الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

طالبني مشاركته مصاريف البيت.. قبلت!..طالبته مشاركتي أعمال البيت.. رفض!

تم نشره في السبت 16 شباط / فبراير 2019. 12:00 صباحاً

منى جمال نعلاوي
«أما بدايتها، فكانت أثناء فترة الخطوبة، اتفقنا أنا وشريك حياتي على مبدأ المشاركة في الحياة الزوجية، وسرنا تحت راية الكفاح المشترك معا، بعد الزواج كان وضع زوجي المادي تعيسا بعض الشيء، كنا نساهم في مصاريف البيت مناصفة، وكنت راضية بما كان، كنت سعيدة كوني سندا وعونا لزوجي على أعباء الحياة، خصوصا وأنا أرى في ذلك حقا له كوني أعمل في وظيفة ذات راتب جيد، سارت حياتنا على هذا النحو وكبرت مسؤولياتنا، وخاصة بعد انجابنا طفلين والتحاقهما بالمدارس، بدأت المشكلة عندما تحسن وضع زوجي المادي كثيرا، وأصبح قادرا على تحمل مسؤولية الانفاق على البيت كاملة دون حاجته لمعونتي؛ ولكن بقي الوضع على ما هو عليه وبقيت أنا أساعده في مصاريف البيت مناصفة، حاولت أكثر من مرة لفت نظره الى فكرة أنه طالما تحسن وضعه المادي ؛ فهو لم يعد بحاجة الى الاستعانة بي ماديا، أو على الاقل أن لا أشارك بالنصف، حاولت، وحاولت معه كثيرا، ولكن لاحياة لمن تنادي، الى ان بقيت أمامي محاولة أخيرة، وهي أني طالبته بمشاركتي في أعمال المنزل ومساعدتي في تدريس الأولاد مناصفة، كما هو حال مشاركتي اياه مصروف البيت مناصفة؛ وكانت النتيجة أن رفض نهائيا واتهمني بمحاولتي الانتقاص من رجولته واهانة كرامته، وغضب وثار لكبريائه، وصلت معه الى طريق مسدود، فرجولته ثارت لكوني طالبته بمشاركتي في أعمال البيت، ولم تثأثر كرامته عندما يطالبني بمساعدته في مصروف البيت، التي هي في الاصل مسؤوليته كاملة، أنا « حنين.د» وهذه قصتي.
وانت سيدتي
هل تشترطين على زوجك مناصفتك مسؤولية أعباء المنزل وتربية الأولاد مقابل طلبه منك مناصفته في نفقات البيت.؟
مع اتفاق شريحة معينة من النساء في ردود أفعالهن الموحدة والمتمثلة في نظرة الاستغراب وضحكة الاستنكار المصاحبة للتفكير في الاجابة ؛ اختلفت اجاباتهن عن سؤالنا الغريب هذا الذي طرح عليهن؛ فالفكرة نوعا ما غير متداولة في مجتمعنا، وان وجدت فهي ليست الا بالقدر القليل، واذا ظهرت تكون حالات فردية وغير سائدة.
فترى « ريم. ب « أن الزوج والزوجة علاقة تكاملية لكل منهما مسؤوليته فيها، فالزوج مسؤوليته تامين الرزق للبيت، والمرأة مسؤوليتها تحمل أعباء المنزل والاهتمام بالأطفال، ولايجب خلط الأوراق وتحمل طرف منهما أكثر مما يستطيع؛ لأن هذا يسبب اختلالا في توازن العلاقة الزوجية.
أما «لينا «فتقول : « أنا موظفة وأتساعد أنا وزوجي في مصاريف البيت، وخاصة وأن زوجي متواضع الحال ماديا، ولكن لم يخطر ببالي يوما ان أطلب منه مشاركتي في أعمال المنزل، وهو يقوم بمساعدتي بالقدر الذي يستطيعه ودون أن أطلب منه، وبرأيي أننا تربينا كنساء في هذا المجتمع على أن المرأة واجبها مساعدة زوجها بما تستطيعه حتى لوكان بشكل مادي، ولكننا نستهجن فكرة مطالبة الرجل بمساعدة المرأة في أعمال البيت ؛ فبالنهاية هي تربية مجتمع، وثقافة العيب السائدة «، وتخالف «لينا « رأي المجتمع هذا قائلة :»أنا من أنصار مشاركة الرجل والمرأة في كل تفاصيل الحياة ؛ المصروف، أعباء المنزل، تربية الأولاد ودراستهم، فالاثنان يعملان داخل وخارج المنزل، والأولاد أولادهما الاثنين، وبالتالي هي مسؤولية الزوجين معا، والبيت يجمعهما معا، وبالتالي هو مسكن الزوجين معا، لذلك مبدأ شاركني أعمال البيت والاهتمام بالأولاد أشاركك مصروف البيت وأعباء الحياة المادية، مبدأ صحيح تماما.
رأي.. رجالي
ما ردة فعلك عندما تطلب من زوجتك مساعدتك في مصاريف البيت، وتطلب هي بالمقابل مساعدتها في أعمال المنزل ؟
« رامي. خ « : قال «ظروف الحياة المادية الصعبة تفرض علينا البحث عن حلول اقتصادية لأوضاعنا الضيقة، ومن هذه الحلول هو اضطرارنا للاستعانة براتب الزوجة لايفاء التزامات الحياة المادية، ولكن ليس رغما عنها ؛ بل برضاها وعن طيب نفس منها، ولكن بصراحة زوجتي لم تطلب مني هذا الطلب الغريب، ولكني أساعدها في بعض التفاصيل البيتية الصغيرة بما أستطيع وحسب مقدرتي، وأنا لا أرى أن هذا ينقص من رجولتي ولكنه يكبرني في عينها «.
أما « عماد « فيرى أن راتب زوجته هو حق له وهو مقتنع بأن نفقات البيت وعن مشاركة زوجته في أعمال البيت فهذا بنظره ليس من واجبه، فهو واجبها هي.بحسب تعبيره.
علاقة الرجل بالمرأة علاقة تكاملية
قال الدكتور سائد الاستشاري النفسي والأسري أن الظروف الاقتصادية الراهنة دفعت الشاب الى البحث عن شريكة الحياة العاملة التي تعينه على أعباء الحياة المادية، وتلك الظروف الاقتصادية الصعبة أيضا هي أهم أسباب عزوف الشباب عن الزواج، وهذا بالتالي يزيد نسب العنوسة في مجتمعاتنا، وهذا كله يدفع الفتاة الى قبول طلب الخاطب في مشاركته الانفاق على المنزل دون شروط منها نهائيا، ففكرة طلبها مشاركة الزوج في اعمال المنزل مقابل طلبه مشاركتها مصاريف البيت غريبة على مجتمعنا، وحتى لو طرحت لايقبلها الرجل على كرامته وكبريائه، أما في العلاقة الزوجية، فخوف المرأة من الخلافات الزوجية المؤدية الى طلاق في بعض الأحيان، يجعلها تتجنب طرح هذا الموضوع أمام زوجها، وذلك لعدم تقبل الرجل للفكرة واعتبارها انتقاصا من رجولته وافتراضها المسبق لرفضه الرفض القاطع، فتعتمد المرأة في هذه الحالات على الجمل السائدة في مجتمعنا مثل « خلي المركب تمشي « أ، فهذه الأقاويل تؤثر على أنماط حياتنا بشكل كبير.
ويقول : د. سائد ؛ كوني أولا وآخرا رجلا، وبعيدا عن كوني متخصصا في العلاقات الأسرية، أنا أرى بكل الأحوال أن المرأة تقع تحت تأثير ضغط المجتمع، وتتقيد بضوابط العادات والتقاليد التي تجبرها على التأقلم مع الظروف المتاحة، رغم قناعتي بدور المرأة الذي لايستهان به في مشاركة الرجل أعباء الحياة داخل البيت وخارجه.
علاقة الرجل بالمرأة علاقة تكاملية ولكل واجبه وحقوقه ؛ فالرجل واجبه تأمين أسباب الرزق وايفاء كافة متطلبات الحياة المادية، والمراة واجبها داخل البيت الاهتمام بشؤون المنزل ومن فيه، فكل يدور في فلكه،، ولكن مع تسارع احداث الحياة، وكثرة المتطلبات المستحدثة في عصرنا، اختلطت الأوراق، واصبح كلا الطرفين يتحملان جزءا من مسؤوليات الأخر، وهذا ما يخلق التناغم في ماهية العلاقة الزوجية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش