الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سلّة الكتب الحديثة

تم نشره في الاثنين 28 كانون الثاني / يناير 2019. 12:00 صباحاً

إعداد: عمر أبو الهيجاء

 «أسمح لليل بالدخول» لزيزي شوشة
صدرت حديثاً عن منشورات المتوسط – إيطاليا، مجموعة شعرية جديدة للشاعرة المصرية زيزي شوشة، وجاءت بعنوان «اسمح للّيل بالدخول». في العتبة الأولى للديوان نقرأ مقولةً لنيتشه نقتطع منها  ...اكتبُوا بدمِكُم، وسوف تكتشفون وقتها أنَّ الدَّم هو الرُّوح ، تتبنى الشاعرة زيزي شوشة هذه المقولة وهي تبحث عن قصيدةٍ تُشبهها، ولا يهمُّ بعد أن تقطفَها أن تتساقط منها الدماء، ذلك أنَّ الشاعرة مشغولة بخراب العالم وجُثث الزَّمن الملقاة على الطريق، قدَمُها مزدحمةٌ بشوارع جانبيّة في مدينةٍ مليئة بالأشياء الضائعة، بالانكسارات والخيبات التي تسكنُ مفاصل القصيدة وهي تعبر بنا من عتمةٍ إلى أخرى، ومن ليلٍ إلى آخر.
تكتبُ شوشة عن الفقد والحب الممسوس بالجنون، ربَّما كان الجنونُ يوماً هو الحل الأبدي لتغيير العالم. تكتب عن ذاكرةٍ سوداء يتساقط منها الرجال والصديقات والموت العاري والأسئلة التي تواجه السماء بجرأة رمحٍ يخترق هذا الفراغ المتفاقم.
من قصيدة «أشياء» نقرأ: (أنتِ في سفرِكِ المتلاشي/ الذي يطفو على سطحِ الزمن/ كصفحةٍ بيضاء/ تنامين في قبضةِ شيءٍ لا نهائيّ/ يتساقط/ لكنه لا ينفدُ أبداً/ الأشياءُ التي تُؤرِّقُنا/ تتكشَّفُ أمامَكِ/ تجلسين والقمرُ فوقَ رأسِكِ/ تنسجين من شمسِكِ/ أثواباً جديدةً للقادمين/ ربّما تُحدِّثُكِ الطُّيُور/ عن رحلاتِها الغامضة/ أو تقولُ لكِ: كيف ترانا؟/ ابقِي مكانكِّ/ نحنُ هنا/ نسيرُ مرتجفين/ مُهدَّدين/ لأنّ أقدامَنا مَربوطة/ ورُؤُوسَنا تَحنِيها السماء).
«اسمح للّيل بالدخول» مجموعة شعرية هي الثانية الصادرة للشاعرة زيزي شوشة، جاءت في 64 صفحة من القطع الوسط، ضمن سلسلة «براءات» لسنة 2019، التي تصدرها الدار وتنتصر فيها للشعر، والقصة القصيرة، والنصوص، احتفاءً بهذه الأجناس الأدبية. زيزي شوشة شاعرة مصرية، صدر لها ديوان «غرباء علقوا بحذائي»  عن الهيئة المصرية العامة لقصور الثقافة بالقاهرة، وفاز ديوانها «ملابس جديدة للموتى»  بالمركز الأول لجائزة أخبار الأدب.

 رواية «هدم» للإيطالي توم كريستينسن
وعن منشورات المتوسط – إيطاليا رواية الكاتب توم كريستينسن «هَدْم»، إحدى الأعمال الكلاسيكية الرائعة للأدب الدنماركي، وترجمتها عن الدنماركية الكاتبة دُنى غالي. ففضلاً عن التفاصيل الدقيقة التي تُقدّمها الرواية عن حالة البطل، فهي تتناول بتحليل عميق الشك الذي يُصيب الإنسان في بحثه عن الحقيقة، معنى وجوده وأهمِّيته. ما معنى الدِّين ودوره؟ هل تختلف الكاثوليكية في نظرتها إلى الإنسان؟ ومن الذي يقرّبُ الإنسان من المسيح؟ هل هو سُكْره وانسحابهُ؟ أم إيمانهُ الدِّيني؟ هذا ما دفعَ صاحب نوبل للآداب (1930) كنوت هامسن لكتابةِ رسالةٍ يوم 6-12-1930 إلى كريستينسن، بعد أن فرغ من قراءة الرواية، وجاء فيها:  لقد عشتُ ليومٍ وليلةٍ مع ياستراو والآخرين، لكن رفقتي لهم انتهت الآن، وها أنا أجلس مريضاً بشوقي للمزيد منهم. أشعرُ بفراغٍ كبيرٍ حقاً بانتهائها. لا أدري إن كنت قد أُخِذْتُ يوماً بكتابٍ ما في حياتي، وزوجتي شهدت كيف كنتُ أقرأ – أقرأ وأستشهد – وهي قد شرعت بقراءتها الآن. عملٌ عبقري عظيم. أرجو منك أن تتقبَّل مني خالص التهنئة. لديَّ كتبي، ولا ينقص العالم كتبٌ، ولكن عليَّ الآن أن أتواضع، فلا كتاب مثل كتابك .
ورواية «هَدْم» للروائي توم كريستينسن تتناول حياة شاعرٍ وصحفي معروف، يعمل في أكبر الصحف الدنماركية، يعيش حياة مستقرة، بدخلٍ ثابت، وعائلة، وأطفال، وشقة راقية، قرَّر فجأة أن يهدم حياته. هذا القرار، كما سوف نرى، يتجاوز طابع التمرُّد الشخصي إلى اضطرابات مرحلةٍ زمنية كاملة. تدور أحداث الرواية في فترة من تاريخ الدنمارك، جرى فيها الكثيرُ من المتغيرات سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، وهي الفترة ما بين الحربين التي

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش