الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«ناطق».. منصة ترتب بيت الناطقين الإعلاميين وتعمم تجربة الناجحين منهم

تم نشره في الثلاثاء 22 كانون الثاني / يناير 2019. 12:00 صباحاً
نيفين عبدالهادي

طالما كانت المعلومة الرسمية والحكومية وتداولها وحتى الحصول عليها مثار جدل في الأوساط الإعلامية تحديدا، وفي الشارع المحلي بشكل عام، وطالما رافق هذا الجدل مشاريع وخطط واستراتيجيات تتحدث عن وسائل توفيرها بالسرعة والمهنية لطالبيها، لتزيد من ازدحام الأوراق الخاصة بهذا الشأن في أدراج مكاتب المسوؤلين وصانعي القرار..
ولعل أكثر وسائل ايصال المعلومة التي كانت حاضرة بشكل قوي في هذا الشأن، هو تفعيل دور الناطقين الإعلاميين بالمؤسسات الحكومية، وجعلهم أكثر قربا من وسائل الإعلام، وتواصلا مع الصحفيين والإعلاميين، وقربا من مراكز صناعة القرار ليكونوا قادرين على توفير المعلومة، وابتعادا عن نهج مركزيتها.
وفي طرح تفعيل الناطقين الإعلاميين في المؤسسات الرسمية، ملفات وقضايا عديدة كانت تحتاج لتنظيم بيتهم الداخلي، ليكونوا أكثر حضورا وفاعلية، وأساسا في توفير المعلومة، والإبتعاد عن مساحات الشائعات التي نالت الكثير من منظومة تبادل المعلومات، ليصبح موضوع تفعيل هذه الشبكة المعلوماتية حاجة وليست ترفا..
أمس الأول، حسمت الحكومة هذا الجانب، المتعلق بموضوع ترتيب البيت الداخلي لشبكة الناطقين الإعلاميين في أجهزة الدولة المختلفة، في اعلان مديرية الإعلام والاتصال في رئاسة الوزراء، إطلاق منصة «ناطق» تجريبيا، تأخذ طابع «منصة إلكترونية داخلية» خاصة بالناطقين الإعلاميين في الوزارات والمؤسسات الحكومية، لتكون أول منصة الكترونية تنظّم عمل الناطقين الإعلاميين فيما بينهم، وسابقة في الشأن التنظيمي لترتيب البيت الداخلي لشبكة الناطقين، وتنقل عملهم لمكان أكثر فاعلية وانتاجا.
لا يمكن القول أن كافة الناطقين الإعلاميين يقومون بدورهم كما يجب، فكثير من الوزارات والمؤسسات الرسمية يلجأ بها الصحفيون إلى الوزير للحصول على المعلومة وإن كانت بسيطة، في ظل غياب ناطق إعلامي متمكّن، وفي ظل ممارسات سلبية من بعض الناطقين في عدم ردّهم على الإتصالات الهاتفية على أي صحفي أو إعلامي، وكذلك في ظل ضعف الموقع الإلكتروني لبعض المؤسسات الرسمية وعدم تحديثها منذ سنين، الأمر الذي يجعل من تمكين وتفعيل شبكة الناطقين الإعلاميين مسألة غاية في الأهمية، لإخراج المعلومة الرسمية من مبدأ الإحتكار، وكذلك للإبتعاد عن مركزية المعلومة عند الوزير أو صانع القرار الأول.
وفي متابعة خاصة لـ»الدستور» لهذه المنصة، بدا واضحا أن الهدف الأساسي من اطلاقها تنظيم البيت الداخلي لشبكة الناطقين الإعلاميين، وتعزيز دورهم في مشهد تبادل المعلومات، وتبادل المعلومات فيما بينهم والأخبار، والخبرات، وتسهيل مهمتمهم، وتفاصيل أخرى تقود بمجملها لجعل الناطقين الإعلاميين بكافة الوزارات بفعالية.
وبحسب مدير الإعلام والاتصال في رئاسة الوزراء طه الخصاونة، فإن المنصة ستعمل على مأسسة عملية تداول المعلومات، وتبسيط إجراءاتها، بحيث يتم في النهاية توفير إيجاز إعلامي حول القضايا المطروحة، مشيراً إلى أن المنصة ستكون ضمن النطاق الإلكتروني لرئاسة الوزراء، فيما ستشمل المرحلة الثانية من خدماتها نافذة تتضمن عناوين البريد الالكتروني لوسائل الصحافة والإعلام المرخصة والمعتمدة، حيث ستقوم مديرية الإعلام والاتصال بتحميل عناوين البريد الالكتروني للصحف ووكالات الأنباء والمحطات الإذاعية والتلفزيونية والمواقع الإخبارية الالكترونية وذلك بهدف مأسسة عملية التواصل بين الناطق الإعلامي في كل وزارة ومؤسسة مع وسائل الإعلام وتسهيلها. ولفت الخصاونة إلى أنها ستتضمن نافذة للأجندة الاعلامية تتضمن النشاطات الإعلامي اليومية للوزارات والمؤسسات لضمان التنسيق في النشاطات الاعلامية الحكومية وعدم تداخل تغطياتها الصحفية.
وبطبيعة الحال فإن وجود هذه المنصة، سيوفر مرجعية الكترونية مهمة لكافة الناطقين الإعلاميين، لتتضح الأمور لجهة ما لهم وما عليهم، ذلك أن عدد الناطقين الإعلاميين ممن يشكّلون مصدر معلومة ما يزال متواضعا، وكثير من الأحداث التي يضطر بها الصحفي للجوء إلى الشخص الأول بأي مؤسسة للحصول على المعلومة لكون الناطق الإعلامي لا يقوم بدوره، أو حتى أنه ليس على دراية بمعلومات مؤسسته وقراراتها.
«ناطق» تعدّ سابقة مهمة، لتفعيل دور الناطقين الإعلاميين وجعلهم إحدى أدوات تبادل المعلومات بمهنية، وتعميم تجربة الناطقين الإعلاميين الناجحة للكثير من المؤسسات والتي من أبرزها الأمنية، والتي توفر المعلومات على مدار الساعة، اضافة الى عدد من الوزارات والمؤسسات التي يمكن اعتماد تجربة ناطقيها الإعلاميين نموذجا ثريا لتوفير المعلومات بمهنية وسرعة ومصداقية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش