الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الملك في بغداد .. تتويج لمساعي وضع العلاقات الثنائية على الطريق الصحيح

تم نشره في الثلاثاء 15 كانون الثاني / يناير 2019. 12:00 صباحاً
عمر محارمة



 تُكلل زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى العراق يوم أمس سلسلة من خطوات التقارب بين عمان وبغداد بهدف إعادة صياغة العلاقة بين البلدين الشقيقين ووضعها على مسارها الصحيح.
 الأردن والعراق يتقاطعان على خط طويل من القضايا والملفات المشتركة التي تتطلب تعاونا وتنسيقا دائمين ومستمرين، تبدأ تلك التقاطعات بالملف الأمني وجهود مكافحة الإرهاب، والعلاقات الاقتصادية والتجارية، إضافة إلى دور الأردن في مساعدة العراق لتخطي الصعاب التي يواجهها منذ العام 2003 وعلى رأسها جهود أعادة الأعمار، واستثمار علاقات الأردن داخل العراق لدعم جهود الدولة هناك في تحقيق اللحمة السياسية والوفاق الوطني.
الزيارة تؤكد أن الأردن والعراق يسيران في الاتجاه الصحيح لإعادة صياغة علاقاتهما على النحو الذي يجب أن تكون عليه انطلاقا من المصالح المشتركة المرتكزة للعوامل القومية والثقافية والجغرافية والديموغرافية التي تجمعهما، كما تدعم زيارة الملك جهود الإشقاء العراقيين في إثبات توجه بلادهم إلى التعافي من الأزمة التي تعصف ببلادهم منذ نحو خمسة عشر عاما.
وتاريخيا كان الأردن على الدوام السند الأول للعراق الشقيق والظهر الذي استند إليه العراقيون في الكثير من المحن والأزمات، ويكفي الإشارة هنا إلى أن جلالة الملك عبدالله الثاني كان أول زعيم دولة يزور العراق بعد محنة الاحتلال الأمريكي ، وهي الزيارة التي حدثت في آب 2008.
زيارة الملك يوم أمس والزيارات المتبادلة بين قيادات ومسؤولي البلدين تعكس رغبة حقيقية في مواصلة العمل المشترك مع الحلفاء والشركاء لبناء شرق أوسط خال من الأزمات، وبعيد عن سيطرة القوى الظلامية، وفق مبدأ الاحترام المتبادل والحرص على سيادة كل دولة وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
كما أن الأردن والعراق هما أكثر الدول إمتلاكا لمفاتيح الحل في بعض أزمات المنطقة وعلى رأسها الأزمة السورية، حيث يحيط البلدان بسوريا على كامل خط حدودها الجنوبي والشرقي، وهما يمتلكان القدرة مجتمعين على التأثير المباشر والاستراتيجي لإيجاد أجواء إيجابية تسهم في التوصل لحل لهذه الأزمة يسمح بإنهاء معاناة الشعب السوري ويعيد سورية إلى دورها المحوري في المنطقة لمجابهة التدخلات الإقليمية وتعزيز قدرة الدول العربية على فرض مصالحها.
والأردن والعراق متفقان على إعادة النظر بكافة القضايا العالقة بين الجانبين وفتح آفاق التعاون وزيارة جلالة الملك إلى بغداد تعزز هذا الاتفاق وتعطي دفعة قوية لجهود تسوية كافة الملفات، باعتبار أن العلاقة الأخوية والدعم المتبادل هدف كبير تنضوي تحته كافة التفاصيل.
كما تتوج هذه الزيارة سلسلة من اللقاءات الدورية على أعلى المستويات كان أهمها زيارة الرئيس العراقي برهم صالح إلى عمّان في تشرين الثاني الماضي، التي تبعتها زيارة أخرى لنائب رئيس الوزراء وزير المالية العراقي فؤاد حسين، ثم زيارة رئيس الوزاء الدكتور عمر الرزاز إلى بغداد قبل ايام قليلة.
وهي تأكيد لحرص الأردن على ضرورة تعزيز العلاقات بين بغداد وعمان في مختلف المجالات، خصوصا أن العراق أرض خصبة وواعدة بالفرص الاقتصادية الكفيلة بإحداث انفراجة في الأوضاع الاقتصادية في الأردن، سواء من خلال المباشرة في مد خط انابيب نفط من البصرة الى ميناء العقبة، أو فتح الأسواق العراقية أمام المنتجات الأردنية أو من خلال إعطاء الشركات الأردنية الفرصة للمساهمة في مشاريع الإعمار في العراق.
تتقاسم بغداد وعمان حدودا مشتركة مهمة ونقاطا تجارية، كما يمتلكان تاريخا طويلا من العلاقات الأخوية والأواصر المشتركة والملفات ذات الاهتمام المشترك لتعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية، وتوسيع آفاق التعاون، بما يضمن تحقيق المصالح المتبادلة إضافة إلى ضرورات التواصل وتبادل وجهات النظر بشأن العديد من القضايا العربية والإقليمية» .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش