الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هل سترفع الجامعات رسومها بداية العام الجامعي المقبل!!

تم نشره في الخميس 27 كانون الأول / ديسمبر 2018. 12:00 صباحاً
آمان السائح

 


اجتماع هو الاول الذي عقد قبل ايام لرؤساء مجالس امناء الجامعات الرسمية بعد اعادة تشكيل المجالس قبل اشهر لترتيب البيت الداخلي للجامعات الاردنية الرسمية وسد عجز المديونية واسترداد الديون المترتبة للجامعات من جهات مختلفة، والسعي الجاد لرفع سقف الاستثمارات بالجامعات وايجاد دخل مالي يحدث فرقا ..
اجتماع لرؤساء مجالس امناء الجامعات اوصى ومن خلال جلسته بأن يتم الرجوع الى تطبيق بنود الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية والتي تصدرها بند اعادة هيكلة الرسوم الجامعية للتخصصات بالجامعات الاردنية بنسب تدريجية ولخمس سنوات تمهيدا لالغاء الموازي نهائيا، وتأمين النسبة من الطلبة التي لا تتمكن من دفع الرسوم من خلال صناديق دعم الطالب الجامعي ليتم ضمان ذلك وعدم تاثيره على الاسرة الاردنية ..
رؤساء مجالس الامناء في اجتماعهم الاخير توصلوا الى معادلة بأن الضرورات بشأن مديونية الجامعات اولوية ويجب حلها في ظل غياب للدولة عن مساعدة الجامعات بدفع التكلفة المترتبة عليها لتامين قبول الطلبة برسوم ساعات معتمدة مقبولة، مؤكدين بذات الوقت ان الطلبة لا يدفعون الا نسبة لا تتجاوز الـ 20% من التكلفة الحقيقية لرسم الساعة المعتمدة في تخصصات عديدة وهو الامر الذي اصبح يثقل كاهل الجامعات الاردنية ويحملها اعباء اضافية ويجعلها في حالة غياب عن الوعي مع نهاية كل شهر عند دفع الرواتب المستحقة للاساتذة والاداريين والموظفين كافة ..
رؤساء مجالس الامناء اخذوا النص الحرفي لقرار الاستراتيجية الوطنية بشأن البدء الفعلي عند اخذ الضوء الاخضر من وزير التعليم العالي ورئيس الوزراء بالبدء بتنفيذ البند المتعلق برفع الرسوم التدريجي وصولا الى الغاء الموازي وربط ذلك بتواز فعلي لا مفر منه بتامين الطلبة بغطاء لصندوق دعم الطالب لايصالهم الى الحالة السابقة دون ان يشعروا باي فرق، وان تغطى نفقاته التدريسية بالجامعات دون اية اعباء اضافية على ذويه ..
رؤساء مجالس الامناء امام محك حقيقي باحثين عن الجامعة التي ستعلق الجرس اولا وعن ضوء اخضر يعطى من وزير التعليم العالي ورئيس الوزراء للبدء بتنفيذ بند الاستراتيجية الذي يعتبرونه الرافد الاهم لسد المديونيات المتراكمة والتي صنعتها الجامعات عبر تراكم السنوات.
مجالس الامناء تدارسوا القضية الاهم التي تؤرق جامعاتهم وهي المديونية والبحث عن حلول لها ستبدا اولا باعادة هيكلة الرسوم او بشكل اوضح رفعها تدريجيا والغاء الموازي وصولا الى ما اسموه بالعدالة للطلبة جميعا.
وتطرقوا ايضا الى الخط الاحمر بالحديث عنه منذ سنوات وهو دفع اموال الجسيم التي قد تصل في الجامعات الرسمية كافة الى حوالي 50 الى 60 مليون دينار هي ايضا كفيلة برفع بعض العبء، والاولى ان يدفع للجامعات تلك المبالغ ولو بالتقسيط، والمدهش ان الجسيم ايضا يشمل طلبة بالموازي والدراسات العليا بالماجستير والدكتوراه، والجامعة هي فقط التي تتحمل تلك التكلفة.
قضايا هامة طرحها رؤساء مجالس الامناء في اجتماعهم الاول، واضعين صرخات جامعاتهم في حلوقهم دون ان يصرخوا للنجدة، لانهم ايضا مسؤولون عن جامعاتهم وعن جلب استثمارات وعن تعيينات بلا حدود، ومسؤولون عن حالة اجتماعية قبل بها من سبقهم وعليهم معالجة الخلل.
الحديث عن ربط حقيقي لرفع الرسوم بتوسيع مظلة دعم الطالب من خلال الصناديق امر صعب التصديق في ظل شح بموارد صناديق دعم الطالب وعدم قدرة الاسرة الاردنية على تسديد قروضها رغم مدد السماح الطويلة، في ظل قهر رجال يأبون الا ان يدرس ابناؤهم في جامعة، وفي ظل حرص على التعليم والحصول على الشهادة الجامعية، فمن سينصف المواطن الاردني ؟؟.
رؤساء المجالس قرأوا الحالة فعليا ويهابون قرار الرفع حتما الا انهم اقروا انه لا تجديد للعقود الا بما تحتاج الجامعة، ولا سماح بالتعيينات مطلقا وتدوير الموظفين كل حسب حاجة دائرته او كليته، ومن وصل الى التقاعد لا يعين بدلا منه تحت اي ظرف، وان تحصيل اموال الجسيم بطرق ميسرة حق تنتظره الجامعات حتما، وان العمل على استثمارات بالجامعات لابد ان يكون قيد الدراسة الفعلي وليس التنظير وذر رماد بالعيون مرحليا ..
الجامعات الاردنية بحالة صعبة مالية للغاية وعلى مجالس الامناء قراءة الحالة بادراك ووعي وشفافية والاعتراف بالحقائق ومواجهة الفساد ان وجد واصلاح العطل ان وجد ، وعدم الانصياع للضغوطات الاجتماعية بالتعيينات تحت اي ظرف؛ فالوضع لا يحتمل والوجع اصبح في اتساع وبحاجة الى جراحة على مجالس الامناء تولي اجرائها ..
هل سيكون هنالك رفع للرسوم للجامعات الاردنية الرسمية مع بداية العام الجامعي المقبل بشكل علني وواضح دون الالتفاف على تسمية التخصص لمنحه رسوما عالية وهو ذاته المعمول به بالجامعة، وهل ستكون هنالك تغطية فعلية للطالب غير القادر من خلال صناديق دعم الطالب..
ومن سيسكت بيوت الاردن ويقنعها بأن يدفع ابناؤها اثمان اخطاء بشرية وقعت بالجامعات على مدار سنوات طويلة مضت وتعيينات ورواتب وتكريمات بلا شفافية اوصلت جامعاتنا الى مديونية تقارب 190 مليون دينار تتزايد ولا تقف عند حد واحد بسبب المصاريف غير المتوقفة والحاجة للصرف ..

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش