الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

العربية للتغيير برئاسة الطيبي والخيار الديموقراطي الوطني

تم نشره في السبت 12 كانون الثاني / يناير 2019. 12:00 صباحاً
رائف عاصلة -عرابة الجليل

الشائعات التي تم بثها حول الدوافع التي كانت تقف وراء اتخاذ الحركة العربية للتغيير برئاسة الدكتور أحمد طيبي، قرار الانفصال عن القائمة المشتركة للأحزاب العربية داخل الخط الأخضر، بعيدة كل البعد عن الحقيقة، وهي لا تعدو كونها «اجتهادات» حزبية شاذة وغير مقبولة في قراءة الأسباب والدوافع التي تقف وراء هذا القرار.
فقد حرصت قيادة حزب الحركة للتغيير منذ الإعلان عن موعد الإنتخابات البرلمانية للكنيست الإسرائيلي في التاسع من نيسان القادم، على الحوار الجاد مع جميع المكونات الحزبية الأخرى للقائمة المشتركة، بهدف إعادة تقييم التجربة البرلمانية لهذه القائمة والإستفادة من الأخطاء التي وقعت والتغيرات التي طرأت على الساحة السياسية الداخلية. لأجل القيام بإعادة هيكلة ضرورية وحيوية، وإتاحة الفرصة أمام مشاركة شعبية محلية واسعة في إقرار المناصب القيادية لهذه القائمة وصياغة خطاب سياسي جامع يعبر بشكل واضح عن المزاج الوطني العام في الداخل الفلسطيني.
لقد بدا واضحا لكل مراقب، حرص الدكتور احمد الطيبي وقيادة الحركة العربية للتغيير على الوحدة الوطنية والجهد النضالي الجماهيري والبرلماني المشترك، بما يحقق الوصول إلى انتزاع حقوق شعبنا السياسية والمدنية المشروعة.
لكن هذا التوجه الصريح. والخطاب الوطني الوحدوي الواضح، لم يرق لبعض قيادات الأحزاب المشاركة، التي حاولت استدراج قيادة العربية للتغيير إلى لغة المحاصصة المقاعدية، وحصة كل حزب فيها، دون الاكتراث بالإرادة الشعبية في التغيير، وفي إصرار غير مبرر من قبل هؤلاء على تجاهل كل مطلب شعبي أو أي مطلب آخر، يأتي من خارج مكاتب أحزابهم.
لأن ذلك كان سيضعهم في مواجهة مع رغبة الشارع العام التي تقف على النقيض من رغباتهم ومن منطق الاستحواذ الشائع في لغة حوارهم الذي يتعاملون فيه مع شركائهم.
في ظل ظروف كهذه، لم يكن أمام قيادة حزب العربية للتغيير من خيار سوى الانحياز إلى الإرادة الشعبية الوطنية والانفصال عن القائمة المشتركة والذهاب إلى الانتخابات البرلمانية بشكل مستقل أقرب ما يكون إلى وجدان أهلنا في الداخل.
هذه الخطوة الجريئة وغير المسبوقة للحركة العربية للتغيير جاءت في مثل هذه الظروف السياسية والانتخابية الخاصة، كتعبير صادق عن حرص الحركة ومعها شخصيات وطنية محلية اخرى، على الإصغاء للإرادة الشعبية الحرة الديمقراطية وإتاحة الفرصة الكاملة أمام اهلنا في الداخل، لاختيار من يرتؤونه من شخصيات وطنية قيادية قادرة على خوض النضال الجماهيري المستحق لشعبنا، وحمل همومه القومية الوطنية والمدنية اليومية المشروعة إلى أروقة البرلمان.
كان لا بد للحركة العربية للتغيير في ظل هكذا ظروف، أن تنأى بخطابها وسلوكها الديمقراطي الواضح، بعيدا عن اي سلوك حزبي او خطاب استحواذي آخر، فيه تجاهل غير مقبول لكل المستجدات والتغيرات التي طرأت على حاضرنا الفلسطيني المحلي في الداخل.
الحركة العربية للتغيير، على النقيض من أحزاب محلية أخرى، ترى في قرارها الجريء هذا، فرصة ذهبية لتعزيز وعي الاختلاف الحضاري في حاضرنا المحلي، وتعزيز الممارسة الديمقراطية من السلوك الجمعي لشعبنا، كأقلية قومية، هي البقية الباقية من شعبنا الفلسطيني داخل الخط الأخضر.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش