الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«التحضيرية» ومديونية الجامعات واستقلاليتها و«أعداد المقبولين» ملفات بارزة أمام المعاني

تم نشره في الأربعاء 23 كانون الثاني / يناير 2019. 12:00 صباحاً
أمان السائح


أمام مجلس التعليم العالي في جلسته المقبلة، التي سيترأسها الوزير القديم الجديد لوزارتي التربية والتعليم العالي د. وليد المعاني، اولى المحكات التي يتم التشاور بشأنها كل عام واعداد المقبولين بالجامعات الاردنية، فعندما تقول هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي ان الطاقة الاستيعابية بالجامعات الاردنية الرسمية لا يمكن ان تتجاوز الـ17 الف طالب وطالبة، وتنسب الجامعات بحوالي 24 الف طالب، فتلك هي اعادة الحلقة الى طريقها الاول، بين سبعة الالف طالب يمكن للجامعات ان تستوعبه وبين ارقام هيئة الاعتماد التي تحتسب القضية رقما ومعاييرا..
وزير التعليم العالي والبحث العلمي د. المعاني ليس على محك بالطبع فتلك قضية ليست بالشائكة التي يمكن ان يقاس بها اي مسؤول، فالاصل بالامور الالتزام بالاعداد التي تنسبها الهيئات الخاصة بتحديد اعداد المقبولين والحفاظ على رقم يمكن باقل التسميات ان يقال عنه صعبا، في موضوع الحفاظ على النوعية والجودة وتحديد الاعداد وفقا لحاجة الجامعات ووفقا للحفاظ على نسبة وجود عدد الطلبة مع اعداد الاساتذة وقدرتهم على ايفاء كل طالب حقه بالتدريس والالتزام بشكل من اشكال الجودة، يبحث عنه الجميع ليس من اجله بل من اجل سمعة التعليم العالي الاردنية.. المعاني صاحب المقولة الشهيرة بأن تعليمنا ما لا يزال في غرف الانعاش، وهو الوزير صاحب الرؤية والكاريزما المختلفة، الذي لم يسكت قلمه ولا فكره طيلة السنوات الماضية حتى لو كان بعيدا عن مواقع صنع القرار، فهو يعبر دوما عن ذلك الشخص الذي يغار عل مصلحة التعليم بامتياز، وكان كعادته حازما صارما وحادا بعض الشيء في تقييمه للعديد من القرارات التي اتخذها وزراء سابقون، واتخذت في مجلس التعليم العالي، وكان دوما واضحا وصريحا..
المعاني، يعتقد الجميع ومن خلال كتاباته ومنشوراته على مواقع التواصل الاجتماعي، تؤكد انه ما يزال يرى التعليم هكذا وانه يحمل في جعبته وفكره ملفات عديدة جدا وهو احد الاشخاص والمسؤولين الذين شاركوا في رسم الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية، وهو يعلم كثيرا، لا بل جيد جدا وبامتياز كل تفاصيل التعليم والتعليم العالي، وكان في سنوات سابقة وزير للوزارتين اللتان تعتبران الهم الاكبر للمواطن الاردني فسياسته وافكاره وقراراته ستدخل بيت كل الاردنيين.
المعاني ينتظر قراره ربما الالاف من المواطنين، ومنهم الاكثر اصحاب قرار السنة التحضيرية لتخصصي الطب وطب الاسنان في جامعات الاردنية والتكنولوجيا، والتي تشوبها العديد من المخاوف وردود الفعل، والجميع يرى ان بيده حلول للعديد من القضايا واهمها السنة التحضيرية وقضايا المديونية الخاصة بالجامعات، والالتزام الكبير باستقلالية الجامعات الاردنية وهو احد رموز الدعوة للاستقلالية بشكلها الكامل وصلاحياتها غير المنتهية..
المعاني، وهو دوما صاحب الدعوة لانشاء بنك اقراض الطلبة، والذي يرى انه تم افشاله لسنوات متعاقبة، ويرى ايضا ان قبول اي طالب خارج تعليمات القبول الموحد مرفوض، وان تخفيض معدلات القبول الى 40% في الثانوية العامة ببرامج الكليات الجامعية المتوسطة امر اعتبره سابقا غير معقول وهو الداعي ايضا لمجانية التعليم معتبرا اياه حق استرشادا ببعض جامعات العالم، وقال ايضا انه غير راض عن مستوى الجامعات الاردنية والعملية التعليمية، وهو ايضا صاحب مقولات لا تقبل التفاوض وهو الذي اصبح يراهن على وجوده اليوم جهات ومؤسسات واحلام كثيرين..
وزير التعليم العالي والتربية والتعليم د. المعاني، يشعر انه امام مهمة صعبة ومسؤوليات جمة، لكنه بالوقت ذاته واثق من طاقته الايجابية المتجددة دوما، هذه الطاقة العظيمة لان يؤدي الدور المؤمن به بكل اقتدار، وهو ايضا يقول الوقت بالطبع ما يزال مبكرا لاطلاق اية تصريحات، رغم انه يعلم ويتابع كل التفاصيل، لكن الادلاء باية تصريحات سريعة امر لا ينسجم مع شخصيته ودقته وتعاطيه الحاسم والشفاف مع العديد من القضايا.
د. المعاني، رسالة من الجميع يضعها كل غيور على الوطن امامك الان.. فلتربية قصص كثيرة ولكن للتعليم العالي الحصص الكبيرة والهامة عند عشرات الالالف، ملفات ليست عالقة، بل هي بحاجة ربما الى اعادة نظر واعادة صياغة وبحث عن مرفىء آمن لها، في حالة اصبحت الان حرجة، فالجميع يقول ويتفق ان جامعاتنا تعاني وتعليمنا بخير لكنه ليس بكل الخير.
فهل يرى د. المعاني انه خرج من غرفة الانعاش؟؟ وهل سيعيد النظر بالسنة التحضيرية، وهل سيلتزم مجلس التعليم العالي الذي سيرأسه بعد ايام بتخفيض اعداد المقبولين بالجامعات لصالح الجودة، وهل سيعيد قراءة الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية الذي كان رئيسا لاهم لجنة وهي سياسات القبول ليطبقها على ارض الواقع ويسير الى الغاء الموازي وانشاء بنك اقراض للطلبة، وغيرها من الامور التي لا بد ان تعيد الالق لجامعتنا، وتذكرنا بخريجي الزمن الجميل، وماذا حول افكاره باعادة الهيبة للتعليم التقني واعادة الهرم المقلوب بالتعليم الى عهده الذي ينادي به كل باحث بالتعليم العالي ويحفر منافذ للتعليم التقني على حساب التخصات البائدة الراكدة، وهل سيحمي الطلبة من اشاعة رفع رسوم بعض الجامعات؟؟.
عبء كبير ومسؤولية عظيمة امام الوزير القديم الجديد الان، والذي يحتاج الى حمل ملفات من الوزارتين للسيارة والبيت ليتمكن من استغلال الوقت لصنع الانجاز..

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش