الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هيثم سرحان من الأردن ينال «جائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة 2019»

تم نشره في الأحد 20 كانون الثاني / يناير 2019. 12:00 صباحاً

عمان - نضال برقان


فاز أ. د. هيثم سرحان، من الأردن، بجائزة «ابن بطوطة لأدب الرحلة 2019»، عن تحقيقه لكتاب «نَشْوَة الشَّمول في السَّفر إلى إسلامبول ونشوة المدام في العودة إلى مدينة السّلام»، لأبي الثناء محمود شهاب الدين الآلوسيّ (1802-1854)، وهي الجائزة التي يمنحها «المركز العربي للأدب الجغرافي-ارتياد الآفاق»، ويرعاها الشاعر محمد أحمد السويدي، ويشرف عليها مدير عام المركز الشاعر نوري الجراح.
وقد تألفت لجنة التحكيم من الأساتذة: د. خلدون الشمعة، د. عبد الرحمن بسيسو، الأستاذ وليد علاء الدين، د. الطائع الحداوي، د. شعيب حليفي. وقد بلغ عدد المخطوطات المشاركة في الجائزة 51 مخطوطة جاءت من 12 بلدا عربياً، توزعت على الرحلة المعاصرة، والمخطوطات المحققة، واليوميات، والرحلة المترجمة. وقد نُزِعَتْ أسماءُ المشاركين من المخطوطات قبل تسليمها لأعضاء لجنة التحكيم لدواعي السريّة وسلامة الأداء. وجرت تصفية أولى تم بموجبها استبعاد الأعمال التي لم تستجب للشروط العلمية المنصوص عنها بالنسبة إلى التحقيق، والدراسة، أو ما غاب عنه المستوى بالنسبة إلى الجائزة التي تمنحها الدارة للأعمال المعاصرة.
وفي التصفية الثانية بلغ عدد المخطوطات 21 مخطوطة، وفي التصفية النهائية، جاءت النتائج على النحو التالي:
الأعمال الفائزة عن النصوص الرحلية المحققة: كتاب «نَشْوَة الشَّمول في السَّفر إلى إسلامبول ونشوة المدام في العودة إلى مدينة السّلام»، لأبي الثناء محمود شهاب الدين الآلوسيّ (1802-1854)، حققها وقدم لها: أ. د. هيثم سرحان من الأردن. و»أسفار فتح الله الحلبي» (1830-1842)، حققها وقدم لها: أسامة بن سليمان الفليّح من السعودية. وفاز بالجائزة عن فرع الرحلة المعاصرة – سندباد الجديد: «أسفار استوائية، رحلات في قارة إفريقيا لعثمان أحمد حسن من السودان، وكتاب «مرح الآلهة – 40 يوماً في الهند» لمهدي مبارك من مصر، «في بلاد السامبا – يوميات عربي في البرازيل» لمختار سعد شحاته من مصر أيضاً، وكتاب «رحلة العودة إلى الجبل – يوميات في ظلال الحرب» لخلود شرف من سوريا. أما فرع اليوميات ففاز بالجائزة: كتاب «من دمشق إلى حيفا – 300 يوم في الأسر الإسرائيلي» لخيري الذهبي من سوريا، وفاز بالجائزة عن فرع الترجمة: «وراء الشمس – يوميات كاتب أحوازي في زنازين إيران السرية» يوسف عزيزي من إيران، ترجمة د. عائض محمد آل ربيع من السعودية. وكتاب «فاس – الطواف سبعاً» لشتيفان فايدنر من ألمانيا، ترجمة كاميران حوج من سوريا.
وتعتبر «نَشْوَة الشَّمول في السَّفر إلى إسلامبول ونشوة المدام في العود إلى مدينة السّلام» التي حققها وقدم لها: أ.د. هيثم سرحان، تعتبر علامة أدبية وتاريخية وضعها أبو الثناء الألوسيّ الكاتب ومفتي بغداد في النصف الأول من القرن التاسع عشر. وحسب السجل التاريخي للأدباء العرب في العصر الوسيط والعصور المتأخرة، وقد جاءت الرحلة في فترة كان قد خبا فيه نجم سعده وزالت عنه الحظوة، فقد نزع عنه منصب الإفتاء، وبات جليس بيته يؤلف الكتب، وذلك بفعل أفعال الوشاة والحاسدين الذين أوغروا عليه صدر السلطنة العثمانية، حتى سلبوه مكانته لديها. لكن نص رحلته يجعلنا على بينة من بأس هذه اللغة ومكانته عند نفسه. فهي نص يمكن أن يعتبر تحفة أدبية في السرد. وعلى رغم لجوء صاحبها إلى فن المقامة ولغة المقامة في السرد، إلا أن لغته رائقة وبعيدة عن التكلف إلا في ما ندر. وقد استطاع أن يرسم لنا صورا قلمية بديعة عن المناظر والوقائع عبر ملاحظات حرة وفائقة الجمال لغويا.
وقد منح عليها محققها جائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة - فرع تحقيق المخطوطات، لما بذله من جهد علمي وأدبي في تحقيقها ودراستها، والكشف عن بعض غوامضها لتكون في متناول القراء العرب ومحبي هذا اللون الأدبي.
يذكر أن أ. د. هيثم سرحان باحث أكاديميّ وأستاذ علوم العربيّة وآدابها وحضارتها في قسم اللغة العربيّة في جامعة قطر. وعمل باحثًا زائرًا في جامعة كاليفورنيا – بيركلي، وجامعة تورنتو، وأستاذًا مساعدًا في جامعة فيلادلفيا. للمؤلف سرحان ثلاثة كتب مؤلّفة هي: «استراتيجية التأويل الدلالي عند المعتزلة، (2012)»، و»خطاب الجنس: مقاربات في الأدب العربيّ القديم، (2010)»، و»الأنظمة السيميائية: دراسة في السّرد العربي القديم، (2008)». وله بحوث في كتب جماعية، وعدد من الدراسات المنشورة في مجلات علمية محكّمة. علاوة على مشاركته في عدد من المؤتمرات الدولية، والندوات المحليّة والإقليميّة. وهو عضو في رابطة الكتّاب الأردنيين، وعضو في هيئة تحرير عدد من المجلاّت.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش