الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الكل تحت الطخ

تم نشره في الاثنين 14 كانون الثاني / يناير 2019. 12:00 صباحاً
نسيم عنيزات

لم بعد المنصب الحكومي او المسؤولية في وقتنا هذا يشكلان مكسبا لمن يتولاهما في ظل الهجوم والطخ العشوائي الذي يتعرض له الجميع، بمجرد استلام الشخص لكرسي المسؤولية دون اي تمييز.
على عكس السنوات الماضية كان فيها المسؤول شخصية مهمة يحظى بكل انواع التقدير والاحترام في حله وترحاله ويستقبل بالورود والحفاوة عند زيارته لأي مدينة او قرية في حين نلاحظ اليوم عكس ذلك تماما بل أنه يقضي جل وقته في الدفاع عن نفسه ودحض الاشاعات التي لم نعد نعرف مصدرها او مطلقها.
لا تفرق بين المؤسسة او الشخص فكل منهم يخضع للتخوين والشك دون النظر الى هيبة المؤسسات الوطنية التي طالها ما طالها ايضا، وهي التي يجب ان تبقى شامخة دون الساس بهيبتها لأن الاشخاص او من يتولون مسؤوليتها ذاهبون كمن سبقوهم في حين تبقى هي ثابتة وشاهدة على تطور ونهضة الوطن.
ان ما يجري الان حدا بالكثير من الشخصيات والنخب السياسية بأن تنأ بنفسها عن المشهد كله والابتعاد عن مجريات الاحداث او التعليق على اي موضوع خوفا من ان يطالها الاتهام هي ايضا في حين اعتذرت بعض الشخصيات عن قبول او تولي لمناصب في الدولة للسبب ذاته، لان التخوين والتشكيك جعلانا في حالة من الفوضى اختلط فيها كل شئ، لا نفرق بين الغث او السمين وبين الحقيقة وعكسها فاصبح الكل مباح.
ومع اننا لا ندافع عن احد ولا نخون ايضا، لكننا نخشى ان يتسيد مشهد ضبابي تتعمق معه حالة الخوف والتردد لدى الكثير من المسؤولين عند اتخاذ اي قرار.
وفي نفس الوقت، فاننا لا ننكر انها ساهمت في الحد من التغول على المال العام والاستهانة به حيث فرضت وسائل التواصل الاجتماعي حالة المراقبة الذاتية والعامة واصبح المواطن يشكل رقما مهما وصعبا لدى الحكومة التي تسعى لارضائه والتبرير له، تقيس ردة فعله كما تخشاها في اي قرار تنوي اتخاذه، كما تسارع في الدفاع عن نفسها حيال اي اشاعة غير دقيقة.
وحتى نحقق غاياتنا واهدافنا علينا دائما ان نكون منصفين عادلين نبحث عن الحقيقة حتى لا نفقد مصداقيتنا وبالتالي نخسر جمهورنا فتضعف قدرتنا على التاثير.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش