الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

منتخب النشامى .. وغلطة «الشاطر» فيتال

تم نشره في الخميس 24 كانون الثاني / يناير 2019. 12:00 صباحاً

عمان  - خالد حسنين
ما تزال غصّة الخروج من نهائيات كأس آسيا، عصيّة على الزوال، لإنه كان بالإمكان أفضل ممّا كان.
ابتداءً، لم يكن أحد يتوقع أن يتصدر منتخب النشامى مجموعته «الحديدية» التي ضمت أستراليا وسوريا وفلسطين، وقد شكل ذلك «صدمة إيجابية» لدى كل الجماهير الأردنية، ليرتفع سقف الطموحات، وتزداد الآمال المعلقة على الأبطال.
ولأجل ذلك، كانت الخسارة أمام فيتنام بمثابة «الصفعة» التي لم تكن بالحسبان، وتركت أثراً يصعب زواله، لأننا أضعنا على أنفسنا فرصة تجاوز «دورين» لأول مرة منذ مشاركتنا الأولى في نهائيات كأس آسيا.
صحيح أن كرة القدم لا تعترف بمنطق، ولا تخضع لحساب، لكن بعض «الخسائر» تكون بـ»فعل فاعل»، تماماً كما كانت الخسارة «الكارثية» أمام «الكتيبة الفيتنامية»، التي يتحملها «فقط» المدير الفني البلجيكي فيتال بوركيلمانز.
صحيح أن فيتال حقق ما لم يكن متوقعاً في بداية البطولة، وقاد المنتخب لانتصارين على منتخبين عملاقين هما أستراليا وسوريا، لكن الخط البياني لـ»فكره الفني» تراجع منذ مباراة فلسطين.
يعلم الجميع أن المباراة الأخيرة لـ»النشامى» في الدور الأول كانت بمثابة «تحصيل حاصل»، فالصدارة مضمونة بغض النظر عن أي نتائج قد تتحقق سواء في مباراة الأردن وفلسطين أو أستراليا وسوريا، وذلك كان يجب أن يكون دافعاً للجهاز الفني بقيادة فيتال لمنح اللاعبين الاحتياطيين الفرصة للمشاركة أمام فلسطين لهدفين، الأول هو زج هذه العناصر في أجواء البطولة، ومن جهة أخرى إراحة اللاعبين الأساسيين وادّخار جهودهم للأدوار المتقدمة، حتى لو كلف الأمر الخسارة.
لكن شيئاً من ذلك لم يحدث، وكان عامل الإرهاق واضحاً على أداء المنتخب أمام فيتنام، بدليل أننا «استسلمنا» لأفضلية المنافس ومنحناه الفرصة كي يتحكم بـ»رتم» المباراة بالطريقة التي تحلو له.
أضف إلى ذلك أن فيتال لم يحسن قراءة منافسه الفيتنامي، أو ربما «استهان» به، فهل من المعقول أن نلعب هذا النوع من المباريات -التي نكون فيها المرشحين الأوفر حظاً للفوز-، بتشكيل يخلو من مهاجم صريح ؟!.
ما سبق له تفسيران لا ثالث لهما، الأول أن فيتال احترم المنافس بطريقة مبالغ فيها، والتفسير الثاني أنه «استسهل» المباراة وأراد تجربة طريقة لعب تتناسب مع «اليابان أو السعودية» في الدور التالي، وفي كلتا الحالتين هو «مدان» ويتحمل المسؤولية كاملة.
وحتى خلال اللقاء، لم يحسن فيتال التعامل مع المستجدات، لأنه لم يكن من الصواب أبداً إخراج موسى التعمري وياسين البخيت -وإن كانا في أسوأ حالة-، لأنهما لاعبان «سريعان ومهاريان» يملكان القدرة على «تكسير» الحصون الدفاعية الفيتامنية، فمراوغة واحد أو تمريرة حاسمة في مثل هذه المباريات «المعقدة» قد يلعبان سبباً في الفوز و»انتزاع» بطاقة التأهل.
عموماً لم يكن فيتال في «يومه» أمام فيتنام، تماماً كما يحدث لأي لاعب قد لا يوفق في أي مباراة، لكن ذلك لا يقلل مطلقاً من قيمة الإضافة التي صنعها في مسيرة منتخب النشامى، الذي أسعدنا وكان مصدر فخر، لولا «الغصّة» التي رافقت الخروج.
فيتال «بصورة عامة» عرف كيف يستخرج ما في جعبة لاعبينا من إمكانات، واستطاع توظيفها بالشكل الأمثل، كما يُحسب له أنه يلعب على الجانب النفسي، ويزرع في نفوس اللاعبين ضرورة «القتال» فوق الميدان، لتمثيل الوطن بأفضل صورة، وإسعاد الجماهير.
فيتال مطالب بالتعلم من الخطأ الذي وقع فيه، أملاً بانطلاقة أفضل وأجمل، والحلم الجديد الذي يراودنا ونأمل تحقيقه، التواجد بين نخبة المنتخبات العالمية في مونديال قطر (2022).
 الاتحاد .. دعم «سخي»
في نهاية مشوار المنتخب الوطني في النهائيات الآسيوية، ينبغي الإشارة للدور الذي لعبه اتحاد كرة القدم منذ بدء العملية التحضيرية لذلك الحدث المهم، حيث قام بتوفير كل أسباب النجاح أمام الجهاز الفني، ووفر كل أشكال الدعم من خلال المعسكرات الداخلية والخارجية، والمباريات الودية ذات المستوى العالي، من أجل تجهيز المنتخب بأفضل صورة ممكنة.
الاتحاد وضع الكرة بذلك في ملعب المنتخب، لذلك هو لا يتحمل مطلقاً مسؤولية الخروج المرير.
قد يقول البعض إن هذا «واجب» الاتحاد تجاه المنتخب، لذلك يجب الإشادة به لأنه قام بواجبه على أكمل وجه.
 الجماهير الأردنية .. عظيمة وفيّة
بعيداً عن النواحي الفنية، ضربت الجالية الأردنية في الإمارات أروع الأمثلة في وقوفها خلف المنتخب، فقد كانت تحضر بكثافة رغم أن مواعيد المباريات كانت تتعارض أحياناً مع أوقات الدوام الرسمي هناك.
ولا يقتصر الأمر على ذلك، بل أيضاً في كيفية مؤازرة النجوم والشد من أزرهم، حيث أحدثوا «صخباً» كبيراً على المدرجات وكانوا من العوامل المهمة التي ساعدت في الانطلاقة القوية للمنتخب.
 الإماراتيون .. مبدعون
على صعيد آخر، ليس غريباً على الإمارات قدرتها الفائقة على تنظيم حدث ضخم مثل نهائيات كأس آسيا، فهو أمر اعتيادي بالنسبة لدولة يعتبرها الكيرون عاصمة الرياضة العالمية.
فعلى الرغم من الوفود الكبيرة التي وصلت إلى الإمارات للمشاركة في البطولة، سواء كمنتخبات أو إعلاميين أو جماهير، إلا أن كل شي يسير بانتظام، وكل الضيوف يُعاملون باحترام.
الإمارات منحت وما تزال «درساً» لكل من يسعى للاستفادة في كيفية إدارة وتنظيم البطولات الكبرى، ومخطئ من يعتقد أن الإمكانات المادية هي «فقط» سبب نجاح الأشقاء، بل أيضاً ما يتمتعون به من فكر وذكاء.
تحية للإمارات، لأن كل النواحي الخاصة بالبطولة تجري بـ»سلاسة» ودون تعقيدات.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش