الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حراك بقيادة الملك يجعل من المدرسة السياسية الأردنية أساسًا لحل قضايا المنطقة

تم نشره في الاثنين 4 شباط / فبراير 2019. 12:00 صباحاً
نيفين عبد الهادي


تظهر بوضوح الأسطر الأولى من الأجندة الأردنية في سياساتها الخارجية، تغيب به أي مساحات ضبابية أو حتى حالات جدل، مرتكزة على الثوابت الأردنية التاريخية، حول مختلف القضايا الإقليمية وحتى الدولية، ومهما مضت السنين بتواريخها والأيام بأحداثها يبقى الأردن محتفظا بذات المنهجية السياسية بدبلوماسية عبقرية يقودها جلالة الملك.
مؤخرا، شهدت المملكة حالة من النشاط السياسي الدبلوماسي النشطة جدا، لتضيف من أسطر اضافية من اهتمامه بالسياسات الخارجية وتعامله الذكي معها والمتزن، تعزز من حضوره كأيقونة سياسية عربية ودولية، معززا نهجه السياسي دوما بكل ما هو مفيد، وكل ما من شأنه تحقيق إضافات ايجابية حول مختلف القضايا، والملفات العالقة، سواء كان قد أعلن عن ذلك رسميا أم لم يعلن، فيما يصدر من بيانات تنقل نتائج الاجتماعات واللقاءات التي تشهدها البلاد بقيادة جلالة الملك، ذلك أن الدور المركزي للأردن اليوم يجعل من عمّان عاصمة للقرار السياسي العربي بشكل أساسي.
وفي قراءة خاصة لـ»الدستور» حول ما تشهده المملكة من حراك سياسي دبلوماسي، بدا واضحا أن الأردن أحد أهم بناة غد ايجابي للمنطقة بأسرها، تقترب بها كافة الملفات الشائكة من حلول جذرية مبنية على أسس المدرسة السياسية الأردنية في اللجوء للحوار كمفتاح أساسي لبوابات السلام والأمن المغلقة، وغياب العدالة في قضايا متعددة.
 جلالة الملك عبدالله الثاني وخلال مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس الأول في اسطنبول أكد على ضرورة تكثيف الجهود لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي استنادا إلى حل الدولتين، وبما يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، كما تم التأكيد على أهمية مواصلة الجهود المبذولة لدعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، لتمكينها من الاستمرار في تقديم خدماتها الإغاثية والتعليمية والصحية للاجئين.
كما تناولت المباحثات التطورات المرتبطة بالأزمة السورية، حيث أكد جلالة الملك أهمية التوصل إلى حل سياسي للأزمة يحفظ وحدة سوريا أرضا وشعبا، ويضمن عودة آمنة للاجئين إلى وطنهم.
هو التأكيد الأردني الأحدث على الثوابت التي طالما نادى بها، إذا ما رغب العالم بحلّ كافة ملفاته العالقة، وصولا لأمن وسلام والأهم عدل يسود أراضيه، معززا بذلك أسس مدرسته السياسية، التي تميّزت دوما بلغة العقل والحكمة، ووضع النقاط على حروف الحلول العملية الحاسمة.
كما شهدت المملكة، مؤخرا حراكا سياسيا على مستوى عربي اقليمي، غاية في الأهمية، تمثل في استضافة خمسة وزراء خارجية عرب ، حيث استقبلهم جلالة الملك في قصر الحسينية، وشدد جلالته على ضرورة إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين ومبادرة السلام العربية، وبما يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وفيما أجرى الوزراء الخمسة مع الأردن في منطقة البحر الميت مباحثات موسعة حول مختلف قضايا المنطقة، اكد مراقبون أن اللقاء حمل معاني كثيرة، أبرزها أن الأردن إحدى الركائز الأساسية في صناعة القرار بالإقليم،  فقد تبادل الوزراء وجهات النظر حول المستجدات الإقليمية وسبل التعامل معها بما ينهي أزمات المنطقة ويلبي الهدف المشترك في تحقيق الأمن والاستقرار خدمة للمصالح العربية.
ووصف الأردن رسميا اللقاء بأنه لقاء إيجابي بنّاء وأتاح حوارا موسعا بأجندة مفتوحة حول التطورات في المنطقة وسبل مواجهة التحديات المشتركة وتعزيز التعاون والتنسيق لخدمة القضايا والمصالح العربية، فيما ينتظر أن تنعكس نتائج اللقاء على الكثير من قضايا المنطقة بشكل ايجابي قريبا، بعدما نالت الإجماع عليها من أخفض بقاع الأرض «البحر الميت».
ومن المواقف الأردنية التي لا يمكن تجاوزها في قراءتنا للحراك الأخير بالمملكة، لصالح قضايا المنطقة، وتحديدا القضية الفلسطينية، التي طالما رأى بها الأردن بقيادة جلالة الملك أساسا لحل كافة قضايا المنطقة والمرحلة، الإعلان رسميا عن رفضه لقرار إسرائيل بعدم تجديد مهمة بعثة التواجد الدولي المؤقت بالخليل، معتبرا القرار الإسرائيلي قرارا أحادي الجانب وذا أبعاد خطرة سيؤدي إلى تعميق التوتر.
كما حملت المباحثات الأردنية العراقية أمس الأول شكلا جديدا للتعاون العربي العربي، يتسم بالكثير من التعاون والتنسيق والعلامات النموذجية الفارقة بأي تعاون عملي مشترك، حيث راعت تعزيز القضايا الثنائية، كما دفعت باتجاه إعادة العراق الى خارطة الحضور الاقتصادي الدولي وليس فقط العربي، فضلا عن كونها حققت مكاسب للأردن هامة.
وهذا ما يسعى له الأردن دوما، بتجاوز حالة التشخيص لقضايا المنطقة، سيما وأنها أشبعت بحثا ودراسة، مقدّما الحلول بكافة القضايا، وبطبيعة الحال من أبرزها القضية الفلسطينية، والملفان السوري والعراقي، وهو ما أصبح الآن متاحا وعلى أرض الواقع.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش