الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الزعبي: مجلس النقابـة لم يقـم بأي خطوة فيها تحيز أو تصفية حسابات

تم نشره في الأربعاء 23 كانون الثاني / يناير 2019. 12:00 صباحاً

شارك في الحوار: عمر محارمة، أمان السائح، نيفين عبدالهادي، إيهاب مجاهد، كوثر صوالحة، أيمن عبدالحفيظ، آية قمق، بسمة النظامي
قال نقيب المهندسين الأردنيين أحمد سمارة الزعبي إن التيارين البيروقراطي والليبراليين الجدد فشلا برسم معالم الدولة الأردنية الحديثة.
ودعا خلال لقاء مع أسرة تحرير «الدستور» إلى إيجاد تيار ثالث «وطني أردني عروبي» قادر على تقديم مشروع الدولة الأردنية والمرور بها من هذه المرحلة العصيبة إلى مرحلة أكثر انفراجاً.
وأضاف م.سمارة إن النقابات المهنية لم تتخل عن الشارع وعن الشعب، والدوار الرابع ليس الأداة الوحيدة للتعبير، وهناك العديد من الأدوات للتعبير عن موقف الشعب والشارع الأردني، والمطلوب من النقابات تقديم البديل الوطني، وتقديم آليات عمل، وبرامج، ورؤى قابلة للتنفيذ.
وأكد أن مجلس النقابة أثبت منذ اليوم الأول أنه مجلس لجميع المهندسين، ولم يقم بأي خطوة خلال الثمانية أشهر الماضية تدل على أي تحيز أو تصفية حسابات، سواء في التعاطي مع الكادر الوظيفي، أ التعاطي مع المهندسين.
واشارإلى إن هناك ألف فرصة تدريب متوافرة مخصصاتها في النقابة، وأن المشكلة تكمن بعدم وجود شواغر لتدريب المهندسين في مؤسسات القطاع العام والخاص.
ولفت إلى أن السنوات الخمس الأخيرة شهدت عودة نحو 7 آلاف مهندس أردني من الخارج، وأن العمل الاستشاري الهندسي الاردني وصل الى 36 دولة حول العالم.
وبين م.سمارة ان السياسة المعتدلة للأردن تؤهل وصول المهندسين، والعمل الهندسي الاردني، الى اسواق غير تقليدية وجديدة، داعيا الحكومة في الوقت نفسه الى عدم التباطؤ في استغلال فرصة المشاركة في مشاريع اعادة الاعمار في سوريا والعراق.
وفيما يلي نص الحوار مع نقيب المهندسين الأردنيين.
في بداية اللقاء رحّبت  «الدستور» بنقيب المهندسين، مؤكدة أن النقابة  من أكبر النقابات المهنية الأردنية، وعملها مرتبط بكثير من جوانب حياة الناس والمواطنين، لذلك هناك متابعة للملفات التي تعمل عليها النقابة، وعن دورها في مختلف جوانب الحياة العامة، سواءً على المستوى السياسي، أو المهني، أوالاجتماعي..
نقيب المهندسين: مصدر فخر واعتزاز أن ألتقي مع هذه النخبة الرائعة من صحفيي «الدستور»، ولا شك أن «الدستور» معلم ومرتكز من مرتكزات الدولة الأردنية، عندما نتحدث عن الأردن الذي بناه البيروقراط الأردني ، رجالات الأردن الكبار، أول ما يخطر على بالنا الجامعة الأردنية، والمدينة الرياضية، والإذاعة الأردنية، والتلفزيون الأردني، والمدينة الطبية، وجريدة الدستور، هذه معالم شكلت الملامح الأولى لتشكل الدولة، ولا شك أننا منذ 1921 بداية تأسيس الإمارة ، بذلت جهودا كبيرة للغاية من أجل الوصول إلى دولة الأردن العصرية، وأعتقد أن هذا التنامي والصعود للدولة بقي بتصاعد لغاية سبعينيات القرن الماضي حيث شكلت الدولة الأردنية نموذجا متقدما ومتميزا عن كل الدول العربية المحيطة، وما بعد حقبة النفط ودخول رأس المال بدأت تداعيات جديدة، وبدأ يدخل رأس المال كشريك أساس في الحكم، وتجلت في النصف الثاني من الثمانينيات عندما جاءتنا الأزمة الاقتصادية الكبيرة آنذاك، والتي توجت ببيع جزء من احتياطي الذهب من البنك المركزي، والذي أدى إلى انخفاض قيمة الدينار آنذاك مقارنة بالدولار، والتي أعقبها هبة نيسان المجيدة، وبداية تشكل طاقم سياسي جديد لإدارة الدولة الأردنية.
ودخل مفهوم الليبراليين الجدد، وأصبح يحتل مساحات جديدة على حساب تيار البيراقراط، ووصلنا اليوم إلى الأزمة الاقتصادية التي نعيشها الان والتي أعتقد ان هذا الانتقال الذي اسماه رئيس الوزراء الانتقال من الدولة الريعية إلى الدولة الانتاجية، ونحن في المرحلة الانتقالية اليوم، وأعتقد ان هذه تمثل رسالة إعلان فشل للتيارين البيروقراطي والليبراليين الجدد برسم معالم الدولة الأردنية الحديثة، وأثبتت الأحداث أن الدولة القطرية العربية، سواء أكانت الأردن أو أي دولة قطرية غير قادرة على الصمود أمام التجمعات الاقتصادية الكبرى ، وأن العناصر الثلاثة التي كنا دائماً نذكرها، وهي: التخلف، والتجزئة، والعدو الصهيوني، ما زالت عناصر ثلاثة تشكل ملامح الدولة القطرية، ولا بديل للأردن من بعده العروبي، ولاحظنا كيف تم التآمر على الدول المركزية في المنطقة، حيث بدأت من الثمانينيات والتسعينيات على الجزائر، وإخراج الجزائر كدولة عربية مركزية عبر توريطها في حرب داخلية، وكذلك مصر التي أُخرجت من المعركة في «كامب ديفيد»، ثم الحرب على العراق وإخراج العراق من المعركة، ومحاولة تدمير سوريا بالمرحلة الأخيرة.
وتاريخياً في الأردن كان عمقنا التاريخي العراق وسوريا، وكان جلالة الملك الحسين -رحمه الله- باستمرار ينحاز إما للعراق أو لسوريا.
وصفقة القرن ليست وصفة طبية مؤلفة من مجموعة من النقاط، بل هي عملية مستمرة بدأت منذ قرار وعد بلفور، أما ما يدور الآن هو محاولة إنهاء القضية الفلسطينية وشطبها، وملامحها الأولى تتمثل بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، والاعتراف بالقدس كعاصمة للكيان الصهيوني، وما تبعها من يهودية الدولة، وقومية الدولة، ونحن نشهد هذا العام إرهاصات تصدر من الإدارة الأمريكية لوضع الرؤية الأمريكية موضع التنفيذ، والإشارات التي تذهب باتجاه شطب قضية اللاجئين، والحديث عن الكونفيدرالية، ورمي الكرة في الحضن الأردني، بمعنى نقل أزمة الضفة الغربية من الكيان الصهيوني إلى الأردن، مع بقاء سيطرة أمنية إسرائيلية على الضفة وعلى الحدود، في ظل ضعف عربي، وانهيار عربي في هذه المرحلة.
لذلك أنا من الداعين إلى تيار جديد، ليس بمعنى التيارات التقليدية بقدر ما هو إعادة تعريف الأردن ضمن المنطلقات التي تأسس عليها، وإذا عدنا للثورة العربية الكبرى سنجدها كانت قائمة على مشروع الدولة العربية، وبالتالي أعتقد اليوم أن تيارا وطنيا أردنيا عروبيا هو القادر على تقديم مشروع الدولة الأردنية، والمرور بها من هذه المرحلة العصيبة إلى مرحلة أكثر انفراجاً.
والأزمة الاقتصادية التي نعيشها لا شك أنها ناتجة عن حصار خارجي وعن مؤامرة ومحاولة إضعاف الدولة الأردنية، وانهاك النظام السياسي الأردني، من أجل تمرير صفقة القرن، لكنها ايضا نتاج فساد، ومنظومة فساد تغلغلت في أوساط الدولة الأردنية، وهذا الفساد مالي إداري، وغياب العدالة الاجتماعية، وضعف توزيع مخرجات التنمية، ورغم كل صرخات وغضب الناس ما زالت العملية مستمرة.
ونحن في مجمع النقابات المهنية أخذنا قرارا بالعمل على عقد مؤتمر وطني، وتشكلت اللجنة التحضيرية له، لتناول كافة الملفات الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والإدارية، والتعليمية، وآن الأوان للنقابات المهنية  أن تقدم البديل، والنقابات المهنية التي خاضت تجربة رمضان، وإضراب أيار السابق، كان ذلك دفاعاً عن الأردن، ولم يكن موجهاً ضد أي طرف، أو ضد حكومة، ولم يكن هذا الهدف بقدر ما كان دفاعاً عن الدولة الأردنية، واليوم ما زالت النقابات عند موقفها، ولم تتخلَ عن الشارع، ولا عن الشعب، والدوار الرابع أداة للتعبير عن هموم الناس، وهناك العديد من الأدوات للتعبير عن موقف الشعب الأردني، والشارع الأردني، واليوم النقابات مطلوب منها وهي تعمل على ذلك على تقديم البديل الوطني، وتقديم آليات عمل وبرامج ورؤى قابلة للتنفيذ، وتقديم حلول لصناع القرار.
وبالنسبة للتحديات الاقتصادية الموجودة في الأردن آفاق الحل ليست داخلية، نعم هناك كثير من المجالات والمساحات التي يمكن أن نعمل عليها باستغلال ثروات البلد، وخيرات البلد، والاستثمار في الموارد البشرية الأردنية، فهي من أفضل الموارد البشرية الموجودة في المنطقة، والمطلوب هو حسن إدارة الموارد البشرية.
فيما يتعلق بالتحديات التي تواجهنا على صعيد النقابة، لا شك أن التحدي الأكبر هو زيادة أعداد الخريجين، نحن اليوم لدينا 160   ألف مهندس، وعلى مقاعد الدراسة حوالي 60 ألفا، وسنستقبل سنوياً 12 ألف مهندس، وهذه أرقام كبيرة والنسبة اليوم في الأردن مهندس لكل 50 مواطنا، وهي أعلى نسبة في العالم، النسبة الطبيعية في العالم 1 إلى 400.
وأيضاً لدينا خلل بين مخرجات التعليم وسوق العمل، وعدد الجامعات التي تخرج هندسة حوالي 28 جامعة، والطاقة الاستيعابية في الأردن نتيجة الأوضاع الاقتصادية صعبة للغاية، واستطعنا العام 2018  تدريب حوالي 3500.  وعدد الباحثين عن التدريب الآن بحسب سجلات نقابة المهندسين حوالي 12 ألفا، وبحسب سجلات ديوان الخدمة المدنية عدد الباحثين عن عمل 30 ألفا.
وأيضاً عملنا مع وزارة التعليم العالي في الأشهر الأولى لتسلم مجلس النقابة، ودعينا كافة عمداء كليات الهندسة الى  ورشة عمل ليوم كامل، تحدثنا فيه عن المساقات الدراسية والخطط الدراسية، وشكلنا لجنة مشتركة، تشكلت وانهت أعمالها وخرجت بمجموعة توصيات، وحددنا جهة المتابعة وجهة التنفيذ للوصول إلى تفاهمات .
شكّلنا أيضاً في نقابة المهندسين لجنة تحضيرية لأكاديمية علمية هندسية تعنى بجسر الهوة بين مخرجات التعليم وسوق العمل، وتتواصل هذه اللجنة مع الجمعيات الهندسية الأوروبية والأمريكية في كل اختصاص موجود.. فنحن ذاهبون باتجاه عولمة المهندس الأردني، بأن يصبح مهندساً عالمياً معترف فيه عند الجميع.
الدستور: بالنسبة لموضوع التقاعد واللجنة التي تم تشكيلها لهذه الغاية، هناك اتهامات بأنها  توظف سياسياً وانتخابياً وهناك تصفية حسابات، واللغط حول اللجنة وصندوق التقاعد، فما حقيقة كل ما يقال في هذا الموضوع؟
ـــ  بالنسبة للمجلس أثبت من اليوم الأول أنه مجلس لكل المهندسين، ولم يقم بأي خطوة خلال الثمانية أشهر الماضية تدل على أي تحيز أو تصفية حسابات، سواء في التعاطي مع الكادر الوظيفي، أو التعاطي مع الزملاء من الكوادر المتعددة.
اللجنة التي تم تشكيلها، بعنوان أساس هي لقراءة واقع حال الصندوق وإعادة الثقة بصندوق التقاعد، ويشارك فيها الجميع بشكل متوازن، وأيضاً هذه اللجنة تشكلت بتوافق الجميع.
الدستور: ما أبرز التحديات التي تواجهها النقابة البطالة في صفوف المهندسين، وما تقديراتكم لنسب البطالة في صفوف المهندسين، وما هي فرص العمل التي تتوقعونها للمهندسين خارج الوطن؟
ـــ  أتصور أن نسبة البطالة في صفوف المهندسين بين 18-20 بالمائة، وهي نفس النسبة المعلنة بشكل عام لباقي القطاعات في الأردن، لكن صوت المهندسين صوت أعلى، والسبب أن حجم التفاؤل الذي رافق مجلس النقابة الجديد والدعم الكبير الذي تلقاه من الشباب تحديداً، عقدوا آمالا كبيرة على هذا المجلس بأن يحل كل المشاكل، ولا أقول أن البطالة حلها هو مسؤولية الدولة، أعتقد أننا جميعنا الدولة.
 ومثلما قلنا كل إمكانيات الدولة الأردنية لا تستطيع أن تستوعب هذه الأعداد الكبيرة جداً من المهندسين، لكن تحدثنا عن الاحتفاظ بالكفاءات وتصدير الخبرات، أيضاً في إعادة الإعمار في سوريا والعراق، فنحن وجدنا ترحيبا كبيرا  في العراق سواءً أكان على صعيد رسمي أم على صعيد شعبي بالأردن، وهناك رغبة شديدة جداً بالتعاون مع الأردن لمسناه بشكل مباشر، وعقدنا اتفاقية مع نقابة المهندسين العراقيين للتعامل بالمثل على صعيد الشركات والأفراد، وهناك شركات أردنية بدأت تحصل على عمل، وتحديداً في البصرة. وفي سوريا أيضاً عقدنا اتفاقية مماثلة وهناك رغبة سورية .
نحن تقليدياً كنا نستوعب في السنوات ما قبل الأزمات الاقتصادية، وخاصة في العامين الأخيرين،  حوالي 8 آلاف مهندس سنوياً، الآن المفروض أن يرتفع الرقم بالتوازي مع أعداد الخريجين إلى 12 ألف زميل وزميلة في كل عام.
الدستور: عودة النقابات لممارسة دورها الآن، هل لأن الأشخاص القائمين على النقابة تغيروا بالتالي أعيد الدور لها أم أن هناك توافقا مع الحكومة حول ذلك؟
أيضاً موضوع المؤتمر الوطني هو موضوع مهم وخطير، كم من الممكن أن تعكس نتائجه أموراً إيجابياً على أرض الواقع، لأننا نعلم كم يوجد أفراد تحت مظلة النقابة؟
وأخيراً الناحية الأكاديمية بموضوع النقابات بشكل عام ونقابة المهندسين بشكل خاص، فنتحدث عن أعداد مهولة تتخرج سنوياً، وكلما يأتي وزير يقول إنه يجب عمل تشبيك مع النقابات المهنية قبل أن يكون هناك قرار بفتح تخصصات جديدة في الجامعات، أو يتم قبول عدد معين، فنحن نتحدث عن أعداد طلبة مقبولين في الجامعات هائل جداً فيجب أن نجد تخصصات مختلفة، ما هو دوركم مع الجامعات بأن يكون هذا الدور فاعلا، ولماذا لا توجد مطالبة منكم بأن يكون هناك تمثيل في مجلس التعليم العالي وفي مجالس أمناء الجامعات للنقابات المهنية.
ـــ بالنسبة لدور النقابات، أؤكد أن مجلس النقباء والمواقف التي يتخذها لا يتأثر برئيس مجلس النقباء في تلك الفترة، لأن رئيس مجلس النقباء يصرح بما اتفق عليه النقباء، وأحياناً يجتهد رئيس مجلس النقباء ببعض التصريحات الصحفية.
ثانياً، في هبة أيار مجلس النقباء طلب لقاء مع الرئيس، وطالب بسحب قانون ضريبة الدخل للنقاش، ورفض، وطالبناه بتعديل نظام الخدمة المدنية ورفض، وبالتالي كان موقف مجلس النقباء تنفيذ اعتصامات في مواقع العمل ومن ثم التوجه إلى مجمع النقابات المهنية في الإضراب الأول وفي الإضراب الثاني، ولم يدعو مجلس النقباء نهائياً إلى الذهاب إلى الدوار الرابع، ومشاركة النقباء وأنا واحد منهم على الدوار الرابع كانت مشاركة رمزية تضامنية، والذي أخرج الناس إلى الدوار الرابع آنذاك قرار رفع أسعار الوقود، ولم ندع كمجلس نقباء أبداً الذهاب إلى الدوار الرابع.
الدستور: من سيدير ملف الإعمار، ضماناً لعدم احتكار بعض الشركات الكبرى لمثل هكذا مشاريع؟ ثانياً فيما يخص موضوع التدريب، هل هناك في هذا الملف كوتا معينة لأشخاص معينين؟ وشعرنا من حديثك بأن هناك القليل من التفاوت والمفارقات في المعلومة، نتحدث عن الدوار الرابع ووجود أزمة، وتحدثت أنت حرفياً بأننا في وضع أخطر مما نتخيل، في حين في مجال آخر تحدثت وقلت بأننا في وضع جيد وهناك محلات ممكن أن نستثمرها بشكل إيجابي.. موضوع البطالة.. هل اللاجئون السوريون في الأردن ساهموا في زيادتها، وهل هناك سوريون يعملون في قطاعات الهندسة المختلفة ساهموا بزيادة البطالة بين الأردنيين؟
ــ في موضوع إعادة الإعمار، نقابة المهندسين الأردنيين عضو في اللجنة العليا لإعادة إعمار سوريا والعراق، واللجنة تضم الأردن وسوريا والعراق والأمين العام لاتحاد المهندسين العرب، ومثلما تعلمون إعادة الإعمار تأخذ شكلين، شكل بطابع خاص والشكل الآخر الطابع الحكومي، بالجانب الحكومي ستطرح العطاءات سواءً في قطاع التنفيذ أو في قطاع الاستشارات، على شكل عطاءات، الميزة للأردني أنه يتساوى مع العراقي والسوري من حيث التقديم، لكن في النهاية العرض الفني والعرض المالي هو الذي سيحكم، بالتالي الأردني أو السوري أو العراقي سيحكمهم العطاءات، لكن بما أننا نتحدث عن دولتين في إعادة بناء من جديد فحتماً سيكون الدور للشركات الكبرى وليس للشركات الصغرى أو للأفراد.
في موضوع التدريب لدينا أكثر من برامج تدريب، ولدينا برنامج التدريب الرئيس في نقابة المهندسين، فنحن نموله لوحدنا، وهناك تدريب اسمه (بدي خبرة) فهذا نحن نعطيه المال ويذهب ليتدرب في أي مكان لا يقومون بإعطائه المال، وهناك تدريب وزارة الأشغال العامة، وهناك برامج تأهيلية للمهندسين، فالمشكلة الأولى لدينا اللغة الإنجليزية، وثانياً كثير من البرامج المتقدمة لم يحصل عليها شبابنا في الجامعة.
وبالنسبة للتدريب هناك طاقة استيعابية لأي شي، فـ 12 ألفا بالسنة أعتقد هو رقم صعب جداً على نقابة المهندسين وحدها لتتحمل هذه المسؤولية في التدريب، وبالتالي تحدثت عن برنامج التدريب الوطني بأن تشارك كل جهة فيه من الجهات الحكومية والشعبية وغرفة الصناعة وغرفة التجارة ونقابة المهندسين، والمؤسسات التعليمية كاملة، حتى نستطيع أن نضع برنامجا تدريبيا متكاملا.
الدستور: الزيادة والعلاوات التي تقدمها نقابة المهندسين للمهندسين أنفسهم، للمهندسين الممارسين لمهنة الهندسة، هل هناك متابعة أو تنسيق ما بين النقابة والقطاع الخاص الذي يقوم بتشغيل المهندسين؟ ثانياً البطالة موجودة لدينا، لكن اللاجئين السوريين زادوا معدلات البطالة، هم لم ينافسوا المهندسين الأردنيين في مجال الاستشارات الهندسية والأعمال الهندسية، لكن في الحرف الأخرى اليدوية نعتقد أنه كان هناك منافسة، وإلى أين وصلتم في الحوار مع الحكومة بخصوص علاوة المهنة؟
ـــ  لدينا ثلاثة مستويات، القطاع العام والقطاع الخاص والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية، والآن على صعيد القوات المسلحة والأجهزة الأمنية صعب أن تتدخل النقابة في سلم الرواتب، على صعيد القطاع العام لا شك أن هناك خللا في سلم الرواتب، والظلم الواقع على مهندسي وزارة التربية والتعليم ، وما زلنا مستمرين بحوار مع الوزارة  حول هذا المجال، حيث توجد فوارق هائلة جداً في الرواتب، وشكلنا في مجلس النقباء لجنة من نائب  النقيب في كل النقابات برئاسة نائب نقيب المهندسين فوزي مسعد، لتحقيق العدالة عند المهندسين في كل القطاع العام، وأؤكد أن سلوك الحكومة مع مهندسي وزارة التربية والتعليم لم يعد مقبولاً وهذا الاستهتار والوعود والتراجع عن الوعود، نحن موقفنا في نقابة المهندسين حاسم في هذه المسألة، ولن نتراجع خطوة واحدة في الدفاع عن حقوقهم وتحصيل هذه الحقوق. أقرت أخيراً وزارة التربية والتعليم الظلم الواقع وقدروه من 50 إلى 400 دينار لكل مهندس، وإن شاء الله أن نحصل على نتائج إيجابية.
وأريد التطرق إلى مسألة الرواتب والأتعاب الهندسية، فلدينا أتعاب هندسية من أكثر من عشر سنوات لم يطرأ عليها أي تعديل، وبنفس الوقت سلم الرواتب لم يطرأ عليه تعديل منذ عشر سنوات، والسبب الوضع الاقتصادي. الآن نحن في نقابة المهندسين أي شكوى تصلنا نتابعها ونشكل لجان تحقيق، وهناك زميلات لنا وزملاء لا يشتكون، نحن في نقابة المهندسين سنتابع أي شكوى في هذا المجال وسنحاسب أي شخص لا يلتزم بالحد الأدنى، وعلي الآن ضغوطات من مهندسين حديثي التخرج لزيادة سلم الرواتب أو لتعديل سلم الرواتب، لكن أعتقد أن الظرف الحالي ربما غير مناسب أن نرفع الحد الأدنى، بل على الأقل أن يكون هناك التزام بالحد الأدنى للرواتب، وهي 400 دينار.
الدستور: المؤتمر الوطني إذا لم تتوافر إرادة سياسية على كل المستويات، ودراسة التحديات ووضع الحلول الآنية والمستقبلية لمواجهة هذه التحديات، يبقى المؤتمر في غير مكانه ولن يكون له تأثير على الأرض، ودور النقابات المهنية اليوم في ظل عدم وجود قوى سياسية فاعلة ومؤثرة، دور أساسي باعتبارها بيوت خبرة على كل المستويات.. نعتقد أن الدعوة لمؤتمر يجب أن يكون هناك تفاهم مع مراكز صنع القرار في الدولة، لماذا لا تتبنى النقابات المهنية الدعوة لمؤتمر وطني وليس تنظيم مؤتمر وطني.
ــ  أولاً نحن من خلال لقاءاتنا العديدة مع رئيس الوزراء ومع الحكومة، ولقائنا المميز الذي كان مع جلالة الملك، لمسنا رغبة عند صناع القرار في الدولة الأردنية بالتعاون مع النقابات المهنية، ولمسنا ثقة بالنقابات المهنية، وفي خلال اللقاء تحدثنا أن لدينا رغبة بعقد هذا المؤتمر الأردني ولم نلمس رفضا لهذه الفكرة ،  تركيزنا على واقعية الأوراق والمخرجات وإشراك كافة الشرائح والمكونات السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، التي تمثل كافة السلطات في البلد وكافة الفعاليات الاقتصادية والسياسية،.
الدستور: بماذا تختم حديثك؟
ــ أريد أن أختم، أولاً برسالة واضحة المعالم، واستناداً على مقدمتي التي تحدثت عنها حول رؤيتي للمخرج باتجاه تيار وطني عروبي، هذا التيار المرتكز القائم عليه إيمان مطلق بفلسطين التاريخية من النهر إلى البحر، ومن الشمال إلى الجنوب، دولة عربية مستقلة وعاصمتها القدس، هذا موقف وليس شعاراً، فهذه حقيقة ومرتكز لتثبيت قواعد العمل في كل المجالات، وأن العدو الأوحد للأمة العربية هو العدو الصهيوني، وأؤكد في نقابة المهندسين دعمنا لصمود أهلنا بالأرض المحتلة، وتقديم كافة أشكال الدعم والمساندة، ودعم صمودهم يتجلى من خلال دعم اهلنا في قطاع غزة ومن خلال لجنة القدس التي نعمل الآن على ترميم بيوت القدس القديمة وحفظها وتوثيقها وأيضاً نشارك في الكثير من النشاطات التي تدعم القطاع الصحي ومستشفى المقاصد في هذا المجال.
الرسالة الثانية لقواتنا المسلحة الأردنية، أبطال الجيش العربي، أبناء الفقراء، أبناء الريف والبادية، الذين يدافعون عن الأردن، والذين يحمون الأردن والذين نعول كثيراً عليهم، والذين يستشهدوا من أجل الوطن، وهم أبناء الشرائح التي هي آخر من تستفيد من مخرجات التنمية.
الرسالة الثالثة للشعب الأردني: الأردن أمانة في أعناقنا جميعاً.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش