الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

محمود نخلة.. شهيد ارتقى من «قائمة الانتظار»!!

تم نشره في الأربعاء 16 كانون الثاني / يناير 2019. 12:00 صباحاً

الدستور- رام الله - محمـد الرنتيسي
كان العام 2018 الذي توارى قبل أيام ثقيلاً على عائلة الشهيد محمود نخلة في مخيم الجلزون شمال رام الله.. إذ حمل معه حزن نبيل وألما شديدا.. ومعاناة ستبقى تلاحق العائلة، وتلتهم آمالها وأحلامها حتى في عامها الجديد.. الذي لن يكون أفضل حالاً من سابقه، فطيف محمود وروحه المرحة ستبقى ترفرف كما الطيور على مساحة الحزن والألم التي أصابت قلب العائلة، كسهام جارحة.
في منزل عائلة الشهيد نخلة وسط المخيم، قصة مغلفة بالحزن والألم، أبطالها عائلة تنبض وطنية، وتقطر شموخاً وصبراً.. والد أثقله المرض، إذ إنه من «أصحاب الهمم» ووالدة مكلومة، وشقيقتان لا زالتا تحت تأثير الصدمة، يقطنون في منزل لا يخلو من ملامح البؤس والحرمان، كباقي منازل المخيمات الفلسطينية.
كان محمود محبوباً من الجميع، وروحه المرحة لا تفارق محياه، والابتسامة دائماً تشرق على وجهه، ولهذا فقد أحبه كل سكان المخيم، وظهر ذلك من خلال اللافتات والشعارات التي تنازعت للظهور على واجهات بيت العزاء، والجدران المحيطة بمنزل الشهيد، وحملت تواقيع مختلف الفصائل الوطنية.
عام الحزن
والدة محمود، أوضحت ومعالم وجهها تختفي خلف ألم كبير: «لا أصدق أن محمود الذي احتفلنا بعيد ميلاده الـ18 قبل أيام، قد رحل إلى غير رجعة.. كان حنوناً ويحبني كثيراً، ويتذكرني في جميع المناسبات، وما زلنا في غمرة الفرح بنجاحه في الثانوية العامة وعيد ميلاده».
ابن عمه «محمـد» الذي بدا متأثراً برحيله، أوضح أن محمود أخبره أكثر من مرة، أنه يتمنى الشهادة، مضيفاً: «قبل أيام من استشهاده، كتب على صفحته على «الفيسبوك» عبارة «شهيد في قائمة الانتظار».. وقد نال ما يتمناه كل فلسطيني».
والده أوضح أن العام 2018 كان بمثابة «عام الحزن» لأنه قبل أن يتوارى خطف منا محمود، لافتاً إلى أن العام الجديد، لن يكون أفضل منه، لأنه سيحمل معه ذكريات محمود، بمرارة وألم.
لن يعود
شقيقته الكبرى آيات (14) عاماً، قالت: كنا نحبه كثيراً، ونشتاق لـ»المشاجرة» اللطيفة معه، وقبل أيام احتفلنا بعيد ميلاده بفرحة غامرة.. أنا لا أصدق حتى الآن أنه رحل، ولن يعود».
أما شقيقته الصغرى جوري (5) سنوات، فقالت ببراءة: «أحضرنا له (كعكة) وانبسطتنا كثير، أنا بحب محمود، كان يجيبلي هدايا وألعاب».
قبل أن نودّع العائلة، دخلنا إلى غرفة محمود التي بدت «موحشة» وجدرانها «تتألم» على فراقه.. وإن كانت الأعلام الفلسطينية وصور الشهداء تزينها.. العبارة ذاتها التي دوّنها على «الفيسبوك» كانت واضحة بخط يده «شهيد في قائمة الانتظار».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش