الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«حركة شعراء نيسان».. تصدر مجموعاتها الشعرية.. لسلطان الزغول ومهدي نصير ونضال القاسم

تم نشره في الثلاثاء 22 كانون الثاني / يناير 2019. 12:00 صباحاً

عمان - عمر أبو الهيجاء
عن دار هبة ناشرون وموزعون صدرت ثلاث مجموعات شعرية مطلع هذا العام، أولها هي مجموعة «حِضن الأفول» للشاعر سلطان الزغول، والثانية هي مجموعة «امرأة حجرية» للشاعر مهدي نصير، أما الثالثة فهي مجموعة «أحزان الفصول الأربعة» للشاعر نضال القاسم. وهم الشعراء الذين أطلقوا قبل عام ونيف البيان الأول لحركة شعراء نيسان.
المجموعات التي توحّدت أغلفتها في إطارها العام، بما يعكس التوافق والانسجام بين شعراء الحركة، إذ تضمّنت كل منها مطويتين تحمل أولاهما مقطعا من البيان الشعري الأول للحركة جاء فيه: «يعبِّر هذا البيان عن طموحنا لتأسيس حركةٍ شِعريةٍ عربيةٍ تعي تراثها الشعري وتستوعبه وتهضمه، آخذةً منه ما يناسب رؤاها مقصيةً ما يعيق حركتها التقدمية، في سعيها لعصرنة اللغة الشِّعرية وربطها بالتجربة والطبيعة والموسيقى والأسطورة والواقع بانبثاقاتٍ لغويةٍ وإيقاعيةٍ طازجةٍ بعيداً عن القوالب اللغوية والإيقاعية الجاهزة المتولدة في لحظاتٍ شعريةٍ تاريخيةٍ سابقة».
كما أكد الشعراء عبر المطوية الأولى أن حركتهم الشعرية لا تتحرَّك بعيداً عن الفاعلية الشعرية العربية المعاصرة، بل إنها تتنفس هواء التجديد الذي أنجزته هذه التجربة الخصبة المتعددة المتمردة على القوالب والنماذج الجاهزة وهي تلقي حجرا في بركة الشعر الراكدة.
أما المطوية الثانية فتضمنت تعليقات بعض النقاد على البيان الشعري الأول للحركة، فورد فيها قول الشاعر يوسف أبو لوز: «خلا بيان حركة شعراء نيسان الأول تماماً من التسييس والتعصب لشكل شعري في حدّ ذاته، فهو ينفتح بشكل حرّ على الكتابة دون قيود أو مصادرات نظرية أيديولوجية... ويفهم من البيان أنه بيان شعري عربي، وليس محدوداً في البيئة الثقافية الأردنية؛ ما يجعلنا نأمل أن نشهد قريباً دوائر شعرية خضراء بعد أن رميت هذه الحصاة النيسانية في الماء الآسن».
كما ورد رأي للأستاذ الدكتور محمد قواسمة جاء فيه: «لا شك أن الإعلان عن حركة جديدة في هذا الوقت يشكل حدثًا ثقافيًا مهمًا؛ لأنه يوجه الاهتمام بالشعر ديوان العرب حيث بدأ ينحسر دوره، وتتقلص قيمته... وعلى عاتق الشعراء الثلاثة (مؤسسي حركة شعراء نيسان) يقع العبء في تقديم النموذج التطبيقي لما دعوا إليه في بيانهم».
من جهة أخرى رأت الدكتورة خولة شخاترة أن بيان الحركة ليس إلا  استمرارا واستكمالا للبيانات التي أصدرها رواد الحداثة، والتي تحمل هموما متشابهة، وتهدف إلى كتابة مغايرة. مضيفة أن بيان يوسف الخال ركز على الإنتاج الشعري في لبنان، وبيان محمد بنيس ركز على الشعر المغربي، أما بيان شعراء حركة نيسان فهو ليس خاصا بالأردن أو بلاد الشام، بل هو يؤكد على أنه يعبر عن حركة شعرية عربية.
وقد انفردت كل مجموعة من المجموعات الثلاث بلوحة غلاف خاصة تعبّر عنها. فزيّن غلاف مجموعة سلطان الزغول لوحة للفنانة الأردنية رنا حتاملة التي قامت بتصميم غلافها أيضا، أما مجموعة نضال القاسم فصممت غلافها الفنانة العراقية كفاح آل شبيب، في حين صممت غلاف مجموعة مهدي نصير دار هبة.
مجموعة «حضن الأفول» للشاعر والناقد د. سلطان الزغول الواقعة في (94) صفحة من  القطع الصغير تتضمن (19) قصيدة تتفاوت في طولها. ويهدي الشاعر مجموعته إلى أبيه، كما أنه يضمّنها قصيدة بعنوان «مات أبي» يقول فيها: «بعد مئة وستة أعوام قضاها في الجبال وهو يحاول أن يُلملم الينابيع لتتدفَّق ضوءا يكشفُ أسرار الأرض.. أبي مات.. مضى كضوء شفيف معلّق فوق رؤوس الأغصان/ فنما العشب من رجليه إإلى أطراف الأشجار/ وسَرَت السنابل نحو صدره».
مجموعة الشاعر مهدي نصير «امرأة حجرية» والتي تقع في (222) صفحة من القطع الصغير تبدأ بقصيدة تحمل عنوان المجموعة وتمتد عبر (26) مقطعا تلامس برودة الصحراء وقسوة عوائها ونياقها الأرامل وصفرتها المنذرة بالموت: «صحراء شاسعة/ تنوح الريح في أرجائها/ تعوي كذئب جائع/ وتنهش البراعم الغضّة/.../ آلهة تتساقط من عطش/ ونياق أرامل/ قافلة من سلاسل رملية/ ونجيل نحيل/ وأصنام شاحبة تعرج».
المجموعة الثالثة لثالث شعراء الحركة نضال القاسم، وهي بعنوان «أحزان الفصول الأربعة»، تقع في (104) صفحات من القطع الصغير، وتتضمن (19) قصيدة متفاوتة الطول. منها قصيدة «كان طيفا وغاب» التي تعج بالأسى والغياب والذكريات المحملة بجمال رحل، فنلحظ عبرها عبرات الخيبة والفراق: «وكان صاحبي/ كالمزن في تشرين كان/ نهر ينام على ضفاف الأرجوان/ ويلقي إلى البحر أسراره/ ببطء وحكمة/ له رقة الموج والاغتراب/ وضاء كوردة/ وكان حالما بالضوء والحرية الحمراء».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش