الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المنصات الالكترونية خدمة حكومية ايجابية شريطة عدم ابعاد المسؤول عن الميدان

تم نشره في الأحد 30 كانون الأول / ديسمبر 2018. 12:00 صباحاً
نيفين عبد الهادي


في اطارها العام وفلسفة اطلاقها، تعدّ خطوة إطلاق منصات حكومية الكترونية غاية في الإيجابية، تختصر الكثير من المسافات ما بين المواطن وصانع القرار، فضلا عن كونها توفّر المعلومات الصحيحة والدقيقة لوسائل الإعلام المختلفة، وحتى لمستخدمي وسائل التواصل الإجتماعي.
ولعل أكثر ما يعزز ايجابية هذه الخدمات تأكيدات الحكومة عند إطلاقها، رسميا أن الهدف الرئيسي منها هو ارساء سياسة سماع صوت المواطنين والتواصل معهم لمعرفة قضاياهم واهتماماتهم والتجاوب معها بطريقة سهلة ومعتمدة، اضافة لإغلاق باب الإشاعات التي يعدّ غياب المعلومة الرسمية أو حتى تأخرها أحد أكبر وسائل تغذيتها، لتجعل الحكومة من هذا النهج وسيلة فعّالة تقترب به من المواطن، وبالتالي يقترب منها المواطن.
ووفق قراءات أولية لدور هذه المنصات، يمكن القول بأنها حققت شيئا من فلسلفة إطلاقها، وعملت على دحض بعض الإشاعات، كما عملت على حلّ عدد من المشاكل التي يواجهها المواطنون في بعض المؤسسات الحكومية، مما يجعل من حضورها ايجابيا ولو كان متواضعا حتى الآن، لكنه يعدّ شكلا ايجابيا لآلية التواصل مع الحكومة.
وقد يكون السؤال المشروع الذي يرافق الحديث عن هذه المنصات، هل حضورها سيلغي التعامل نهائيا مع صانع القرار، وهل سيكون التواصل ما بين الحكومة ووسائل الإعلام، ومع المواطن الكترونيا، من خلال هذه المنصات فقط؟ ، هو سؤال برسم الإجابة، يتطلب إجابة عملية، بضرورة التأكيد على أن التواصل الالكتروني يجب أن لا يلغي بالمطلق التعامل والتماس المباشر ما بين المواطن وصانع القرار، فالعمل الميداني والتواصل المباشر مع وسائل الإعلام هو من أبرز توجيهات جلالة الملك ووصفته الدائمة للنجاح.
وجود وسيلة للتواصل الدائم مع المواطن ووسائل الإعلام بشكل مستمر، خطوة هامة، وايجابية، لكن يجب أن لا تلغي التواصل الشخصي مع صانعي القرار، ويجب أن يرافقها خطط واستراتيجيات تجعل من التواصل المباشر رديفا لها، وأساسا لعملها، ذلك أن هذا النوع من التواصل يحدث ثغرات واسعة ما بين المواطن والمسوؤل، فهناك قضايا تتطلب جدلا، وتحتاج شرحا يصعب لأي أداة الكترونية ايصالها.
 هذه المنصات، خدمة حكومية هامة وايجابية، لكن يجب التنبه، لأن لا تكون وسيلة لإبتعاد المسؤول عن الميدان، والإتصال المباشر مع المواطنين ووسائل الإعلام، وأن لا تقود لحالة جمود بين الشارع وصانع القرار، عندها مهما قدمت من حلول أو معلومات، لن تجدي، كون الإنخراط بالميدان هو أساس النجاح.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش