الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نـتـنـيـاهــــو لا يـتــعـلـــم ولا يـــرتــدع

تم نشره في الثلاثاء 22 كانون الثاني / يناير 2019. 12:00 صباحاً

أسرة التحرير
اطلقت يوم الجمعة الماضية حملة مغفلة جديدة ضد وسائل الاعلام، هي عمليا بداية حملة تحريض اخرى في الحركة الانتخابية، مثلما أجاد مجلس الصحافة في وصفها. يافطة ضخمة نصبت في تحويلة غليلوت، وعليها صور الصحافيين بن كسبيت، امنون ابرموفيتش، رفيف دروكر وغاي بيلغ الى جانب كلمات «هم لن يقرروا».
وبالتوازي، فتحت صفحة فيسبوك تحت الشعار ذاته، حيث كتب في أحد البوستات فيها: منذ سنين ووسائل الاعلام تحاول ان تنقط لنا منهاجيا رسائل كراهية ضد نتنياهو. اضافة الى ذلك، تلقى نشطاء الليكود بلاغا – استطلاعا، سئلوا فيه اذا كانوا سيؤيدون تشريعا يعرف التحليل السياسي في وسائل الاعلام (كسبيت، دروكر، ابرموفيتش وما شابه) كدعاية في الانتخابات وبهذه الصفة حظر النشر في اثناء الستين يوما قبل موعد الانتخابات».
ومع انه ليس واضحا من يقف خلف نشر اليافطة وفتح صفحة الفيسبوك، فمعروف بان الصفحة تروج بأجر وموجهة لمن يتابعون صفحة رئيس الوزراء. الحملة والاستطلاع هما درك اسفل جديد في سياسة بنيامين نتنياهو ورفاقه في الحركة. يبدو أنه لا يوجد خط أحمر لا يتم اجتيازه في محاولة لتثبيت حكمهم؛ فلا توجد مؤسسة أو قيمة لم يسحقوها بأياديهم الفظة في حملة بقائهم. أجهزة القضاء وانفاذ القانون، مؤسسة الرئاسة وبالطبع الاعلام ومنظمات حقوق الانسان كلها احداث شرعية للملاحقة السياسية التي يقدس استمرار حكم نتنياهو سحقها.
ليس مفاجئا أن يكون الليكود هو الحزب الوحيد الذي وقف ضد منع نشر الدعاية المغفلة في الشبكة. فبرعاية الاغفال يكون ممكنا تحريض الجمهور بلا عراقيل على كل من يزعج نتنياهو كي ينتصر في الانتخابات، سواء كان هؤلاء هم المواطنون العرب، الصحافيون ام جهاز القضاء. منذ سنين يكافح نتنياهو ضد الاعلام الحر الذي هو شرط ضروري لوجود الديمقراطية. فهو يريد للجمهور الاسرائيلي الا ينكشف الا لروايته للواقع. وفي اطار كفاحه أقام له سيده، شلدون ادلسون، صحيفة توزع بالمجان، تكون بوقه الدعائي. فهل من يقف خلف الحملة يقترح أيضا وقف طباعة اسرائيل اليوم في الستين يوما قبل الانتخابات؟.
وبالطبع لا. ان هوس نتنياهو تجاه الاعلام ورطه في قضايا قضائية، ليس معروفة نهايتها. ومن المتوقع للمستشار القانوني للحكومة أن يعلن عن تقديمه الى المحكمة (تبعا للاستماع) بتهمة الرشوة في ملف بيزك – واللا (4000) ولكن نتنياهو لا يتعلم ولا يرتدع. بل انضم، أمس، الى حملة التحريض بشكل علني ورفع شريطا مسجلا ضد الاعلام. يثبت نتنياهو انه لم يهجر الهدف بل فقط غير الوسيلة لتحقيقه.
«هآرتس»

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش