الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المتقاعدون العسكريون خبرة في العطاء.. صدق فـي الانتماء.. إخــلاص فــي الـولاء

تم نشره في السبت 16 شباط / فبراير 2019. 12:25 صباحاً
العميد المتقاعد حسن فهد ابوزيد

في الخامس عشر من شهر شباط من كل عام نحتفل باليوم الوطني للمتقاعدين العسكريين يوماً وطنياً بامتياز أراده جلالة الملك عبدالله الثاني تكريماً لفرسان الجيش العربي ممن أحيلوا إلى التقاعد والذين ما توانوا يوماً عن خدمة وطنهم وما زالوا يقدمون خبراتهم وكفاءاتهم التي لم ولن تتقاعد بعد من اجل إعلاء البنيان ليبقى الاردن الأقوى وفي هذا اليوم الذي أراده جلالة القائد ان يكون في هذا التاريخ تحديداً هو يوم من أيام البطولة والفداء سطر فيه أبطال من نشامى الجيش العربي الباسل في الخامس عشر من شهر شباط من عام 1968 وقبل أيام قليلة من معركة الكرامة في عملية عسكرية بقيادة الرائد الركن منصور كريشان وزملاء له من كتيبة الحسين /2  كتيبة (أم الشهداء ) كما سماها المغفور له الحسين طيب الله ثراه لقنوا العدو فيها درساً لا ينسى بعد ان استشهد قائد المجموعة الشهيد البطل هو وعدد من زملائه رحمهم الله جميعاً.
فالمؤسسة العسكرية من أهم المؤسسات في الوطن فهي الدرع الواقي والحصن المنيع للأردن وخط دفاعه الأول عن الأمة ضد أي اعتداء، خارجيا كان أو داخليا.
والمتقاعدون العسكريون هم من رحم هذه المؤسسة العريقة ومن رجالها الذين سطروا للأردن تاريخا مشرفا ومشرقا عبر سني خدمتهم في القوات المسلحة ودافعوا ببسالة عن ترابه الطهور وقدموا التضحيات الجسام في سبيل ذلك وسالت دماء الشهداء لتخط بنجيعها الزكي الطاهر صورة من صور الانتماء للأرض والولاء للقيادة، والمتقاعدون العسكريون كما وصفهم جلالة القائد الأعلى للقوات المسلحة في لقائه مع نخبة منهم بأنهم ((بيت الخبرة)) خبرة في الانجاز و إتقان في العمل وهم الرديف القوي وخط الدفاع الثاني للجيش العربي الأردني الباسل وكما نعلم ويعلم الجميع ان الخبرات لا تتقاعد والدليل على ذلك الانجازات التي يحققها المتقاعدون العسكريون في بناء الوطن من خلال عملهم في مختلف مناحي الحياة.
فهم من هذا النسيج الوطني المجتمعي الكبير والذي يشكلون فيه شريحة كبيرة وواسعة ومنتجة في المجتمع الأردني وتركوا بصمات واضحة سجلت في محطات تاريخية خالدة من مسيرة الأردن منذ تأسيس الدولة الأردنية وسجلهم العسكري المشرّف يعترف به القاصي والداني حتى وصل إلى خارج حدود المنطقة من خلال المساهمات الإنسانية التي قدموها في قوات حفظ السلام في مناطق مختلفة من العالم.
من هنا يأتي اهتمام جلالة الملك المعظم بهذه الشريحة الواسعة من المتقاعدين العسكريين على مستوى الوطن ويصدر توجيهاته الملكية للحكومة بتخصيص يوم 15 من شهر شباط من كل عام يوماً تكريمياً للمتقاعدين العسكريين كيف لا وهم ينحدرون من المؤسسة العسكرية العتيدة ( الجيش العربي) الباسل حماة الوطن وقرة عيني جلالة القائد وهو ابن هذه المؤسسة الذي نشأ وترعرع بين جنودها ومنتسبيها.
فجلالة القائد الأعلى يعطي جل اهتماماته لهذه المؤسسة ومتقاعديها وأسرهم ويرعاهم ويوفر لهم ولأبنائهم سبل العيش الكريم.
لقد اثبت هؤلاء النشامى من المتقاعدين وهم فرسان لم يترجلوا بعد ولم تكن لهم استراحة المحارب لقد استمر الكثير منهم في خدمة وطنهم واثبتوا وجودهم في مختلف ساحات العمل والبناء وفي مختلف الصعد وكان عطاؤهم لا ينضب وإيمانهم لتحقيق الهدف الذي يسعون إليه لخدمة وطنهم وأمتهم إيمان كبير مفعم بالأمل بتحقيق كل ما يصبون إليه في هذا المجال.
فهناك العديد من قصص النجاح سطرها هؤلاء النشامى في مختلف المجالات التي يعملون بها وعلى قدر كبير من المسؤولية سواء كانوا رؤساء حكومات او وزراء واعيانا ونوابا ومحافظين ومدراء شركات ومصانع..الخ بيد حملوا السلاح دفاعا عن الوطن وباليد الأخرى علّوا البنيان وساهموا في دفع عجلة الاقتصاد الوطني.
وأخيراً مبارك هذا اليوم الوطني والذي سنحتفل به كل عام لنستذكر الانجازات الكبيرة لهؤلاء النشامى تجاه وطنهم وسيبقى المتقاعدون العسكريون من الجيش العربي الباسل والأجهزة الأمنية الأخرى الرديف الأول والقوي للقوات المسلحة كما سيبقى المتقاعدون عند حسن ظن القائد بهم حماة للوطن وسيبقون قمة في العطاء قوة في الانجاز إخلاصا في الولاء للملك والوطن والأمة...

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش