الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الاحتلال يقرر إغلاق مدارس الأونروا في القدس

تم نشره في الاثنين 21 كانون الثاني / يناير 2019. 12:00 صباحاً

قرّرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في القدس المحتلة، بدءاً من العام الدراسي المقبل، بحسب ما ذكرت «القناة 13» الإسرائيليّة، مساء أمس.
ووفقاً للقناة، فإن الإغلاق جاء بعد أسابيع من اجتماع سرّي لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي في مكتب رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو، لإقرار خطّة لإغلاق وطرد المؤسسات التي تديرها الأونروا من القدس المحتلة.  والخطّة التي أقرها مجلس الأمن الإسرائيلي سبق وأقرتها بلدية القدس.
ويذكر أن الوكالة الدولية تدير مخيم شعفاط شمالي القدس المحتلة، وهو المخيم الوحيد في المدينة، ولكن لها عشرات العيادات الطبية والمؤسسات التعليمية وعشرات المدارس في المدينة نفسها.
وفي تشرين الأول الماضي، كشفت وسائل إعلام إسرائيليّة عن مخطط بلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس، يهدف إلى سلب جميع صلاحيات الأونروا وإنهاء عملها وإغلاق جميع مؤسساتها في المدينة المحتلة، بما في ذلك المدارس والعيادات ومراكز الخدمات المعنية بالأطفال، بالإضافة إلى سحب تعريف شعفاط كـ»مخيم للاجئين» ومصادرة جميع الأرض المقام عليها المخيم.
ويأتي ذلك في أعقاب وقف المساعدات المالية الأميركية المقدمة للوكالة الأممية التي يعمل فيها آلاف الفلسطينيين وتوفر خدمات صحية وتعليمية وتزود الغذاء لمعظم اللاجئين، وسط مساع أميركية إسرائيلية إلى تغيير تعريف اللاجئين الفلسطينيين، ليقتصر على الجيل الأول من اللاجئين الفلسطينيين الذين أخرجوا من بلداتهم الفلسطينية قسراً عام 1948، دون الالتفات إلى الأجيال التالية التي أوصلت عدد اللاجئين إلى خمسة ملايين لاجئ في جميع أنحاء العالم.
يذكر أن رئيس بلدية الاحتلال في القدس السابق، نير بركات، كان قد صرّح بداية أيلول الماضي، أنه سيعمل على طرد الأونروا من المدينة المحتلة، وعبّر عن ذلك في المؤتمر الذي عقدته «شركة الأخبار»، حينها، بالقول إن «إزالة الأونروا ستقلص التحريض والإرهاب، وستحّسن الخدمات للسكان، وستزيد من أسرلة شرقي المدينة، وستساهم في السيادة الإسرائيلية ووحدة القدس»، مدعياً أن «الأونروا هي كيان أجنبي وغير ضروري فشل فشلاً ذريعاً، وأنا أعتزم إبعاده من القدس، كل جانب من أونروا يعاني من خلل وظيفي وفشل إداري».

وأشارت القناة الإسرائيلية إلى أن المحرك الرئيس للمخطط طويل الأمد الذي أطلقت عليه بلدية الاحتلال في القدس اسم «خطة العمل من أجل القضاء على مشكلة اللاجئين في المدينة»، يكمن في البيت الأبيض، إذ إنّ الخطوات التي اتخذها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بحق المدينة المحتلة الموجهة بصورة مباشرة ضد الفلسطينيين، شجّعت اسرائيل على المضي قدماً في مواجهة الوكالة الدولية.
وتسعى البلدية لنقل الخدمات والمؤسسات التي تقدمها الأونروا، للاجئين الفلسطينيين إلى يد ما وصفته القناة بـ»السيادة»، وبالتالي إلى سلطة بلدية الاحتلال بالقدس، على اعتبار أن «نهج الأونروا تجاه السكان كلاجئين يمنع نموهم ولم يعد ذا صلة، يجب وقف التعامل معهم كلاجئين، والنظر إليهم كسكان والعمل على إعادة تأهيلهم».
وسيتم عرض الخطة التي تمت صياغتها بالتنسيق مع الإدارة الأميركية، خلال الفترة القريبة المقبلة على الحكومة؛ التي من المتوقع أن تصادق عليها بشكل تلقائي، إذ ستصدر وزارة التعليم ووزارة الصحة أوامر فورية بإغلاق جميع المؤسسات التابعة لـ»أونروا»، في حين سيتم العمل على استيعاب الطلاب والمرضى في إطار المؤسسات التابعة لبلدية الاحتلال في القدس.
وعلى المدى البعيد، ستتم مصادرة جميع مباني «أونروا» في القدس، وتحويلها إلى مبان تابعة للبلدية، في حين سيتم إلغاء التعريف الرسمي لمخيم شعفاط كمخيم للاجئين وستعمل سلطات الاحتلال الإسرائيلية على مصادرة الأراضي المقام عليها لصالح الاحتلال.
ومن المتوقع أن تؤثر إجراءات الاحتلال بشكل مباشر وأساسي على 1200 طالب في مدرستين للبنات وأخرى للبنين في شعفاط، وعلى 150 طالباً وطالبة في مدرسة الوكالة الابتدائية في وادي الجوز، بالإضافة إلى مدرسة الوكالة الابتدائية للبنات في سلوان التي تضم حوالي 100 طالبة، ومدرستي الوكالة الابتدائية والثانوية للبنات في صور باهر اللتين تضمان نحو 350 طالبة.
ووفقاً لخطة بلدية الاحتلال، لن تسلم مراكز الخدمات الاجتماعية التابعة للوكالة، بما في ذلك المراكز الطبية ومراكز خدمات الرفاه الاجتماعي وجميع البنى التحتية التابعة لها من مخطط الاحتلال، حيث سيتم وقفها وإغلاقها ومصادرتها تباعاً، بما في ذلك المركز الطبي في مخيم شعفاط، الذي يقدم خدمات لعشرات النساء والأطفال وخدمات للصحة النفسية والعناية بالأسنان، بالإضافة إلى عشرات المراكز الرياضية، ومركز خدمات للمرأة.
من جانبه، قال الناطق الرسمي باسم وكالة الأونروا»، سامي مشعشع إن «الأونروا» ليس لها علم بقرار الحكومة الإسرائيلية إغلاق مدارس القدس ومراكزها الصحية.
وأضاف مشعشع، إن «الأونروا» تعمل بالقدس الشرقية حسب تفويض الجمعية العامة وستواصل عملها في المدينة حسب ذات التفويض.
من جهتها، قالت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) إن قرار الاحتلال هو تصعيد ممنهج للعدوان ضد شعبنا.
وقال رئيس المكتب الإعلامي في مفوضية التعبئة والتنظيم منير الجاغوب إن حكومة الاحتلال ماضية في مخططها لتهويد مدينة القدس وتمعن في تطبيق سياسة «الأبرتهايد» العنصرية، بهدف إفراغ المدينة من أهلها ومن مؤسساتها التعليمية والاجتماعية وغيرها من المؤسسات التي تقوم على خدمة أبناء مدينة القدس.
وأضاف الجاغوب: يأتي هذا القرار ضمن سلسلة انتهاكات وخطوات صعدت سلطات الاحتلال من وتيرتها في المدينة المحتلة بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب في السادس من كانون الأول 2017 الاعتراف بالقدس المحتلة «عاصمة لإسرائيل»، ونقل السفارة الاميركية إلى المدينة المحتلة، ضمن مخطط يهدف إلى طمس كل معلم عربي فلسطيني في المدينة واستبدال تلك المؤسسات بأدوات الاحتلال الإسرائيلي وفرض أنظمته التعليمية على أبناء شعبنا عبر استبدال مدارس «الأونروا» بمدارس تخضع لما يسمى ببلدية القدس بما تمثله من تكريس للاحتلال والاستيطان الإسرائيلي في القدس».
يذكر أن الوكالة الدولية تدير مخيم شعفاط شمال القدس المحتلة، وهو المخيم الوحيد في المدينة، ولكن لها عشرات العيادات الطبية والمؤسسات التعليمية وعشرات المدارس في المدينة نفسها.
«الأيام الفلسطينية»

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش