الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

البوصلة ضائعة بين الوزارة وأطباء الإقامة.. فمن سيحسن توجيهها؟!

تم نشره في الأحد 17 شباط / فبراير 2019. 12:00 صباحاً
كوثر صوالحة


البوصلة ضائعة ما بين افتقار وزارة الصحة للاختصاصات، وما بين أطباء الاقامة الاستثمار الحقيقي للوزارة والأمل المعقود لحل مشكلة نقص التخصصات الموجود لديها، والذي حل على المدى القصير عن طريق شراء خدمات 100 طبيب.
العقود الجديدة لطلبة الاقامة يجدها البعض مجحفة في حقهم، بسبب بنودها التي يجد فيها الاطباء ظلما فوق المظالم الكثيرة التي يعانون منها، وتراكمت مع مرور السنوات والأيام حتى باتت مشكلة حقيقية تواجه الوزارة، التي خرّجت أطباء ترفع لهم القبعات.
طبيب وزارة الصحة طبيب خبير، وتشير الدراسات إلى أنه الأقل خطأ، ويكتسب خبرته الواسعة من خلال ما يشاهده ويراه، عكس أي طبيب في قطاع آخر، نظرا للعدد الكبير من المراجعين الذي تحظى به الوزارة، فطبيب الصحة يعاين يوميا ما يقارب 100 مريض، وهذا عدد من غير المعقول أن يستوعبه عقل، إلا أن الطبيب يتعامل معه ضمن اطار عمله ومهنته، وضمن بيئة عمل لا بد أن نعترف أنها غير صحية من كافة النواحي.
طبيب الوزارة كثير الكفاءة قليل المردود المادي إذا ما قورن بكافة القطاعات، فراتبه الذي يتقاضاه في نهاية التخصص مبلغ لا يتناسب وسنين دراسته وتعبه وسهره وعمله؛ فعندما يحصل على التخصص يحصل على 1300 دينار فقط، اما الطبيب العام فراتبه قد يتجاوز 600 دينار، أرقام صادمة ورواتب لا بد أن تجعلنا نحمّل كافة الإدارات السابقة مسؤولية هذا التدهور، فالوزارة لم تحافظ على أبنائها، ولم تستطع أن تقدم لهم ما يجعلهم متمسكين بعملهم، ضمن أوضاع مادية غير مرضية ناهيك عن الاعتداءات المتكررة بكافة أشكالها.
المسؤولية للانصاف لا يتحملها وزير جديد، إنما ذلك تراكم عبر سنوات، يدفع ثمنها إلى الآن طبيب الصحة، وتلقي بظلالها بعد ذلك على الوزارة بنقص مهول في التخصصات، وهي المدرسة التي خرّجت الآلاف من الاطباء بكفاءة عالية ومهنية يشهد لها القاصي والداني؛ ما يدفعنا للتساؤل هل يعقل أن يتسرب من الوزارة 1960 طبيبا قامت الوزارة بتأهيلهم بتخصصات فرعية ودقيقة وتخصصات أخرى.
الوزارة قامت بتدريب 2600 طبيب بقي منهم 640، من المسؤول في هذه الحالة الوزارة التي دربت وأهلت، أم أن الطبيب الذي وجد نفسه وبعد عناء سنوات من الدراسة قد تصل إلى 15 عاما لا يجد بيئة عمل تناسبه كطبيب من خلال قلة الموارد المالية، وكثرة العمل التي قد تفوق طاقة الانسان بعمل يصل إلى 80 ساعة أحيانا بالاسبوع، وراتب في احسن حالاته يصل إلى 1300 دينار، ويجد تقديرا أكبر في قطاعات أخرى لزملاء دراسته، سؤال سيبقى برسم الإجابة، ولكن علينا أن نذكر بضرورة الاستثمار في أبنائنا والعمل على تحسين البيئة وحمايتهم من الظلم.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش