الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الجيـش فــي عيــن الإشاعــة لمصلحــة مــن؟

تم نشره في الأحد 23 كانون الأول / ديسمبر 2018. 12:00 صباحاً
عمر محارمة



 لا نبالغ إن قلنا إن القوات المسلحة الأردنية «الجيش العربي» يتمتع بالقدر الأكبر من ثقة الشارع الأردني، وهو كان دوماً أهلا لهذه الثقة ومنبعا لراحة واطمئنان الأردنيين.
 الخطة الممنهجة لضرب ثقة الشارع الأردني بالدولة بكل مؤسساتها وأجهزتها حققت بعض النجاح عند الحديث عن نظرة المواطن الأردني لبعض مؤسسات الدولة، ولا أحد ينكر اليوم أن الثقة بمجلس النواب أو الحكومة على سبيل المثال ليست بالصورة التي يجب أن تكون عليها.
 الحال ربما أفضل قليلا عند الحديث عن المجتمع المدني والمؤسسات الأهلية، ويرتفع منسوب الثقة بوتيرة جيدة عند قياس منسوبه بالمؤسسة القضائية، لكن هذه الثقة ترتفع باطراد وبشكل لافت عند وصول الحديث عن المؤسسات الأمنية ليتربع الجيش على قمة هرم المؤسسات الموثوقة لدى المواطن الأردني.
 الحملة الممنهجة لزعزعة هذه الثقة لن تؤتي أكلها وسيرتد أصحابها خائبين، لكنها تدفعنا للسؤال عن غاية وخلفية أصحاب تلك الأجندات المشبوهة، فلمصلحة من تطلق الإشاعات ومن هم مطلقيها وما هي غاياتهم، وهل كان تفاعل الأردنيين مع الشائعات سبباً لتشجيعهم على محاولات النيل من الجيش...؟
 خلال الفترة الماضية ترددت شائعات عدة حول الجيش، بدأت بالحديث عن عطاء الطعام والإعاشة وانتهت يوم أمس بالحديث عن مخطط لبيع «المدينة الطبية» بهدف إقامة مدينة ترفيهية مكانها، ومرورا بشائعة بيع أراضي القاعدة الجوية في تلاع العلي وبعدها بيع مطار ماركا الذي يعتبر مطاراً مشتركا - مدنياً وعسكرياً - في آن واحد.
 الردود على تلك الإشاعات كانت تأتي حاسمة باستمرار، ومن ذلك البيان الذي صدر عن القوات المسلحة قبل أسبوعين والذي أكد أن «أراضي الجيش لا تباع ولا تشترى»، حيث تضمن البيان توضيحا جازما وحاسما بمبدأ بيع وشراء أراضي القوات المسلحة وليس فقط بأراضي القاعدة الجوية في تلاع العلي، لكن ذلك لم يردع مطلقي الإشاعات من مواصلة حملاتهم؛ ما يثبت أن الأمر ممنهج وليس وليد صدفة وأنه جزء من أجندة مشبوهة معادية للأردن وشعبه.
 هذه الشائعة سبقها تداول لمقطع «فيديو» على مواقع التواصل الاجتماعي قال مروجوه إن الجيش الأردني أطلق النار على لاجئة سورية أثناء محاولتها عبور الحدود، ليتبين أن الفيديو مفبرك وقديم، خصوصا أنه لا حركة لجوء حاليا على الشريط الحدودي بين الأردن وسوريا، ليواصل مطلقو الإشاعات بعد ذلك حملتهم في الحديث عن أسباب إحالة عدد من كبار ضباط القوات المسلحة على التقاعد والتي جاءت في السياق الطبيعي للخدمة العسكرية وان كل الأقاويل ما هي إلا محاولة بائسة لاستهداف الجيش بطرق خبيثة.
 مخطط استهداف الأردن لم يتوقف يوما ولا نتوقع أنه سيتوقف، لكن الرهان كان وسيبقى على مستوى الوعي العالي لدى الشارع الأردني الذي وإن تحرك مطالبا بالتغيير والإصلاح ومواجهة الفساد، فإنه سيبقى كما كان دوما خط الدفاع الأول عن مؤسسات الدولة وعلى رأسها مؤسسة الجيش والعسكرية.
 قدرة الشعب الأردني ووعيه وتمسكه بالثوابت، سيفوت الفرصة على المتربصين وسيكون حائط الصد الذي يصيبهم بالوجع؛ فالإيمان الراسخ في نفوس الشعب الأردني بأن جيش وطنه هو حصنه الأول والأخير الذي لا يقبل بأي شكل أن تمسه النكايات أو تطاله الدسائس.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش