الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تونس.. هل تتحقق «تهدئة» يحتاجها الانتقال الديمقراطي؟

تم نشره في السبت 12 كانون الثاني / يناير 2019. 12:00 صباحاً


منذ نحو أسبوعين اتجهت أطراف السلطة التونسية إلى مساعٍ للتهدئة بعد أشهر من التوتر؛ لا سيما بين الرئاسة ورئاسة الحكومة.
وفي 28 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، دعا الرئيس الباجي قايد السبسي، كل من رئيس مجلس نواب الشعب (البرلمان) محمد الناصر، ورئيس الحكومة يوسف الشاهد، والأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر منظمة نقابيّة) نور الدّين الطبوبي، ورئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية (منظمة الأعراف) سمير ماجول إلى اجتماع للتباحث حول الوضع العام.
وحضر الاجتماع من الأحزاب، «حركة النّهضة» (68 نائبًا من أصل 217)، وكتلة «الائتلاف الوطني» (44 مقعدًا)، و»مشروع تونس» (15 مقعدًا).
وحث السبسي على «ضرورة مواصلة الحوار بين كل الأطراف على قاعدة تغليب المصلحة الوطنيّة، والترفّع عن الحسابات السياسيّة الضيقة، وإيجاد حلول جذريّة كفيلة بتفكيك عناصر الأزمة الراهنة».
إحساس الجميع بالخطر واعتبر المحلل السياسي، الحبيب بوعجيلة، أن هذا التحوّل في المشهد السياسي يعزى إلى «حالة الضعف التي لا تسمح لأي طرف بحسم الأمور لصالحه في الوقت الراهن».
وقال «بوعجيلة» في تصريحات للأناضول: «هناك إدراك من طرف القوى المختلفة والمتصارعة بأن نوازع الضعف التي تحكمها لا تسمح لها بمواصلة معركة كسر العظم المتبادلة». وأشار إلى أن أوضاع البلاد الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وارتفاع موجة الاحتجاجات، اقتضت من رأسي السلطة في القصبة (قصر الحكومة)، وقرطاج (قصر الرئاسة) الجلوس على طاولة الحوار.
ما ذهب إليه «بوعجيلة» من إحساس الجميع بالخطر، اتفق معه أستاذ التاريخ المعاصر بالجامعة التونسية، عبد اللطيف الحناشي، وقال: «هناك تصور من قبل رأسي الدولة (السبسي والشاهد) أولًا، والمجتمعين ثانيًا أن الفترة التي تمرّ بها تونس صعبة جدًا من الناحية الاقتصادية والاجتماعية وحتى السياسية».
وأضاف الحناشي في تصريحات للأناضول: «هناك أزمة سياسية وحزبية خانقة خاصة بالنسبة للنداء (حزب نداء تونس)، وسيادة مناخ من عدم الثقة بين الأحزاب والشخصيات الفاعلة». وحذر الحناشي، من أن الأزمة الاقتصادية مهولة والاحتجاجات تتصاعد مع تدهور الدينار، وتفاقم الدين الخارجي والعجز.
وتراجع سعر الدينار التونسي من 1.26 دينار أمام الدولار الأمريكي و1.81 دينار مقابل اليورو في بداية عام 2011، إلى 3.02 دينار أمام الدولار، و3.43 دينار مقابل اليورو، حسب إحصائيات نشرها البنك المركزي التونسي الأسبوع الماضي.
وأشار الحناشي إلى أن الاجتماع الذي دعا له السبسي، «هو للاستعداد للفترة القادمة وكل الأطراف واعية بخطورة الوضع وبضرورة أن تُجرى الانتخابات، وواعية أيضًا بأن هناك أطراف (لم يسمها) لا تريد إجراءها». وأضاف: «رئاسة الدولة الآن مساندة لإجراء الانتخابات في وقتها (مقررة للخريف المقبل) ومن خلال دعوته لهذا الاجتماع بيّن السبسي أنه رجل دولة بامتياز».
أما نور الدين العرباوي، رئيس المكتب السياسي لحركة «النهضة»، فاعتبر أن اجتماع السبسي بمختلف الفاعلين هدفه كان واضحًا، وهو إيجاد حلّ لمشكلة الإضراب العام في الوظيفة العمومية وخفض التوتر، فالوضع لا يحتمل الإضراب العام.
ومنذ 17 ديسمبر/كانون الأول الماضي، قرر الاتحاد العام التونسي للشغل القيام بإضراب عام، للمطالبة بالزيادة في الأجور، وتجري قيادته اجتماعات ماراثونية منذ مدة لإنجاحه رغم تواتر بعض الأخبار غير الرسمية عن إمكانية الوصول إلى حل قبل الموعد المحدد. وأضاف العرباوي في تصريحات للأناضول، أن الاجتماع تمّ لمهمة عاجلة فالمطلوب عدم تنفيذ الإضراب العام ليوم 17 يناير/كانون الثاني، وإيجاد حل تفاوضي بين الحكومة والاتحاد.
الرئيس «رجل الدولة الجامع» وليس «قائد» الاحتجاجات
وبرز السبسي من خلال اجتماع، الجمعة، 28 ديسمبر/كانون الأول الماضي في قصر قرطاج بالأطراف السياسية المساندة للحكومة وبممثلي الأطراف الاجتماعية كقائد جامع يتعالى عن الصراعات «الصغيرة».
وفي هذا الصدد، قال «بوعجيلة»: «السبسي لا يريد أن يظهر كطرف يقود عملية التصعيد والاحتجاج ومواجهة الحكومة وضرب الاستقرار ومسار الانتقال الديمقراطي».
وأظهرت وسائل التواصل الاجتماعي صورة لاجتماع أحد قادة «السترات الحمراء»، بمسؤول بارز في «نداء تونس»، وذهبت تحليلات في تونس إلى أن الحركة الاحتجاجية مرتبطة بحزب «نداء تونس» والرئيس السبسي نفسه.(وكالات)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش