الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مؤشرات الغاء «تحضيرية الطب» في ملفات المعاني

تم نشره في الثلاثاء 29 كانون الثاني / يناير 2019. 12:00 صباحاً
آمان السائح



 لم يتحدث وزير التربية و التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور وليد المعاني جزافا عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن قضية السنة التحضيرية ، فهو ذلك الانسان الواضح الذي بفرز الامور بشكل واضح ويشير باصابع من حزم الى ما يريد وما يرغب بالبث من معلومات وقرارات .
 المعاني جاء محملا ومنذ توليه حقيبة وزارتي التربية والتعليم العالي بسلسلة من الملفات التي يرى عدم انسجامها مع فكره ومع مبادئ التعليم العالي ، لكنه ايضا جاء محملا بافكاره التي بقيت عالقة في ذهنه حتى رغم ابتعاده عن المواقع الرسمية ، ويبدو ان قراره سيتجه خلال الايام القليلة القادمة بانه سيوقف تطبيق السنة التحضيرية التي طالما اعتبرها غير عادلة لانها ربما ستطيح بحلم طالب حاصل على معدل 98% سيكون في صفوف غير المجازين للسنة التحضيرية ويفقد مقعهده للابد ، وهو الامر الذي تكهن العديد به وهو انها ستجلب مزيدا من عدم العدالة لكل داخل اليها ..
 الغاء السنة التحضيرية او تجميدها بصرف النظر عن التسمية هو ما تتجه الامور الى تطبيقه فالاتجاهات تشير الى ذلك ابتداء مما بثه المعاني على مواقع التواصل الاجتماعي ، ومرورا باجتماع سيعقده غدا الثلاثاء مع رؤساء الجامعات الرسمية الست التي تدرس تخصص الطب ، ومرورا ايضا باتصالات تلقاها من اصدقاء وخبراء بمجال التعليم العالي جميعهم ربما تشاوروا معه بان تلك السنة تحمل ابعادا غير محموده النتائج ولابد ان توقف لتحقق العدالة بين الطلبة .
 المعاني لطالما اعتبر ان تطبيق السنة التحضيرية على تخصصي الطب وطب الاسنان بذات السنة امر غير صحيح ، وانه لابد ان كان هناك قرار فان السنة التحضيرية يجب ان تعمم على جميع التخصصات وكافة الطلبة بذات السنة لانها كما قال في تعليقه لايجوز ان تكون ناجحا او راسبا كما نصت التعليمات للسنة التحضيرية المعمول بها الان ، لكن لابد ان يمتلك الطالب حق الاعادة او الانسحاب في حال رغب بذلك .
تساؤلات تحمل تاكيدات ، بانه من غير المقبول ان تطبق السنة التحضيرية وتحرم الطالب من حقه الطبيعي باختيار التخصص الذي رغب وحلم به منذ سنوات ، وحصل على معدل تنافسي يؤهله لان يدخل كلية الطب ، لكن جواب المعاني قد يكون واضحا بانه لا للسنة التحضيرية بشكلها الحالي ، وانه سيبث للناس قرارا سيكون بلا ادنى شك شعبويا يحمله مزيدا من المسؤوليات تجاه ابناء وطنه ، لانه يقرأ المعادلة بطريقة مختلفة ، ويمارس ليس قناعاته الشخصية فقط ، بل يقرأ الحال بشكله العلمي كيف لا وهو طبيب درس الطب بالاردن وتخرج من جامعات عالمية ومارس التدريس بالجامعات الاردنية ولا زال حتى اسابيع بسيطة يشرف على طلبة بدراساتهم وينسج علاقات فاعلة وودودة معهم ، وهو الاعلم بحالهم وواقعهم ومفاتيح الطب وكلياته بالاردن .
 التوجهات والمنطق العلمي الذي يستبشر به خيرا عمداء كليات الطب بعد الولوج الى التكهن بإلغاء السنة التحضيرية ، ان الطالب حتى المجتهد والمتفوق سيكمل مسيبرته بكلية الطب البشري او الاسنان وفقا لتعليمات الجامعة التي يدرس فيها فلطالما لم يكمل طلبة دراسة الطب لرسوبهم في بعض المواد وعدم وصولهم الى المعدل المطلوب وغادروها بسلام ، ولطالما طالب غير متفوق بالمعنى انه يفوق ال 69% وبالبرنامج الموازي ابدع داخل هذه الكلية ، فالنتيجة كما يراها المعاني ان السنة التحضيرية امر واقع وتحضيري للطلبة جميعهم لكن كليات الطب وفقا للمنطق لن يستمر فيها حكما الا من يمتلك القدرة الاكاديمية على الاستمرار ..
مئات العائلات بانتظار قرار الوزير المعاني ونتائج لقائه مع رؤساء الجامعات الاردنية تحت مظلة مجلس الاعيان ولجنة التربية التي يرأسها د. وجيه عويس ، وهو يلوح ويلمح ويعمل بذكاء للتمهيد للقرار القادم ويحمل مزيدا من المسؤولية للجميع بتحويل مسار التعليم العالي الى واقع اكثر امنا واكثر انسجاما مع متطلبات الاستراتيجية الوطنية ،
فما القادم للوزير المعاني وهل سيبدأ جولاته الوزارية بملف السنة التحضيرية التي سيعتبر العديد انها قرار منتظر يجقق العدالة ويحقق حلم عشرات الاسر الاردنية بان يكون داخل بيوتهم طبيب !!

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش