الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

2 شباط 2019 لناظره قريب

عوني الداوود

الاثنين 31 كانون الأول / ديسمبر 2018.
عدد المقالات: 146


القضايا المتراكمة بين الاردن والعراق كثيرة ومنذ العام 1991، ولطالما سمعنا عن اتفاقيات او توافقات حول بعض تلك القضايا العالقة دون أن نجد لها اثرا ملموسا على ارض الواقع!
فما الذي يجعلنا نقتنع هذه المرّة أن ما تم التوافق عليه خلال زيارة رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز على رأس وفد وزاري رفيع المستوى الى العراق منذ يومين، واللقاءات والمباحثات التي أجراها، مختلفة هذه المرّة؟ أو بصريح العبارة - وهذا سؤال طرحه البعض: بماذا تختلف هذه الزيارة عن الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء السابق الدكتور هاني الملقي؟ ولماذا لم يحدث شيء ملموس منذ تلك الزيارة؟ ولماذا علينا أن نتفاءل هذه المرة بأن شيئا قد يتحقق على أرض الواقع قريبا؟
كل هذه تساؤلات سمعتها خلال الساعات القليلة الماضية منذ العودة من بغداد، لذلك لا بد من الاشارة بأن ظروف وتوقيت الزيارتين مختلف تماما، فأقصى أمنيات الزيارة الاولى كانت افتتاح معبر طريبيل، وقد تحقق ذلك.
أما الزيارة الاخيرة منذ يومين فهي تأتي بعد انفراج الاوضاع في العراق بعد القضاء على داعش، والامل بتحسنها في سوريا، الامر الذي استوجب توحيد الجهود المشتركة الاردنية والعراقية لحماية حدود البلدين اولا، لمواجهة مرحلة ما بعد داعش، خاصة بعد القرر الامريكي المفاجئ بالانسحاب من سوريا، وهذا امر يتطلب التعاون الامني بين البلدين لحماية حدودهما من أية ارتدادات او هجومات ارهابية.
أما على الصعيد الاقتصادي فالاردن والعراق الان أحوج ما يكونان الى بعضهما وهما - كما وصف رئيسا الوزراء د. الرزاز ود. عبد المهدي بأن كلا البلدين بمثابة الرئة التي يتنفس منها الاخر.
خلال الزيارة المكثفة بلقاءاتها ومحادثاتها بدا واضحا توجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني، واشرافه التام والدقيق على التوافقات وهذا ما اكده الطرفان خلال المحادثات والتصريحات، الامر الذي أبدى ارادة واضحة بضرورة ايجاد حلول سريعة وناجعة لكل القضايا العالقة.
يؤكد كل ذلك أن هناك موعدا وبرنامج عمل اتفق عليه الطرفان وهو 2 شباط 2019 ليكون انطلاقة التعاون، وقبل هذا الموعد من المفترض والمتوقع أن يعمل الطرفان على ايجاد اجابات على كل التساؤلات العالقة في كافة القطاعات، ومنها على سبيل المثال لا الحصر: ما هي السلع الاردنية الـ390 التي اتفق على اعفائها من الرسوم وفقا للاتفاق التجاري القديم الذي سيعاد تفعيله؟ وكذلك ما هي كميات النفط التي سيتم تزويد الاردن بها ( وان كان الحديث بداية حول 10 آلاف برميل يوميا ) وكم سيكون السعر المخفض؟ وما هي آليات النقل وكلفها؟ وما هي تفاصيل مشروع النفط العراقي ( البصرة - العقبة ) الذي دار ويدور حوله الكثير من التساؤلات وهل سنرى قريبا ما يؤكد بدء العمل به؟ كذلك نتوقع الاعلان عن رقم ( المقاصة ) للمطالبات المالية بين الجانبين؟ وأيضا ننتظر طرح مناقصة لتنفيذ المنطقة الصناعية المشتركة، ومتى سيحتفل بوضع حجر الأساس؟
كل هذه التساؤلات نتوقع أن تكون اجاباتها جاهزة بتاريخ 2 شباط ليبدأ بعدها برنامج العمل لكافة القطاعات.
 متفائلون هذه المرة بكل مخرجات الزيارة الى بغداد انطلاقا مما لمسناه من ارادة وتصميم من الطرفين، وحاجة ومصلحة مشتركة، ومن التزامهما ببرنامج قريب، مع امكانية حقيقية للبدء بمشاريع سريعة التنفيذ وفي مقدمتها اعفاءات السلع، والنفط التفضيلي، واعفاءات الصادرات العراقية عبر ميناء العقبة، وانطلاقة العمل في المدينة الصناعية المشتركة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش