الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بابا نويل..صانع الفرح وناثر الهدايا في دروب الأطفال

تم نشره في الاثنين 24 كانون الأول / ديسمبر 2018. 12:00 صباحاً

عمان
ما أن ندخل بشهر كانون الأول(ديسمبر) حتى تبدأ صورة بابا نويل أو»سانتاكلوز» تتقافز في أذهاننا، فهذه الشخصية ترتبط دوما بأجواء البرد والثلوج التي يحل فيها عيد الميلاد، وغالبا مارسمت تلك الشخصية في الصور والأفلام المتحركة وبطاقات العيد، سائرا في الحقول والشوارع والساحات التي تغطيها الثلوج بكثافة، ثلوج ناصعة البياض كلحيته الكثيفة المتهدلة على معطف أحمر طويل، بينما يتبعه الأطفال طمعا بالهدايا الجميلة التي يجلبها لهم كالألعاب والشوكولاته وغيرهما.
بابا نويل في عمّان
عمّان أيضا تحتفي بشخضية بابا نويل، وبابا نويل أيضا يحتفي بأعيادها وينشر الفرح في كل مكان يحل فيه، يتجول في معظم أحياء عمّان القديمة كالأشرفية وجبل اللويبدة وجبل عمّان، وكذلك في المولات الحديثة المنتشرة في غرب عمّان، حيث يتحلق حوله الناس لالتقاط الصور معه واصطياد لحظات الفرح والسعادة الغامرة في صورة فوتوغرافية تستعاد من جاليري الموبايل بين الحين والآخر.
تماثيل بابا نويل تباع أيضا في الكثير من متاجر عمّان لاسيما المتخصصة منها بحاجيات العيد وزينة شجرة الميلاد وهدايا الأطفال التي تكتمل بها فرحتهم بتلك المناسبة حيث ينتظرونها بفارغ الصبر طوال العام.
من هو«بابا نويل»؟
بابا نويل أو «سانتا كلوز» هو شخصية ترتبط بعيد الميلاد عند غالبية الطوائف المسيحية حول العالم ، معروفة غالباً بأنها رجل عجوز سعيد دائما وسمين جداً وضحوك يرتدي بزة يطغى عليها اللون الأحمر وبأطراف بيضاء وتغطي وجهه لحية ناصعة البياض، وكما هو مشهور في قصص الأطفال فإن بابا نويل يعيش في القطب الشمالي مع زوجته السيدة كلوز، وبعض الأقزام الذين يصنعون له هدايا الميلاد، والأيائل التي تجر له مزلاجته السحرية، ومن خلفها الهدايا ليتم توزيعها على الأولاد أثناء هبوطه من مداخن مدافئ المنازل أو دخوله من النوافذ المفتوحة وشقوق الأبواب الصغيرة.
كيف جاء لعالمنا؟
كان تبادل الهدايا شائعًا في بعض مناطق الإمبراطورية الرومانية أواخر ديسمبر كجزء من طقوس دينية، ولذلك فقد حظرت الكنيسة الكاثوليكية تبادل الهدايا في القرون الأولى والقرون الوسطى بسبب أصولها الوثنية، ثم عادت وانتشرت العادة بين المسيحيين بداعي الارتباط بالقديس نقولا أو نيكولا، أما سبب ارتباطها به فيعود لكونه كان يوزع على العائلات الفقيرة في إقليم مبرا في آسيا الصغرى الهدايا والطعام واللباس تزامنًا مع العيد دون أن تعرف العائلات من هو الفاعل، أما الصورة الحديثة له أي الرجل ذو الثياب الحمراء واللحية الطويلة القادم على عربات تجرها غزلان والداخل للمنازل عن طريق المدفأة فتعود لعام 1823 حين كتب الشاعر الأمريكي كلارك موريس قصيدة «الليلة التي قبل عيد الميلاد» يصف بها هذه الشخصية التي تعتمد أبعادا تجارية بحتة؛ غالبًا ما يقوم الأطفال بكتابة رسائل إلى سانتا ويضعونها في جراب الميلاد أو بقرب الشجرة قبل العيد، ويستيقظون صباح العيد لفتحها، من العادات المنتشرة أيضًا أن يقوم جميع أفراد الأسرة بتبادل الهدايا بين بعضهم البعض وإن كانت رمزيّة.
قصة سانتا كلوز قصة واقعية مأخوذة من قصة القديس نيكولاس وهو أسقف «ميرا» وقد عاش في القرن الخامس الميلادي، وكان القديس نيكولاس يقوم أثناء الليل بتوزيع الهدايا للفقراء ولعائلات المحتاجين دون أن تعلم هذه العائلات من هو الفاعل، وصادف وأن توفي في ديسمبر.
وأما الصورة المعروفة لسانتا كلوز فقد ولدت على يد الشاعر الأمريكي كليمنت كلارك مور، الذي كتب قصيدة «الليلة السابقة لعيد الميلاد» (The Night Before Christmas) عام 1823. وجميع الناس يحبونه في جميع انحاء العالم ويأتى ذكره مع رأس السنة الميلادية.
«بابا نويل» والمهارات الاجتماعية للطفل
الكثير من الاخصائيين النفسيين للأطفال في العالم يرحبون بفكرة وجود «بابا نويل في حياة الطفل»، فهاهي المتخصصة بتربية الطفل وسيكولوجيته كيلي الين تقول « ربما تكون الحكاية المتعلقة بـ»بابا نويل» مهمةً بالنسبة للأطفال على صعيد تعزيز ما يُعرف بـ «الوظائف التنفيذية» أو «التحكم المعرفي»، وهو ما يشمل مهارات الانتباه لديهم، ما يقدم أدلةً لا يُستهان بها تفيد بأنه لا يجدر بالآباء والأمهات أن يترددوا في تحفيز خيال أطفالهم.
ويتعين على الوالدين أن يضعوا في حسابهم طوال الوقت المرحلة العمرية التي يمر بها صغارهم، حينما يتخذون قراراتهم الخاصة بتحديد المعلومات التي يمكنهم إطلاع هؤلاء الأطفال عليها. فالكذب على طفلك بشأن طبيعة شخصية «سانتا كلوز» وهو في الثالثة من العمر يختلف تماماً عن الإقدام على الأمر نفسه حينما يكون في الثلاثين.
وهكذا فإن ثمة عبئاً يقع على كاهل الوالدين على صعيد مساعدتهم أطفالهم على أن يبلوروا بأنفسهم وبشكلٍ طبيعيٍ ودون تدخلٍ استخلاصاتهم المتعلقة بشخصية «بابا نويل» في الوقت المناسب بالنسبة لهم.
وتضيف الين «من ينخرطون في طقوسٍ متعلقة بأعياد الميلاد و»بابا نويل» يشاركون حرفياً مع صغارهم في عملية لخلق الذكريات، في ضوء أنهم يستحدثون سماتٍ مُمَيِزَةٍ لمناسباتٍ ذات طبيعةٍ خاصةٍ يحتفلون بها في وقتهم الحاضر، لكي يتم تذكرها في المستقبل، بشكلٍ يعزز تقاليد الأسرة وخبراتها الاجتماعية المشتركة، التي تنتقل جميعها من جيلٍ لآخر.»

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش