الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأمير الحسن: نواجه أزمة في الموازنة بين احتياجاتنا الإنسانية والحفاظ على تراثنا

تم نشره في الأربعاء 23 كانون الثاني / يناير 2019. 12:00 صباحاً

فلورنسا - افتتح سمو الأمير الحسن بن طلال أعمال المؤتمر الدولي الرابع عشر لتاريخ وآثار الأردن في مدينة فلورنسا الإيطالية بعنوان: أثر الأزمات على ثقافة وحركة الإنسان ونتاجه الحضاري، الذي حضره نخبة كبيرة من علماء الآثار والباحثين والأكاديميين من مختلف أنحاء العالم.
وقال سموه خلال حفل الافتتاح: إن العمل الذي تقومون به يؤدي إلى توحيد الجهود ليس فقط في إطار الإقليم، وإنما على المستوى العالمي ما يدفعنا إلى الانتقال من العلاقة الثنائية والفردية إلى التكامل والتعاون في نشر المعلومات ومشاركة الاكتشافات الأثرية من اجل توحيد الجهود للحفاظ على التراث.
وأضاف سموه أنه على الرغم من كافة الجهود التي نقوم بها إلا إننا نجد أنفسنا في قلب الأزمة التي هي بالإضافة الى كونها أزمة إنسانية فهي أيضا أزمة هوية ثقافية مشيرا إلى أننا نواجه أزمة غير مسبوقة في كيفية الموازنة بين احتياجاتنا الإنسانية في منطقة المشرق، والحاجة الملحة في الحفاظ على تراثنا ليس فقط ضد الدمار الذي تخلفه النزاعات، وإنما في تبرير أهمية العمل الذي نقوم به للجهات الممولة، ما يدعو إلى التفكير في إقامة مؤسسة إقليمية للحفاظ على تراثنا المشترك.
وأشار سموه إلى إن حركات التنقل البشرية ليست ظاهرة حديثة، حيث تشير الدراسات الأثرية إلى ان موجات الهجرة الجماعية ارتبطت بالاحتياجات الإنسانية حيث كان الإنسان منذ الأزل يبحث عن التغيير نحو الأفضل.
وأضاف سموه أن هذا الحركات تؤدي إلى تداخل الثقافات وإثراء العلاقات الإنسانية.
وأكد سموه ان أزمة اللجوء ليست مقتصرة على الإقليم بل امتدت إلى أوروبا وغيرها من دول العالم للبحث عن حياة أفضل، مضيفا عند الحديث عن اللاجئين فلابد من الحديث عن تعزيز قيم السلام والمحبة والكرامة الإنسانية التي تتحقق عند الاعتراف بالتنوع الذي يجمعنا بدلا من الاختفاء خلف الهويات الفرعية التي تفرقنا.
ودعا سموه المنظمات التي تعمل للحفاظ على التراث والبعثات الأثرية إلى اشراك المجتمعات المحلية وتأهيلهم وتمكينهم للحفاظ على الأماكن الأثرية، مشيرا إلى أننا وبالإضافة إلى التدمير العبثي للأماكن الأثرية المهمة في بلاد الشام فإن الوعي بأهمية عمل الخبراء والمختصين في هذا المجال يتناقص ولابد من التركيز عليه خاصة من وسائل الإعلام.
وتحدث في حفل الافتتاح عدد من المسؤولين الإيطاليين والمختصين، وأشادوا بالدور الذي يلعبه الأردن في الحفاظ على التراث في المنطقة وعن الجهود التي يقدمها في استضافة اللاجئين.
وقال رئيس إقليم توسكانا يوجيني جياني: إن الآثار تساعدنا في معرفة التاريخ وأن التاريخ يساعدنا في قراءة المستقبل حتى نفهم بعضنا البعض.
أما رئيس بلدية فلورنس داريو نارديلا فتحدث عن الجهود التي تقوم بها مدينة فلورنس في تعزيز قيم الحوار بين الثقافات وأتباع الديانات.
وأشاد نارديلا بالجهود التي يقوم بها الأردن في استضافة اللاجئين مضيفا «أنتم قدوة لنا في أوروبا في هذا المجال».
وتحدثت الممثل الإقليمي لليونسكو في الأردن كوستانزا فرينا عن الدمار الذي تخلفه الحروب والأزمات وخاصة في مجال الثقافة والتراث ودعت إلى مزيد من الدعم للأبحاث والحفريات في الأردن وإلى تبادل الخبرات والمعلومات والتشبيك بين الجهات المختلفة واعتبار الثقافة عامل أساسي في إزدهار وتطور المجتمعات.
وتحدث رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر البروفسور غيدو فانيني عن أهمية المؤتمر وأهمية الأردن الأثرية والتاريخية والتعاون بين جامعة فلورنسا ودائرة الآثار العامة والمؤسسات الأردنية الأخرى.
وتحدث السفير الإيطالي في عمان فابيو كاسيسي عن التعاون بين الأردن وإيطاليا وعن المشتركات ضمن إقليم البحر الأبيض المتوسط وأهمية الحفاظ على التراث المتميز في البلدين.
وأشادت نائب جامعة فلورنس بدور الأردن في معالجة الأزمات وأهمية الحفاظ على التراث وتطوير الوعي بهذا الموضوع.
وأكد مدير دائرة الآثار العامة يزيد عليان على أهمية عقد هذا المؤتمر الذي يتم تنظيمه كل ثلاث سنوات تنفيذا لرؤية الأمير الحسن لإبراز تاريخ وآثار الأردن.
وأشار إلى أهمية التعاون بين الجانبين الأردني والإيطالي في مجال حماية الأثر الحضاري من خلال البعثات الأثرية الإيطالية العاملة في الأردن والمنظمة العالمية للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو).
يذكر أن أوراق البحث والدراسات الأثرية التي سيتم مناقشتها وعرضها خلال أيام المؤتمر الخمسة ويبلغ عددها 200 ورقة عمل لعلماء الآثار ستسهم بإثراء المعلومات والخبرات العملية في مجال البحث على الصعيدين المحلي والعالمي.
وحضر الافتتاح سمو الأميرة ثروت الحسن والأميرة وجدان الهاشمي والسفير الأردني في إيطاليا فايز خوري.
وتناولت الورقتان الرئيسيتان اللتان قدمتا خلال الافتتاح أهمية تطوير نظرة ومنهاج جديد للبحث العلمي المتعلق بعلم الآثار والتاريخ وعلاقتها بالتراث الإنساني وتبسيط هذا المنهاج بحيث يصل إلى أكبر عدد من الناس، بالإضافة إلى إعادة النظر في الاستراتيجيات المختلفة.«بترا».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش