الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأردن في وارسو.. حضور سياسي قوي وصوت فلسطين الغائبة عن مقاعدها حاضرة بصوت أردني

تم نشره في السبت 16 شباط / فبراير 2019. 12:40 صباحاً
نيفين عبد الهادي


انطلقت من العاصمة البولندية وارسو مرحلة سياسية جديدة حول عدد كبير من قضايا المنطقة، بشهادة ورعاية «70» دولة، من أبرزها الأردن، الذي شارك بقوّة الموقف والكلمة، وتجديد التأكيد على ثوابته حيال مختلف القضايا التي طالما تحدث عنها بذات ردود الفعل، مطالبا العالم بجعلها ثوابت للخروج من أزمات المنطقة، وأزمات العالم.
المؤتمر الوزاري»تعزيز مستقبل السلام والأمن في الشرق الأوسط» الذي استضافته العاصمة البولندية وارسو على مدى يومين نهاية الأسبوع الماضي، بدعوة مشتركة وجهت للأردن من وزيري الخارجية الأميركي مايك بومبيو، وبولندا ياتسيك تشابوتوفيتش وبحضور ممثلي سبعين دولة، أصّر الأردن على المشاركة به، رافضا أن يملأ غيره فراغ حضوره، مصرا على هذه المشاركة ليقدّم قضايا، لن يقدّمها غيره وسط ازدحام الأجندة الإقليمية والدولية بملفات متعددة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وضرورة التأكيد على انهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، بالمنطقة، بإيمان مطلق أن هذه الخطوة ستقود لحلّ الكثير من اضطرابات المنطقة.
وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي الذي شارك بأعمال المؤتمر ممثلا الأردن، قال إن مشاركة الاردن ضرورية لتأكيد موقفه الثابت حول القضية الفلسطينية، وللتأكيد على موقفه الثابت تجاه سبل التعامل مع تحديات المنطقة بما يحقق الأمن والاستقرار فيها ويحل الازمات التي تؤثر علينا بشكل كبير.
المؤتمر الذي لم تحضره دولة فلسطين، كان يتطلب حضورا آخر، يجعل منها حاضرة، وبقوة، فكان حضور الأردن حاجة وضرورة، ليس فقط لجهة القضايا الخاصة به لطرحها خلال جلسات المؤتمر، إنما أيضا ليكون صوت فلسطين في هذه الجلسات، الجلسات التي تضمنت ملفات متعددة، ابتعدت فيها فلسطين عن الأسطر الأولى، إن لم تكن غابت بشكل نهائي في الكثير من الجلسات، الأمر الذي جعل من الحضور الأردني غاية في الأهمية.
الصفدي، الذي أكد أن للأردن موقفاً ثابتاً بأن القضية الفلسطينية أساس الصراع في المنطقة، وأن الأمن والاستقرار والسلام دون حل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي على أساس حل الدولتين الذي ينهي الاحتلال ويلبي جميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقهم في الحرية والدولة على ترابهم الوطني وعاصمتها القدس وعلى خطوط الرابع من يونيو لعام 1967، بين في ذات الوقت أن الأردن ينسق مع الأشقاء الفلسطينيين، والتنسيق الفلسطيني الاردني مستمر دوماً بين جلالة الملك والرئيس الفلسطيني والمسؤولين في البلدين.
وفي هذا الإطار، شدد الصفدي على الثوابت الأردنية في هذا السياق، بأن أحدا لا يفاوض عن الفلسطينيين ولا أحد يتحدث باسم الفلسطينيين، مستطردا بقوله «لكن عندما يحضر الاردن يحضر الموقف الاردني الفلسطيني المنسجم بشكل تام بأن القضية الفلسطينية هي الاساس، وأن حلها هو السبيل الوحيد لتحقيق الامن والسلام الشامل في المنطقة»، فهو الصوت الأردني الذي يجب ايصاله للعالم من خلال كلمات حق ثابتة على الأجندة السياسية الأردنية، بأن أي حل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي لا يمكن أن يدوم ويحقق سلاما شاملا إلا إذا لبى جميع الحقوق الفلسطينية المشروعة، وهذه الرسالة الثابتة كان على الأردن أن يقدّمها للعالم ويجددها، من خلال هذا المؤتمر.
وفي غياب لافت للقضية الفلسطينية عن برامج كثير من جلسات المؤتمر، رفض الأردن وكعادته إلاّ أن يكون صوت فلسطين في هذه الجلسات، رافضا ترك مقعده فارغا، وبحسب الصفدي «نحن نحضر اجتماعاً بحضور 70 دولة وهذه فرصة لنا لنعبر عن مواقفنا، ولا نستطيع أن نترك فراغا يملؤه الاخرون»، فكان لا بد من الحضور والحديث حول مختلف القضايا التي تهم الأردن، وبطبيعة الحال القضية الفلسطينية في مقدمتها، فحضر الأردن وحضرت مواقفه الثابتة والراسخة التي يعرفها الجميع، وطرح رؤيته حيال فلسطين، وأفكاره التي تسهم فعلاً في حل قضايا المنطقة عبر منهجية تضمن سلاما حقيقيا.
كما قدّم الأردن تصورا لواقع اللاجئين وضرورة تلبية الاحتياجات الانسانية لهم، مطالبا بحشد دولي للتوصل لحلول سياسية عادلة وفق القانون الدولي؛ لتهيئة ظروف عودة اللاجئين إلى أوطانهم وشرطا لتحقيق الأمن والاستقرار، مستعرضا من خلال كلمة وزير الخارجية وشؤون المغتربين ما تحمّله الأردن نتيجة استضافته للاجئين، كما تناول موضوع الإرهاب الذي يعدّ نقيضا لقيم الإسلام، مبينا للعالم أن العصابات الإرهابية الذين سماهم جلالة الملك عبدالله الثاني خوارج العصر لا علاقة لهم بالدِين الاسلامي الحنيف وقيمه، لافتا إلى أن العرب والمسلمين هم أكثر ضحايا الإرهاب، فهي الوصفة الأردنية بقيادة جلالة الملك التي تقود لحلول عملية آمنة ومؤكدة لإخراج العالم والمنطقة من عنق زجاجة أزماته التي لم تراوحها منذ سنين.
هذا المؤتمر الذي تحدث عنه «70» دولة، على أنه ولادة لشكل سياسي جديد للمنطقة والعالم، شارك به الأردن بقوة الحضور وثبات المواقف، وتأكيد على أن للقضايا والأزمات مفتاحا واحدا من شأنه أن يفتح أبوابا عديدة لخروج ذيول أخطبوط الأزمات المتتالية، وتجعل من الحل ممكنًا، ومن القادم أكثر أمنًا، واستقرارًا.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش