الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المهاجرون ليسوا إرهابيين

تم نشره في الأربعاء 16 كانون الثاني / يناير 2019. 12:00 صباحاً

افتتاحية – واشنطن بوست
كان تقرير في العام الماضي صادر عن وزارتي العدل والأمن القومي قد استخدم بيانات ملفقة وملتوية وغير دقيقة لربط الهجرة بالإرهاب، بهذه الطريقة أدى إلى تقدم أجندة إدارة ترمب الداعمة للوطنية. وبقيامه بذلك، فإنه احتفظ بالتعصب الأعمى وفند مصداقية الوزارات بينما لم يقم بتسليط الضوء على التهديد الحقيقي الذي يشكله الإرهاب. الآن الإدارة، على مضض، تعترف بالخطأ. لكنها لن تقوم بتصحح الأمر أو التراجع.
وكان التقرير، الذي صدر في شهر  كانون الثاني الماضي، قد اعتمد على «الحقائق» المتلاعب بها، والتضليل غير المنطقي والإهمال الواضح للتوصل إلى استنتاجات قابلة للرد. في شهر أيلول، كان 18 من كبار المسؤولين السابقين في مجالات الأمن القومي ومكافحة الإرهاب قد كتبوا إلى وزير الأمن القومي كيرستين نيلسن، والمدعي العام السابق جيف سيسيز لوصف عيوب التقرير. وعلى نحو منفصل، كانت دعوى قضائية قد طالبت الإدارات بتصحيح أو سحب التقرير.
وردًا على ذلك، كانت وزارة العدل هذا الشهر قد أقرت بإساءة استخدام التقرير للبيانات، والتي تم تقليلها على نحو خاطئ على أنها «مجرد أخطاء تحريرية»،  بالإضافة إلى احتمال إساءة تفسيرها، والتي قالت إنها «تسعى إلى تقليلها إلى الحد الأدنى» في المستقبل. لكنها رفضت اتخاذ الخطوة التالية الواضحة.
والتشويه الرئيسي للتقرير هو بجهوده لمزج الهجرة والإرهاب، وعلى نحو خاص تأكيده المضلل بأن ما يقارب من ثلاثة أرباع ال  549 من الأشخاص المدانين بجرائم الإرهاب منذ أحداث  11 أيلول عام 2001، كانوا قد ولدوا في الخارج. وتشير الإحصائية إلى حقيقة  أن ما يقارب 100 من هذه الإدانات تتضمن أفراداً يكانوا قد اعتقلوا في بلدان أجنبية وتم تسليمهم وتقديمهم للمحاكمة في الولايات المتحدة بسبب جرائم ارتكبت في الخارج. هم بالكاد «مهاجرين» ، لكن التقرير يجمعهم مع المجرمين المقيمين في الولايات المتحدة الذين ولدوا في الخارج، بما في ذلك المهاجرين القانونيين وغير القانونيين والمواطنين المتجنسين.
ويظهر أن التقرير عازم على تشويه سمعة أفراد العائلة المهاجرة من مواطني الولايات المتحدة والمقيمين الدائمين بشكل قانوني، في خدمة هجمات الرئيس ترمب المستمرة على «سلسلة الهجرة» . وهو يقوم بذلك من خلال الاستشهاد بثمانية «أمثلة توضيحية» للجناة الإرهابيين، تم قبول دخول ستة منهم إلى البلد كونهم أقارب للمواطنين وحاملين بطاقة الإقامة الأميركية (غرين كارد). وكان مايكل اتش ألين، المسؤول الكبير في وزارة العدل، قد كتب «حول قضية إعادة النظر»، هو بالتركيز على هؤلاء المهاجمين، من بين أكثر من 400 إدانة بالارهاب، قد يدفع القراء إلى التشكيك في موضوعية التقرير. هذه الملاحظة هي انتصار للاستهانة.
وباقتصار التقرير في تركيزه على الإرهابيين المولودين في الخارج، وفإنه بذلك يغض الطرف عن الإرهابيين الذين نمو في البلد، بما في ذلك الأشخاص المؤمنون بسيادة جماعة معينة والجماعات اليمينية المتطرفة الأخرى. تقرير عام 2017 الذي أصدره مكتب المساءلة الحكومي يسلط الضوء على حجم هذا التشويه من خلال الإشارة إلى أنه على مدار نفس الفترة تقريباً التي قام بدراستها تقرير وزارتي العدل والأمن القومي، كانت الجماعات اليمينية المتطرفة مسؤولة عن 73 في المئة من 85 حادثة مميتة، المتطرفون الإسلاميون كانوا مسؤولين عن 27%.
تم استبعاد تلك المعلومات من تقرير الإدارة. وهكذا كانت الحقيقة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش