الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

معالجة الفكـر المتطـرف قبل محاربته

تم نشره في الأربعاء 9 كانون الثاني / يناير 2019. 12:00 صباحاً


هذا الإرهابي الذي سولت له نفسه ان يقتل ابن جلدته ابن وطنه دون أدنى رحمة لا بد أنه إنسان مريض ، مريض فكريا فهو بالأصل مواطن عادي نشأ وتربى وترعرع بيننا لكن ما الذي قاده للوصول إلى هذا الحد من العنف والعدوانية وخاصة أن مصدر هذا العنف هو بوجهة نظرهم الدين الاسلامي الحنيف دين الرحمة والتسامح وتقبل الأخر لماذا تركوا كل الجوانب المضيئة والأمثلة الحسنة في ديننا الحنيف وقدوتنا الحسنة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم انهم لا شك أخطئوا وانحرفوا وسلكوا مسلكا غير سليم بحجة التشدد بالإسلام مما جعل منهم أشخاصا إرهابيين متطرفين مجرمين منبوذين بالمجتمع مسيئين بذلك للدين الإسلامي الذي هو منهم براء.
حقيقة أن هذا الأمر مرض ولا بد من معالجة أسبابه وليس مقاومة أعراضه وبرأيي أن الأسباب كثيرة وعديدة وتحتاج إلى عمل دؤوب ومتواصل من كافة الجهات المعنية ولعل أهم هذه الأسباب هو ما نشاهده من ظلم وتعد  على الشعوب الإسلامية في كافة بقاع الأرض مع عدم وجود حيلة للمسلمين كدول وأفراد بالدفاع عنهم ورفع الظلم عنهم مما أدى إلى ردة فعل عكسية للعديد من الأشخاص فسلكوا طريق العنف معتقدين أنهم يعدون للعدو ما استطاعوا من قوة بالمقابل وخاصة في بعض الدول العربية والإفريقية التي تعاني من الفقر والبطالة وكثرة أوقات الفراغ بلا رقيب أو عتيد.
 ومع انتشار مواقع التواصل الاجتماعي والانفتاح غير المسبوق في الفضاء الإلكتروني ووجود العديد من المندسين والمغرضين والجهات المنظمة التي تستهدف نشر أفكارها بحسن نية أو سوء نية بالإضافة إلى وجود مناطق حروب ساخنة يستطيع الشخص الوصول لها بحجة الجهاد كل هذه العوامل أدت إلى توسع الفكر واصبح التعامل معه بأسلوب التحدي وكسر العظام مما زادهم عنفا وردة فعل وجعلتهم عدوا مريبا لكل مواطن ولكل دولة مسيئين للإسلام مزهقين للأرواح مدمرين للدول .
لذلك لا بد من وضع خطط قصيرة وبعيدة المدى لمعالجة هذا الفكر والحد من انتشاره وتجفيف منابعه.
 والحمل كبير على الأجهزة الامنية ولكن لا بد من تعاون مع وزارة التربية ووزارة الاوقاف والتعليم العالي ومؤسسات المجتمع المدني وكافة أفراد الشعب بوضع خطط توعية ودراسات وإحصائيات تحدد الأسباب الأكثر انتشارا وتأثيرا على فئة الشباب وتقدوهم إلى طريق التطرف ومراقبة ورصد الحالات ومصادر الدعم والتمويل بأسلوب غير مباشر وبالتعاون والتكاتف من الجميع .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش