الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«أرجيلة» في أيدي الأطفال .. من المسؤول؟

تم نشره في الخميس 17 كانون الثاني / يناير 2019. 12:00 صباحاً

عمان -أمينة عوض

أطفالنا تجرّدوا من البراءة اللطيفة، أصبحوا هواة الارجيلة القبيحة على مرأى ودون وعي ولا حسبان للنتائج، بل أصبحت تلك، الرفيق وقت الفراغ و اللهو والتجمعات العائلية بدعوى أنها « برستيج « و « انفتاح «.
غياب واضح لدور نواة مجتمعنا في التوجيه و الارشاد، آراء شباب و شابات الوطن في التحقيق التالي يحمل تجارب البعض و بعضه الآخر عتاب على ما آل اليه الوضع. انس العزام الخلايلة قال «ظاهرة سيئة للغاية و قد تؤدي الى تصرفات اسوأ؛ إذ انه يمكن ان نعتبر انتشارها بين الاطفال هو تمرد على الاهل و العادات والتقاليد». واضاف انه يجب وضع قانون مناسب للحد من هذه الظاهرة، لكن ربما هناك العديد من الحلول الجيدة و المناسبة».
وزاد «توضيح مضار هذه الارجيلة يمكن ان يمنع انتشارها بين الصغار، ان لم تنجح هذه الخطة فقليل من الشدة لن تضر في سبيل مصلحتهم كحرمانهم من المصروف او عدم السماح لهم بالخروج من المنزل».
وعن دور الاهل، قال « ان عدم تأدية الاهل لواجبهم تجاه ابنائهم بالشكل المناسب كالتربية ومراقبة اخطائهم وتصحيحها في بداياتها، يمكن ان يزيد السلوكيات الخاطئة».
أحمد الدعجة من جانبه قال «ظاهرة سيئة؛ لانها تؤدي الى تدهور صحة الاطفال والمراهقين خصوصاً انهم بسن تحتاج عناية ورعاية في مرحلة النمو، ويجب ان يتجنب هؤلاء الارجيلة وغيرها من الامور التي قد تضعف بنيتهم الجسمية «.
ونوه « الارجيلة ليست حرية شخصية وذلك لان الاطفال بالعادة يكونون عديمي الاهلية، لذا يجب وضع بعض القيود التي تفرض على ارباب المقاهي ومحلات التدخين اسس بيع وتقديم الارجيلة وحتى السجائر؛ فيجب على الدائرة المختصة مراقبة مدى التزام المقاهي بخصوص بند عدم ادخال من هم دون الـ18عاما».
محمد القباوي اوضح «الارجيلة هي ليست حرية شخصية للأطفال بقدر ما هي جهل من قبل الأطفال، السبب الأول والرئيسي هو الأسرة التي نعلم بانها نواة استقرار المجتمع». وزاد « واجبنا تقديم النصيحه له من خلال تقديم اضرار الارجيلة والتدخين على صحة الشخص بشكل عام وايضا اذا كان مدخن الأرجيلة طفلا فعلينا ان أقدم له النصيحة، فهي تؤثر على الصحة وعلى وضعه الاقتصادي (مصروف الطفل).
وأكد ان «غياب دور الاهل يرجع إلى عدم الوعي، كأن يمارس الاهل هذه العادة امام أطفالهم، بل يطلبون مساعدتهم في اعدادها كإحضار الفحم او المعسل او عمل الارجيلة كاملة».
إذا كنت صاحب قرار، يقول محمد «اولا اعالج نفسي من الارجيلة من خلال تركها او التخفيف وهذا ما حصل معي فعليا؛ فأنا كنت من الذين لا يستغنون عن الارجيلة بشكل كبير يوميا، الان  خففت هذه العادة، وبالطبع لن استخدمها امام اسرتي حتى لا أكون سببا في تعليمهم هذه العادة».
فاطمة هاني
تقول ان «الارجيلة وانتشارها الكبير ظاهرة طارئة وجديدة على مجتمعنا ينبغي التدخل لحلها فورا، إذ إنها تضر بصحة أطفالنا وشبابنا وتمنعهم من عيش طفولتهم ومراهقتهم بالشكل الصحيح الخالي من التلوث والمرض ضمن بيئة نظيفة للنمو السليم».  تؤكد « عموما الأطفال غير واعين بعد، لما هو لصالحهم من عكسه، لذلك فهم يهبون للتقليد بغض النظر عن المضار، وبالتالي على الدولة والحكومة ومجلس النواب والمدارس والجامعات وضع قانون رادع يمنع الأطفال والمراهقين والشباب نهائيا من التمادي خوفا على صحتهم».
وتزيد «في حال كان المدخن احد اخوتي او شخصا يعنيني سآتيه باللين والكلام الطيب بذكر المضار والعواقب وأخبره ببدائل الأرجيلة؛ يعني بدلا أن يقضي وقته في الكافيهات أسأله عن رياضته المفضلة كي يشغل وقته بما ينفعه ويبتعد عما يضره».
وفي حال كانت صاحب قرار تقول فاطمة انها ستبدأ بمدارس الأطفال لتوعيتهم عن مضارها إضافة لتوعية الأهل «ببروشورات» وعن طريق وسائل الإعلام إضافة لحملة واسعة النطاق تشمل جميع المحافظات إعلاميا وتوعويا للحد من الظاهرة، كما سأقوم بوضع حدود على مواقع التواصل بحيث لا تظهر هذه المشاهد عند الأطفال دون سن الثامنة عشر، بحسب قولها.
التقليد الاعمى
مؤنس الفريحات قال بخصوص ظاهرة انتشار الارجيلة بين الاطفال والمراهقين « هي حب التقليد».
من هنا، يضيف «تناول الارجيلة ليست حرية على الاطلاق لمن هم دون سن البلوغ وبلا ادنى شك يجب منعها عنهم حرصا على صحتهم بالدرجة الاولى».
وعن دور الاهل قال «اعتقد ان هناك فجوة كبيرة بين دور الاهالي الان ودورهم في سابق الزمن فالجيل الحالي لا يجدي معه العناد او تقديم النصيحة بقالب عادي، لذا يجب التعامل معهم بذكاء، وهناك دور ايضا من قبل المدرسين وبرامج التلفاز ونشرات التوعية الصحية، فهي مسؤولية مشتركة بين كل الاطراف».
العقاب واجب
يؤكد الفريحات ان توجيه العقاب لمن يسمح للاطفال بتناول الارجيلة في المقهى او حتى من يبيعهم مستلزماتها، واجب للحد من الظاهرة السيئة».
وتؤيد تالا جمال وجود قانون يحظر ويعاقب كجزء من حل المشكلة.
وترى ان الارجيلة «اصبحت جزء من العادات و كإنها كاسة شاي، و الأم و الأب غالبا احدهم يأرجل بنسبة تصل لــ 80 بالمائة بحسب دراسات في البيوت الأردنية، فالطفل مقلد لذويه».
وتختم « نتمنى وجود عقوبات حقيقية لمن يستخف بالموضوع، ولا ننسى اشراك الطفل بنشاطات يمضي فيها وقته كالرياضة والالعاب حينها لن يكون وقت فراغ يفكر فيه بالارجيلة او اية تسلية.. مضرة».
الى ذلك أوضحت دراسة حديثة في دبي أن تدخين الشيشة (الأرجيلة أو النارجيلة) في المنازل يؤدي إلى انبعاث غاز أول أكسيد الكربون والذرات الدقيقة بمستويات تبلغ مثلَي تلك التي تخرج من دخان السجائر.
 وذكر الباحثون في الدراسة التي نُشرت بموقع دورية توباكو كونترول على الإنترنت أنه حتى في الغرف المجاورة لتلك التي يتم تدخين الارجيلة بها فإن مستويات تلوث الهواء أعلى من نظيرتها التي يتم تدخين السجائر بها.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش