الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فلسطين والعرب.. عزالدين القسام وسعيد العاص

تم نشره في الأربعاء 6 شباط / فبراير 2019. 12:00 صباحاً
عبدالله حموده


   
قبل عام 1916 لم نكن نسمع بوجود دولة في فلسطين أو الأردن أو لبنان، كانت تسمى كلها بلاد الشام. وبعد ظهور سايكس بيكو كانت سوريا والأردن ولبنان جزءا من بلاد الشام، ولذلك كان يُدرّس في المدارس كما يقول المناضل بهجت أبوغربية أننا عرب وأننا من بلاد الشام، ولم نكن نذكر اسم دولة فلسطين مثلاً. وكان يقول المندوب السامي البريطاني: «أنتم فلسطينيون ولستوا جزءا من بلاد الشام» . ذلك ينسجم مع التقسيم الذي قامت به فرنسا وبريطانيا لبلاد الشام حيث أخذت فرنسا حصة مسؤوليتها واستعمارها لسوريا ولبنان، وأخذت بريطانيا مسؤوليتها واستعمارها لفلسطين والأردن والعراق.
وعلينا أن نتذكر أن وعد بلفور صدر في 2/11/1917، وبعد (40) يوماً دخلت القوات البريطانية القدس، وبدأ النفوذ الاستعماري العملي في فلسطين، وبدأ في نفس الوقت النضال ضد الاستعمار البريطاني في فلسطين، كما بدأ النضال في سوريا ولبنان ضد الاستعمار الفرنسي.
ولذلك نرى ظهور قيادات عربية من جبلة السورية وحماة السورية تناضل وتقاتل وتستشهد في فلسطين. ومن أبرز القادة الذين قاتلوا حتى الاستشهاد في فلسطين هو القائد عز الدين القسام الذي كان داعياً من دعاة الثورة ضد الاستعمار البريطاني في فلسطين والاستعمار الفرنسي في سوريا، حيث عمل تنظيماً في فلسطين وأعلن الثورة في أحراش يعبد في ذكرى وعد بلفور وذلك في عام 1935 واستشهد هو وعدد من رفاقه في 25/11/1935، فبقي اسم عز الدين القسام مثلاً للنضال العربي في فلسطين. كما أن الشهيد سعيد العاص الذي كان يقاتل الفرنسيين في سوريا قدم إلى فلسطين، وفي عام 1936 تعاون مع القائد عبدالقادر الحسيني على تشكيل قوة ثورية مسلحة للعمل في جبال القدس وبيت لحم وما جاورها. وتركزت عملياتها في ضرب قطارات القدس- يافا والهجوم على دوريات الجيش البريطاني، ففزعت السلطات البريطانية لذلك أشد الفزع، وكما يقول المناضل بهجت أبوغربية: فهي تعرف من هو سعيد العاص ومن هو عبدالقادر الحسيني، وتعلم أنهما عدوان لدودان للاستعمار وأنهما سيكونان أخطر من يقاتلها، وبصفة خاصة في منطقة القدس الحساسة، ولهذا ركزت القوات البريطانية هجوماً ساحقاً على عصابتهم المجاهدة قبل أن يشتد عودها ويكتمل تنظيمها. ففي 4/10/1936 قامت قوات بريطانية تقدر بثلاثة آلاف جندي بعملية تطويق واسعة في جبال الخضر وحوسان قرب مدينة بيت لحم واشتبكت مع الثوار، وفي 6/11/1936 دارت معركة فاصلة بين الجيش البريطاني والثوار استشهد فيها القائد سعيد العاص وجرح وأسر القائد عبدالقادر الحسيني، وفيما بعد تمكن من الهرب إلى خارج فلسطين، وكانت ثورة 1936 قد توقفت.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش