الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وحدة الشعب الكويتي أفشلت مخططات داعش الإجرامية !!

عبدالله محمد القاق

الاثنين 29 حزيران / يونيو 2015.
عدد المقالات: 51

شيعت الكويت مساء  الاول من امس شهداء التفجير الإرهابي الذي استهدف مسجد الإمام الصادق أمس وأسفر عن  اسبشهاد  27 شخصا وإصابة العشرات.
 هذا التشييع الذي شارك فيه آلاف من المواطنين، وجموع غفيرة من الدول العربية  لتشييع جثامين شهداء التفجير الإرهابي الغادر  حيث اكتظت المقبرة بجموع المشيعين من أبناء الكويت الذين توافدوا ليحملوا النعوش على أكتافهم في مشهد سطرت فيه أروع صور التآخي والتآزر بين كافة شرائح وطوائف المجتمع الكويتي ليشهد العالم أجمع هذه الوحدة وفي أحلك الظروف.
 «فهذه الجموع التي توافدت لتشييع الشهداء خير دليل على قوة وتلاحم وتماسك أبناء المجتمع الكويتي» فهذا العمل الإجرامي الجبان فشلت اهدافه الخسيسة خاصة وأن هذا التواجد الكبير في المقبرة أكبر وأبلغ رد على من يعتقد بأنه سيفرق المجتمع الكويتي.
 لقد سبق التشييع اجتماع للسلطتين التشريعية والتنفيذية في مجلس الأمة أشادتا فيه بردة الفعل الفورية لأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح إزاء حادث تفجير مسجد الإمام الصادق وزيارته المباشرة لموقع التفجير وتوجيهاته للتعامل مع تداعيات الاعتداء الإرهابي، مؤكدين أن سموه تصرف كأب ورجل دولة من الطراز الرفيع في آن واحد .
وشدد المجتمعون - في الاجتماع الذي عقد في مكتب رئيس مجلس الأمة مرزوق علي الغانم بحضور الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء وحضره 34 نائبا وسبعة وزراء - على أهمية العمل على تحصين الجبهة الداخلية وتعزيز وحدة الكويتيين وتماسكهم مثمنين عاليا تكاتف الكويتيين وتلاحمهم عقب حادث تفجير مسجد الإمام الصادق أمس..
 لقد  استمع المجتمعون إلى تفاصيل الإجراءات الحكومية والخطوات المتخذة للتعاطي مع تداعيات الحادث الإرهابي حيث قدم نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ محمد الخالد الحمد الصباح شرحا لكل الخطوات التي اتخذتها الأجهزة الأمنية للتعامل مع ملابسات الاعتداء الإرهابي وآثاره وتداعياته والخطوات الاحترازية والوقائية لضمان منع تكرار مثل تلك الهجمات الإرهابية.ودعا أعضاء مجلس الأمة الجانب الحكومي إلى اتخاذ كل الإجراءات الكفيلة بصون أمن البلاد ومن يقيم عليها من مواطنين ومقيمين, مؤكدين أن الكويت تمر بظرف استثنائي يتطلب بدوره عملا وجهدا استثنائيا.
وقال وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء الشيخ محمد العبد الله المبارك الصباح – عقب الاجتماع – إن الحكومة اطلعت نواب مجلس الأمة على الخطط التشريعية والصحية وخطتها لنقل جثامين بعض الشهداء بالطائرات لدفنهم بمدينة النجف في العراق.
 والواقع  ان المرحلة الحالية تتطلب من أبناء الكويت التيقظ لمؤامرة الفتنة التي تستهدف وحدة البلاد وأمنها واستقرارها وتسعى للإيقاع بين كل مكونات المجتمع المتجانسة والتي لم تعرف الفرقة ولا التناحر عبر تاريخنا العريق. فالوحدة الوطنية الكويتية خط أحمر لا يمكن العبث بها»، خاصة وان «قدر  الكويت أن نقدم الشهداء عبر العصور والأجيال الذين يضحون بأنفسهم فداء لهذا الوطن الغالي» فالكويت لا يمكن أن تنسى أبناءها من الأبطال كما قال الشخ ناصر صباح الاحمد الجابر الصباح وزير  شؤون الديوان الاميري الذين قدموا الغالي والنفيس من اجل رفعة الكويت وخلودها.الكويت بلد القلب والواقع ان الكويت  البلد الكبير والعقل الكبير والشعب المضياف والروح السمحة. انه البلد الذي لا يحقد. انه البلد الذي يحترف وصلَ ما ينقطع ويمتلك ثقافة التقريب لا الابعاد.
انه بلد يشعر كل عربي فيه بانه في بلده، ليس الثاني بل الاول. ولأنه كذلك فإنه ليس من باب الاستغراب ان يستهدف من القريب قبل البعيد ومن الداخل قبل الخارج ومن الارهاب على الدوام.
الكويت بلد الديمقراطية، لذا فإن اعداء الديمقراطية يستهدفونها.
الكويت بلد مضياف، لذا فإن اعداء الصدور الرحبة يستهدفونها.
الكويت بلد الاعتدال، لذا فإن اعداء الاعتدال يستهدفونها.
ما حصل في احد المساجد في الكويت ليس تفجيرا لمسجد فحسب، بل محاولة لتفجير روح الكويت التي هي اعتدال وانفتاح وتقارب وتقريب.لكن الكويت لا تفعل فيها مثل هذه العمليات اي ردة فعل انفعالية.لقد اجتاحوا الكويت واحرقوا حتى رمالها، لكنهم لم يؤثروا في عزم قيادتها وعزيمة مسؤوليها واصرار شعبها.
الانفجار، عدا كونه تسبب في ضحايا وجرحى، هو انفجار لئيم بكل ما في الكلمة من معنى، فهو استهدف مسجد الامام الصادق في منطقة الصوابر في مدينة الكويت، اثناء صلاة الجمعة وفي شهر رمضان المبارك، اي ان الانفجار استهدف ابناء الطائفة الشيعية الكريمة في الكويت حيث لا تمييز بين مواطن ومواطن، وهذا ما المح اليه سمو رئيس الوزراء الكويتي الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح، وهو الرجل الصلب والحازم والذي يفضل الا يجربه قادة الارهاب، من ان الهجوم يستهدف جبهتنا الداخلية ووحدتنا الوطنية ونحن اقوى بكثير من هذا التصرف السيئ ووعي المواطن فوق كل شيء وهو الذي سيخذلهم.
لكن سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح كما قالت صحيفة الصياد اللبنانية لا يستكين، وهو الحاكم الحكيم  والعادل وبعيد النظر والذي عمل دائما على تضامن العرب وتفاهمهم، حيث نزل الى مكان التفجير الارهابي ليوجه رسالة في اكثر من اتجاه:
رسالة الى شعبه مفادها ان الكويت لا تستكين ولا تتراجع. ورسالة الى الارهابيين والى من يقف وراءهم ان الكويت لا تخيفها مثل هذه الاعمال.
ورسالة الى الاشقاء العرب مفادها ان الارهاب سيبقي الكويت كما هي من دون تراجع. وربما هذا ما قصده رئيس مجلس الامة الكويتي مرزوق علي الغانم من ان الارهاب الاسود سيتم وأده بسواعد الكويتيين.
 .  تعازينا للكويت اميرا وحكومة وشعبا لهذا الحادث الاجرامي  والذي استطاعت الكويت بحكمة قيادتها افشال  كل الخطط الرامية الى تفكيك وحدتها الوطنية بل كان هذا العمل الجبان مدعاة للتعاون والعزيمة الصادقة في التلاحم بين نسيج  شعب الكويت الواحد والمتحد دوما الى الخير والعمل الجاد والمثمر؛ ما اكسب سمو امير الكويت الشخصية العالمية الاولى  للانسانية .
الرحمة للشهداء ولا عزاء للمجرمين!  
* رئيس تحرير سلوان الإخبارية
 [email protected] .jo

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش