الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قراءة مجددًا في أداء البورصة

خالد الزبيدي

الأربعاء 19 كانون الأول / ديسمبر 2018.
عدد المقالات: 1838


استعادت مؤشرات بورصة عمان منذ بداية الاسبوع قسما مهما من خسائر الاسبوع الفائت بعد حالة رعب اجتاحت اوساط المتعاملين والوسطاء تحت تأثير فرض ضريبة دخل على المتاجرة بالاسهم، وحالة التشاؤم التي سيطرت على السوق وعزوف المستثمرين عن شراء الاسهم، ونقص الخيارات امام المتعاملين مثل السندات على سبيل المثال.
تحسن مؤشر الاسعار المرجح واقترب امس من حاجز 1900 نقطة يبث نوعا من التفاؤل بأن تتحرك هيئة الاوراق المالية والجهات المرجعية الاخرى لإضفاء الجدية واستدامة القرارات الايجابية بما يعيد الى مستويات تصبح معها عمليات بناء مراكز مالية  جديدة بما ينعكس ايجابيا على سوق الاسهم الاردني الذي خسر الكثير من المليارات خلال السنوات القليلة الماضية.
تحرك احجام التداول في بورصة عمان ما بين 4 الى 7 ملايين دينار يوميا، وتفوق عدد الاسهم الخاسرة عن الاسهم الرابحة مصحوبا بارتفاع مؤشر الاسعار الرسمي يؤكد ان الطلب يتركز على الاسهم الممتازة والمرتفعة القيمة، ويشير الى ان صناديق كبيرة او متوسطة تدخلت بشكل مدروس في السوق لحماية قيم محافظها خصوصا وان نهاية السنة المالية باتت على الابواب وان تسجيل خسارة دفترية ثقيلة سيكون له انعكاسات سلبية على ميزانيات الشركات والمحافظ قد تدفع مؤشرات السوق الى تراجع كبير.
ومن القرارات الايجابية إدراج الصكوك الاسلامية في بورصة عمان خطوة في الاتجاه الصحيح والمطلوب التوسع في إضافة قنوات استثمارية جديدة خصوصا الصكوك الاسلامية والسندات، وتشجيع السوق الاولية التي افتقدت المستثمرين الجدد بما يعود بالمنفعة على البورصة والاقتصاد على المستوى الكلي.
ان تعافي البورصة وتحسن المؤشرات السعرية والكمية يحتاج ارتفاع احجام التداول ابتداء بشكل طبيعي غير مفتعل بحيث يقنع المتعاملين ان الاستثمار في الاسهم مجد وان آليات العرض والطلب قادرة على تلبية احتياجات المتعاملين بشكل طبيعي.
استدامة تحسن اداء سوق الاسهم يتطلب مجموعة من الحوافز خصوصا في حال تدني معدلات النمو الاقتصادي، في مقدمتها تقديم حوافز ضريبية على تداول الاسهم  وطرح عدد من صناديق الاستثمار صناعية وعقارية وخدمية وتدار من قبل محترفين في إدارة صناديق الاسثمار، وربما من الضرورة بمكان تشجيع الجهاز المصرفي على الاستثمار في البورصة وكذلك رعاية المضاربين في السوق نظرا لدورهم الحيوي في الاسواق المالية، إذ لايمكن ان نتصور قيام بورصة للاسهم والسندات فعالة ونشطة وتلفت انتباه المستثمرين افرادا ومؤسسات بدون مضاربة حقيقية في السوق..البورصة في اي دولة مرآة تعكس حقيقة واقع الاقتصاد والآفاق المستقبلية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش