الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

كلنا مسؤولون

تم نشره في الاثنين 7 كانون الثاني / يناير 2019. 12:00 صباحاً
نسيم عنيزات

من واجبات الدولة - اي دولة - تجاه مواطنيها الحفاظ على حقوقهم وحرياتهم، وتحقيق العدالة والمساواة بينهم فى التمتع بالحقوق وتولي الوظائف والمناصب العامة والقيادية، وتوفير العمل اللائق والحد الأدنى لمتطلبات المعيشة من غذاء ومسكن وخدمات صحية وتعليمية وثقافية واجتماعية، وتوفير خدمات التأمين الاجتماعى والصحى والرواتب التقاعدية بعد العجز عن العمل والبطالة والشيخوخة للجميع، وفي المقابل على المواطنين واجب الإحساس بالمسؤولية الاجتماعية تجاه قضايا الوطن والمصلحة العامة والحفاظ على الممتلكات العامة وعلى مقدرات البلاد ومواردها الطبيعية.
نعم يقع على عاتق الدولة الكثير من المسؤولية في توفير افضل سبل العيش الكريم للمواطن وهذا ليس منة من احد وانما واجب نصّت عليه معظم الدساتير العالمية التي حددت واجبات وحقوق كل طرف من اطراف المعادلة.
الدولة او الحكومة مسؤولة عن توفير العمل والوظائف لدافعي الضرائب وتحقيق مبدأ العدالة والمساوة بين الجميع في العمل والحصول على الوظيفة المناسبة، اضافة الى تحفيز القطاع الخاص واقرار التشريعات اللازمة لخلق فرص عمل لاكبر عدد ممكن من المواطنين؛ الا اننا نلاحظ بان الامور تسير في الاتجاه المعاكس، وما نشهده من شح لفرص العمل خاصة في القطاع الحكومي ورفع نسب البطالة التي اقتربت من الـ 20 بالمئة تتطلب منا البحث عن بدائل وتغيير نمط التفكير لدينا الذي يتغلب عليه الرغبة بالانضمام الى صفوف البطالة وما يشكله ذلك من حالة نفسية غير مريحة على المستوى النفسي والاسري والاجتماعي، وما ينجم عن ذلك من ردود وافعال قد تكون سلبية في بعض الاحيان؛ لان مواطننا ما زال ينتظر الوظيفة العامة على الرغم من مرور عشرات السنوات على تخرجه رافضا اي عمل اخر.
 ومع ايماننا بان العمل حق له وواجب الدولة توفيره الا ان الظروف تحتم علينا احيانا البحث عن خيارات اخرى والتنازل ولو مؤقتا عن احلامنا واهدفانا.
وفي ظل تخمة ديوان الخدمة المدنية بطلبات الوظائف ومعاناة الاسر والشباب من البطالة، هناك على الجانب الاخر فرص اخرى ما زال شبابنا يرفضها، خاصة اذا ما علمنا انه لدينا ما يقارب المليون وافد يعملون في بلدنا بوظائف عديدة.
لذلك علينا البحث عن عمل والقبول بالفرص المتاحة وهي كثيرة لحين الحصول على الافضل استنادا الى المثل الشعبي « العب بالمقصقص لحين ما ياتي الطيار» فالمطاعم والمقاهي والكافيهات ومحطات الوقود والمحلات التجارية وحراسة العمارات جلها من العمال الوافدين.
علينا وضع خطة لاردنة هذه الاعمال وعلى الحكومة رفع الحد الادنى من الاجور وتقديم حوافز تشجيعية لطرفي المعادلة من ارباب العمل والعمال؛ لان ذلك من شأنه تحويل المجتمع من رعوي اتكالي الى انتاجي، ويسهم في تحقيق النمو الاقتصادي؛ ما يحقق الاستقرار والرفاه الاجتماعي وتخفيف حالة الاحتقان لدينا.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش