الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المستشفيات العسكرية محج الباحثين عن العلاج وموضع ثقة الأردنيين والعرب

تم نشره في الثلاثاء 5 شباط / فبراير 2019. 12:00 صباحاً
عمر محارمة


تعتبر قصة نجاح الخدمات الطبية الملكية واحدة من أبهى صور النجاح التي تسجلها المؤسسات الوطنية على أكثر من صعيد.
وخلال السنوات العشرين الماضية حظي هذا القطاع باهتمام إضافي من لدن جلالة الملك عبدالله الثاني، انطلاقا من رؤية جلالته بضرورة توفير كافة الخدمات لمنتسبي ومتقاعدي القوات المسلحة وعائلاتهم وبمواصفات عالمية.
جلالة الملك ومن خلال اهتمامه بهذا القطاع يرسل بطاقة وفاء لكل عسكري يخدم أو كان يخدم في الجيش العربي والمؤسسات الأمنية المختلفة، وهي رسالة تكرس رعايته وإهتمامه بمنتسبي هذه الأجهزة .
وقد شكل هذا الاهتمام عاملا أساسيا في سعي إدارة الخدمات الطبية الملكية إلى توفير أحدث العلوم والخبرات الطبية والأجهزة المتطورة، حتى غدا العلاج في مستشفيات ومراكز الخدمات الطبية غاية كل مريض باحث عن العلاج.
الثقة التي تحظى بها الخدمات الطبية دفعت بمئات آلاف المواطنين إلى البحث عن العلاج في المستشفيات العسكرية، سواء كان هذا المواطن منتفعا أو محولا من وزارة الصحة أو حاصلا على إعفاء علاج لغير المؤمنين والذي يقدمه الديوان الملكي العامر خدمة للمواطنين غير المنتفعين بتأمين صحي.
هذا الإقبال يفسر حجم الضغط الكبير الذي تتعرض له المستشفيات والمراكز الطبية العسكرية، حتى باتت توصف بالمكتظة على الرغم من انتشارها على مختلف مساحات الوطن، والسعي المستمر لتوسعة وتحديث عمل تلك المستشفيات والمراكز.
الخدمات الطبية الملكية من أهم هذه المؤسسات والمنجزات التي واكبت تطور قواتنا المسلحة، وقدمت ما قدمته من أفضل الخدمات العلاجية والصحية، من خلال مستشفياتها، ومراكزها الصحية، وعياداتها المنتشرة في كافة أنحاء المملكة.
وقد تعدى دور الخدمات الطبية تقديم الرعاية للمواطنين الأردنيين لتصل خدماتها إلى العديد من دول العالم، وأماكن النزاعات والصراعات والكوارث الطبيعية؛ التي هب الأردن لتقديم يد العون لها تلبية لنداء الإنسانية.
وقد مرت مسيرة الخدمات الطبية بمراحل عديدة، أولها مرحلة الدور الأساسي، وثانيها مرحلة التوسع والدور الوطني، وثالثها مرحلة التميز الوطني والدور الإقليمي، وأخيرا مرحلة التميز الإقليمي والدور الدولي.
ولقد أولى جلالة الملك كل الاهتمام والرعاية للخدمات الطبية الملكية ، وكان يفخر بها وبمنجزاتها وخدماتها في كل المحافل كأحد الأذرع الهامة لقواتنا المسلحة التي كانت وما زالت العمود الفقري للأمن والاستقرار لهذا البلد.
ولقد كان نجاح الخدمات الطبية من خلال مستشفياتها ومراكزها انعكاسا للكفاءات والخبرات العالية والمتميزة في كافة التخصصات الطبية، والتي أفرزت إنشاء مدينة الحسين الطبية كمركز طبي عالمي متميز يعمل فيه صفوة الصفوة من أخصائيين في كافة المجالات، وكذلك طواقم التمريض والعلوم الطبية المساندة، والإدارية المتميزة في إعدادها وتدريبها مما انعكس بدوره على طواقم المستشفيات والمراكز الطبية في المحافظات والمدن والأخرى.
وقد سعى جلالة الملك عبد الله الثاني منذ توليه سلطاته الدستورية إلى تأسيس العديد من المراكز والمستشفيات المتميزة، والتي تم افتتاحها في عهده، وكان من بين هذه المستشفيات مستشفى الأمير هاشم في العقبة ومستشفى الأميرة هيا الذي يخدم محافظتي جرش وعجلون، ومستشفى الملك طلال في المفرق، إضافة لمستشفى معان العسكري الذي من المنتظر المباشرة به خلال الأشهر المقبلة.
هذا بالإضافة للمستشفيات القائمة منذ سنوات كمدينة الحسين الطبية  ومستشفى الزرقاء العسكري ومستشفى الأمير راشد في ايدون ومستشفى ماركا وغيرها من المستشفيات التي شهد لها القاصي والداني في حرفيتها وإنسانيتها ومهنيتها وفوق ذلك أدائها الطبي المتميز ومواكبتها لكافة حقول التطور في كل المجالات .
مستشفى الملكة علياء الذي افتتح جلالة الملك عبدالله الثاني مشروع التوسعة وإعادة التأهيل له يوم أمس دليل على حجم الاهتمام الملكي بالخدمات الطبية العسكرية، فقد غدا هذا الصرح واحدا من أهم وأحدث المراكز على مستوى المنطقة بفضل الإضافات الهامة التي تم انشاؤها ولعل أهمها مركز معالجة الأورام الذي سيضع الأردن على رأس دول المنطقة في معالجة السرطان.
كما يأتي مشروع توسعة المدينة الطبية كواحد من أهم المشاريع التي من المتوقع أن تنقل الخدمات الطبية في الأردن إلى مستوى جديد وأكثر تقدما، حيث يتضمن المشروع الجديد توسعة تصل إلى نحو 900 سرير مع ما يرافق ذلك من مراكز وأقسام ستكون وفق أفضل المواصفات العالمية.
وفي الناحية العلمية لا بد من الأشارة إلى تصريح مدير الخدمات الطبية الملكية اللواء الطبيب سعد جابر عن التزام الخدمات الطبية بإبتعاث كل طبيب لديها إلى أحدث المركز الطبية العالمية في الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا واستراليا وفرنسا وتركيا لصقل مهاراتهم وخبراتهم وتوسعة معارفهم وإكتساب علوم جديدة، فهذا التوجه –القديم الجديد- من شأنه تمكين تميز الأردن في النواحي الطبية وتكريس تميزه على هذا الصعيد.
بالمحصلة لا يعدو الاعتراف بتميز الخدمات الطبية الملكية  الفخر بها ضربا من المبالغة فهذه حقيقة تثبتها التجربة ويدل عليها مستوى ثقة المواطنين بهذه المؤسسة التي تعتبر بحق هدية للشعب الأردني ومعلما من معالم التميز على مستوى العالم والإقليم.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش