الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مياه المغاسل في سوف تتدفق رقراقة بغير موعدها

تم نشره في الثلاثاء 1 كانون الثاني / يناير 2019. 11:46 صباحاً

جرش – الدستور - حسني العتوم 

 

تعتبر نبع عين المغاسل في سوف واحدة من العلامات التي يراهن عليها المزارعون في البلدة ، وينتظرون تفجر مياهها من بين الصخور كاشارة على وفرة الخير والامطار السخية في تلك السنة .

فعلى غير عادتها بدات مياه هذا النبع التاريخي والشهير في سوف بالتدفق في هذا الوقت من الموسم المطري فهي تتفجر في ايام الخماسينية وليس في اربعينية الشتاء وهنا يتوقف المزراعون  حامدين شاكرين مستبشرين خيرا بالموسم الزراعي .

ونبع المغاسل التاريخي التي تتفجر المياه من بين صخوره مشكلة بذلك شلالات تعرف على مر التاريخ بشلالات نبع المغاسل التي يؤمها المواطنون والزوار من البلدة والمحافظة ومن مختلف ارجاء المملكة كمعلم سياحي جميل خاصة بعد التحسينات التي اقامتها على النبع بلدية جرش الكبرى 

فحين يكون الحديث عن السياحة فلا شك باننا نتحدث عن مكان ما او موقع غير عادي ، من حيت القدم والتاريخ والاهمية ، وحين يكون الحديث عن نبع المغسل في سوف فاننا بالضرورة نتحدث عن التاريخ والجمال والماء والانسان في ان معا .

فالمغاسل بما حباها الله من مكان استثنائي في سوف كانت المقصد للقادمين الى البلدة منذ ان وجد الانسان على هذه البقعة فالماء مطلب كل البشر واولى سكنى سوف كان بالقرب من هذه المياه .

وعاشت المغاسل وعاش الناس معها يستقون منها ماء طهورا على مر الزمان ولم تكن بغيتهم لغايات الشرب فقط وانما كانت المياه المتدفقة لها ادوار اخرى فمنها تشرب الاغنام والبهائم وفي مواسم البيادر كان الفلاحون ياتون الى احواضها "لتصويل" القمح وازالة ما علق به من شوائب واتربة .

وحين غزت مواسير المياه " الصدئة " الى المنازل منذ نحو نصف قرن تراجع الحضور الى نبع المغاسل وبقيت ممرا ولحق بها من العبث والاهمال والنسيان ما لحق الى ايامنا هذه ، حيث تنبهت بلدية جرش الكبرى لهذا الموقع السياحي الطبيعي الخلاب لتجعل منه شيئا جميلا .

اليوم وانا امر بالمغاسل هاجتني ذكريات الفلاحين وهم يضعون شوالات القمح لغسلها ، وايام كانت الاغنام تحيط باحواضها من كل جانب وايام الورادات و"سطول"  الماء والجراكن والروايا التي ترفعها الصبايا من النبع لتشرب منه الاسرة ما طيبا نقيا .

في المكان تشاهد مزاريب المياه المتدفقة والاحواض المحيطة به والاحواض التي زرعت بانواع من الاعشاب والحمضيات .

رئيس بلدية جرش الكبرى الدكتور علي قوقزة  قال ان مثل هذه المواقع الفائقة الجمال تسعى البلدية لان تكون متنفسا لاهالي المنطقة والاستمتاع بجماليات الطبيعة وبحيث تكون مقصدا للزوار من مختلف انحاء المملكة والوطن العربي بعد اعادة الحياة اليه من خلال المياه المتدفقة من بين الصخور مضيفا انه وبعد الاجراءات التي قامت بها البلدية لصيانة الموقع بدا الزائر يلمس جماليات اضافية حيث تتدفق المياه من اعلى الصخور الى حوض مائي ليثير لدى كل القادمين اليه الدهشة والاعجاب .

ونوه رئيس البلدية الى ان مياه المغاسل بما ترتديه اليوم من تحسينات تبدو اجمل وستكون فائقة الجمال حين نرى شلالاتها تعود للحياة من جديد ، فمثل هذه المواقع التاريخية بما تمثله من مياه متدفقة وصخور عالجتها المياه في تداخلات عجيبة تثير بحق الدهشة والاعجاب .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش