الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فنّ الزمن الجميل والمضحوك عليهم!

تم نشره في الخميس 17 كانون الثاني / يناير 2019. 12:00 صباحاً
ماجد شاهين

كانوا يعدّون « الفن ّ والغناء « أفعال معادية و تحرّض على الفرح والوعي ، ولذلك وقفوا زمناً طويلا ً ضدّها ومارسوا الكثير من القمع والعداء تجاه محبّي فيروز مثلا ً ، بوصفها واحدة من مغنيّات ومطربات الوعي أو الحث ّ على الجمال والتحريض على المحبة .
و كذا فعلوا تجاه عديد الفنّانين والمغنّين والشعراء والكاتبين والمسرحيّين والرسامين والصحافيّين و الموسيقيّين .
منذ سبعينيّات القرن الفارط وحتى نهايته ، لم يكن الاستماع إلى « مارسيل خليفة ، مرغوبا ً ، حين كان مارسيل يغني للحياة وقبل التحوّل ، و كان مجرّد اقتناء « كاسيت « لمارسيل أو لــ « قعبور « أو لــ « الشيخ إمام و رفيقه أحمد فؤاد نجم « أو لــ « فرقة الطريق « أو لكثير من الذين حاولوا شق ّ دروب الوعي ، أقول : كان ذلك يكفي لكي يكون المرء في موقع الشبهة أو الخروج عن السرب !
حتى في الشعر والكتابة ، لم يكن متاحاً للمرء أن يستمع أو يقرأ أو يتابع كثيراً من الأسماء التي وُضعَت في دائرة « التحريض ومعاداة الاستقرار « .
الطامة الكبرى ، أن جماهير عديدة كانت تخشى الرقابة والملاحقة و صدّقت أن « الفنّ إيّاه « جزء من أدوات التخريب ، و نزعت تلك الجماهير إلى الركون إلى الصمت والابتعاد عن الحلبة والبقاء خارج المشهد .
..
الاستثناءات قليلة ، والمضحك الآن أن التحوّلات تبدو فاقعة وأن ّ كثيرا ً من غناء الزمن الجميل بات منتشرا ً وبألحان جديدة و مكتظّة بالميوعة والرقص المجّاني !
كنّا نتسابق لاقتناء « شريط كاسيت « لفنّان وطني ّ تقدميّ ، والآن لم يعد بمقدور أحد شراء تذكرة لحفلة لهذا الذي كان تقدميّا ً ودفعت الناس ثمنا ً قاسيا ً لتسويقه وترويجه و نشر أغانيه وتهريبها من حارة إلى أخرى .
..
هل كنا في صف ّ « المضحوك عليهم « ؟

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش