الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قصص قصيرة جدًا

تم نشره في الجمعة 18 كانون الثاني / يناير 2019. 12:00 صباحاً
هاني أبو انعيم

 إخلاء
عندما شبّ الحريق في المنزل، سارع الكبار لدفع الصغار خارجه، حملوا، وهم في عجلة، ما وصلت إليه أيديهم، وعلى السرير جدُّهم يخطّ في نوم عميق.
 استتباب
لاحظ تزامن دخول أمه إلى البيت مع عودته كل مساء، سأل زوجته عن أسباب قد تعرفها، ردت بسخرية إنها تميل لرفقة الأرملة في الشقة المجاورة، قبل أن يغادر إلى عمله صباحا، طلب إلى والدته ألا تخرج بعد اليوم، فالجارة ستكون رفيقتها الوحيدة.
 بَكمٌ
السيدة الهائمة على وجهها، أودعت دارا للإيواء، افتقارها لوثائق وعدم نطقها، أعاق مهمة المشرفين على المبادرة، حضر وحيدها وفي جعبته بطاقات التعريف، استلم والدته منشدة الأشعار، وزوجته تتدارى خلفه.
 تنبؤ
عجوز منهك وفتاة يافعة، هما أفراد الأسرة التي سكنت جواري، ترافقه كظله، سلبت اللب وتبوأت سدة أحلامي، استجمعت قواي، وطرقت بابه، أعلنت رغبتي الاقتران من ابنته، أنتظر عودة أنفاسه من رحلة السعال، وأجابني بأنه لم ينجب من نسائه السابقات أيضا.
 هيمنة
استأثر بجميع اللقاء، فجاء دور الشعر، غاص في بحوره، وأغرق الحرث والنسل في قوافيه.
 فتفتة
لا تغادر.. لا تغادر.
الفتنة قطط تأكل أولادها، وجدران البيت تحمينا.. توسلته.. جثت تقبل قدميه.. تأبط سلاحه ومضى، بحث بين الزقة عن نظرائه، الملامح تمور بمثيلاتها، ومفاتيح السماء عالقة في الصدور، أعياه البحث عن علامات فارقة، هم بالانصراف، صُوّبت البنادقُ نحوه، انسل بمعجزة، عاد إلى زوجته معانقا، وبقيا على ذلك الحال، يسترهما الركام.
 عُهدة
كلما أشعل في البيت نارا، سارعت وأخمدتها، هببت من سريري فزعة.. ملسوعة.. موجوعة، تحاصرني ألسنة اللهب، رأيته على الأريكة باسما، ينفث دخان سيجارته، عدتُ وغفوت.
 ذود
مُنبه الحافلة لا يعنيها، فهي على الرصيف المقابل باكرا، تقبض رسغ صغيرها بحنو، ويدها الأخرى تداري حقيبتها، غافلها كنجم من مداره هوى.. عربة مسرعة زمجرت كالريح كوابحها.. سابقت الزحف بسرعة ضوء، افترشت الطريق ورأسها لامس الإطار.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش