الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«المغير» بحاجة ماسة إلى الحماية

تم نشره في الثلاثاء 29 كانون الثاني / يناير 2019. 12:00 صباحاً

 أسرة التحرير
توجد واجبات لقوة الاحتلال. وحسب ميثاق جنيف الرابع من واجب الاحتلال الحرص على أمن السكان الذين يعيشون تحت الاحتلال، بما في ذلك حماية حقوقهم، ومنها حق الملكية وحق كسب الرزق.
ما يحصل في الأشهر الأخيرة في قرية المغير الفلسطينية، في وسط الضفة الغربية – وأول من أمس بلغت الذروة حين قتل فلسطيني بالنار وأصيب نحو 15 في مواجهات مع المستوطنين ومع قوات الجيش الإسرائيلي قرب البؤرة الاستيطانية عدي عاد – يثبت مرة أخرى كم تستخف إسرائيل، الشرطة، والجيش بالقانون.
لقد بدأ الاحتجاج الشعبي في المغير على شكل مسيرات أسبوعية نحو أراضي القرية قبل نحو الشهرين بعد أن يئس الناس من الوعود لإخلاء البؤرة العشوائية مافو شيلو، التي سيطرت دون إذن على قاعدة عسكرية شبه مهجورة تشرف على أراضيهم.
وحتى قبل ما وقع أول من أمس اعتقل نحو مئة من السكان منذ بدأت المظاهرات، ويوجد قيد الاعتقال أكثر من 30 من السكان، وأصيب بضع عشرات في المظاهرات برصاص الدمدم والمطاط والغاز المسيل للدموع.
ويحتج السكان ضد الهجمات عليهم وعلى حقولهم من قبل مستوطني البؤر الاستيطانية حولهم، وبالأساس مافو شيلو، التي يمنعهم سكانها بالتهديد من الوصول إلى أراضيهم، يفسدون محاصيلهم، ويرعون في حقولهم.
وأدت عدة أعمال تدفيع الثمن إلى تخريب السيارات في القرية وطليها بالشعارات المضادة. وقبل نحو عشرة أيام، اقتلع المشاغبون 25 شجرة زيتون بعمر 35 سنة في كرم الفلاح عبد الحي نعسان، وخلفوا وراءهم شعارات مضادة وآثار تراكتوراتهم أدت إلى جهة مافو شيلو.
رفع نعسان شكوى إلى الشرطة وجاء محققوها إلى كرمه، ولكن تجربة الماضي تدل على أن شيئا لن ينتج عن الشكوى. لن يعتقل أحد، يحقق معه، أو يعاقب. وكان يمكن للتحقيق أن يكون سريعا وقصيرا: مافو شيلو هي بؤرة صغيرة وآثار التراكتورات لا تترك مجالاً لكثير من الشك. يمكن للشرطة أن تصل فورا إلى مقتلعي الأشجار العتيقة.
سكان المغير، مثل معظم الفلسطينيين الذين يعيشون تحت الاحتلال، يشعرون حقاً بأن ليس هناك من يدافع عنهم وليس هناك من يحمي أملاكهم.
كل مطلبهم هو إزالة البؤرة التي توجد على رأس الجبل، غير القانونية والعنيفة كي يتمكنوا من مواصلة فلاحة أراضيهم بأمان.
هذا المطلب، الذي تعبر عنه المظاهرات الشعبية، لم يستجب له حتى الآن إلا باعتقال عشرات من سكان المغير بالذات وإصابة عشرات آخرين.
بدلا من إزالة مصدر الضر الذي يسمى مافو شيلو واعتقال المستوطنين الذين ينكلون بسكان المغير، تقاتل الدولة ضد الاحتجاج الشرعي للسكان.
إن من حق سكان المغير الحد الأدنى من الأمن وإسرائيل ملزمة بتوفيره لهم.
تفحص إمكانية أن يكون من أطلق النار، أول من أمس، على الفلسطيني كان مستوطنا من ثلة التأهب في بؤرة عدي عاد. هذا دليل آخر على كم هي المغير بحاجة ماسة إلى الحماية.
«هآرتس»

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش