخ أزمة تمويل جديدة خلال العام المقبل 2019، في تحد واضح وصريح منها للمحاولات الاميركية – الصهيونية المستمرة الرّامية إلى تفكيك الوكالة عبر وقف تمويلها وتجفيف مصادره.
واعتبر مطلع العام 2018 الاصعب في تاريخ (الاونروا)، والتي أحيت مؤخرا الذكرى الـ (69) لتأسيسها، ومرد ذلك قرار الإدارة الأميركية خفض الدعم السنوي الذي تقدمه للوكالة من 365 مليون دولار إلى 125 مليونا، لم تقدم منها للعام الجاري إلا 60 مليونا فقط، قبل أن توقفها كليا في الحادي والثلاثين من اب المنصرم، الامر الذي وضع الوكالة في مأزق كبير وشكل تهديدا جديا امام استمرار عملها.
ورغم إعلان مفوض عام الوكالة بيير كرينبول في العشرين من تشرين الثاني المنصرم تقليص العجز المالي في ميزانية (الاونروا) لعام 2018 من 446 مليون دولار إلى 21 مليونًا فقط لعام 2018» بفضل تبرعات الدول المانحة، رغم وقف المساعدات الأميركية، إلا أنه عاد ووصف العام المقبل بالعام «الصعب» على الوكالة كون الإدارة الأميركية لن تقدم مساعدات مالية للوكالة خلال عام 2019.
ومن هنا يتخوف لاجئون فلسطينيون في شتى مناطق عمليات الوكالة من تقليص خدمات (الاونروا) العام القادم أو تقويض عملها، وهم الذين عانوا الأمرين في عام 2018، بسبب الأزمة المالية والوجودية للوكالة، ومحاولات إنهائها وإضعافها وتجفيف مواردها.
وكان الناطق الرسمي باسم (الاونروا) سامي مشعشع قد اوضح في تصريحات صحفية اخيرا أن أبرز التحديات التي تواجه الوكالة الأممية خلال عام 2019، هي ميزانية الطوارئ في قطاع غزة وسوريا، منبهًا إلى أن الأزمة المالية للوكالة دائمًا موجودة، ولكن بمستويات مختلفة، داعيا في الوقت ذاته المجتمع الدولي إلى التبرع لصالح المؤسسة الدولية بشكل ثابت، وليس لمرة واحدة، للوصول الى ثبات مالي للوكالة في عام 2019، والأعوام التي تليه».
وتعد مسألة التمويل إحدى اهم العقبات التي واجهتها (الاونروا) وما زالت... والتي اضطرتها في كثير من الأحيان لتقليص خدماتها بسبب تراجع مساهمات الداعمين والدول المانحة، اضافة الى الارتفاع المستمر في اعداد اللاجئين من الدول التي تعصف بها الصراعات كسوريا والعراق واليمن، الامر الذي انعكس سلبا على وضع اللاجئين الفلسطينيين والخدمات المقدمة لهم والذين اصبحوا في قاع سلم الاهتمامات الاقليمية والدولية، ولم يعودوا محط اهتمام كالسابق حتى عند الدول العربية.
وتستند خطورة ازمة التحديات المالية التي قد تعصف بالوكالة مستقبلا في انها ليست وكالة للخدمات والرعاية فقط، بل لما تمثله من رمزية وتاريخ على امتداد اكثر من ستة عقود وعلاقتها باللاجئ الفلسطيني وحقيقة ان نضال اللاجئين والمجتمع الفلسطيني هو الاداة الفاعلة الوحيدة التي اسهمت في تطوير عمل الوكالة وتعديل اهدافها، وتحويلها من رمزية تحمل عنوان التوطين الى رمز وعنوان لحق العودة.
وأنشئت (الاونروا) في الثامن من كانون الأول من العام 1949 بموجب القرار رقم 302 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في الثامن من كانون الأول من العام 1948 بهدف تقديم برامج الإغاثة المباشرة والتشغيل للاجئي فلسطين، حيث بدأت الوكالة عملياتها في الأول من شهر أيار عام 1950.
وبما أن (الأونروا) كانت ومازالت احدى الادوات المهمة للدفاع عن حق اللاجئين الفلسطينين بالعودة، وأحد اهم الاطر القانونية التي تعترف بالهوية الفلسطينية للاجئين الفلسطينيين سواء في الشتات او اماكن اللجوء الى جانب استمرارها في تقديم خدماتها لهم، فقد دأبت ومنذ انشائها على بذل كل ما يمكن لتحسين ظروف الحياة للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس :(الأردن، سوريا، لبنان، الضفة الغربية، قطاع غزة) من خلال الخدمات والرعاية وإقرار الحقوق المدنية والاجتماعية والإنسانية لهم، وعدم التمييز بينهم والعمل على مساعدتهم على الاندماج في المجتمعات التي انتقلوا اليها.
ويستضيف الأردن (42 %) من إجمالي خمسة ملايين لاجئ فلسطيني مسجلين لدى (الأونروا)، ويقيم حوالي(350) ألف لاجئ فلسطيني في (13) مخيماً من إجمالي مليوني لاجئ مسجلين لدى (الأونروا) في الأردن.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش