الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حتى لا ننسى موروثنا العابق بالوفاء، الأمن والدّرك منا ونحن منهم

تم نشره في الأربعاء 20 شباط / فبراير 2019. 12:00 صباحاً
أحمد أبو الفيلات

ثمة تحديات حقيقية تحيط بالوطن ، وثمة متربصون يتحينون الفرص للنيل من هذا البلد وأمنه، الذي أراد الله له ان يكون على الدوام مثالاً صادقا للعزم والوفاء والتلاحم، وان يظل منارةً صامدة رغم أمواج الفتن والشرور التي حاول البعض امتطاءها لضرب القيم الأصيلة، فغرق وتكسرت أمواجه على صخرة الانتماء والفداء الأردنية.
أبناء الأردن من جنوبه إلى شماله، ومن شرقه إلى غربه، معروفون بانتمائهم للوطن وولائهم لقيادتهم الهاشمية، ولجيشهم وأجهزتهم الأمنية، والمجتمع الأردني ظل متميزاً بحبه واحترامه لكل من يرتدي الشعار من رجال الأجهزة الأمنية الذين هم في النهاية أبناء الوطن الذين جاءوا من كل بيت أردني، وشكلوا نسيجاً مترابطاً رسخ معنى الالتقاء على حب الوطن  والتفاني للدفاع عن حماه.
ومن هنا فقد كان رجال الدرك والأمن الذين شهدت الميادين لحكمتهم وصبرهم في عديد المواقف والأزمات، أبناء الوطن البارين بقسمهم، القائمين على خدمته بإخلاص، يمثلون نخوة وشهامة كل عشيرة وبيت أردني، يصونون أمن كل حي وقرية ومدينة، ويقفون بالمرصاد لكل من أراد سوءاً بأمننا واستقرارنا، فالحب الأردني للبدلة العسكرية نابع من تاريخ الوفاء المتبادل ما بين مؤسساتنا الأمنية العسكرية وباقي أفراد المجتمع، ولا نجامل أحداً في هذا الجانب ولا ندعي، فتلك هي حقيقة تاريخية وموروث أردني أصيل، ومن هنا فإنه لا يجوز في أي حال أن نقف عند أي هفوة من أي جانب كان ناكرين هذا التاريخ الطويل ، أو تاركين الباب مفتوحاً لأي فتنة قد يستغلها بعض الكارهين لهذه العلاقة التي أقضت مضجع الكثيرين من أعداء الوطن.
 إن محاولة صب الزيت على النار، أو التهجم على أي من مؤسساتنا الامنية أو العسكرية هو تهجم واضح على المجتمع الأردني برمته، وه أمر لن يسامح التاريخ به، وإنما نقول أن الأخطاء البشرية واردة الحدوث، لذلك وضعت القوانين والروادع التي تحكم سلوك الافراد في المؤسسات وفي المجتمع وجزء منها الأجهزة الأمنية، المعروفة بصرامة أجهزتها الرقابية الداخلية، وتعاملها بحزم على الخروج عن القوانين والتعليمات، وعدم تسامحها مع أي انتهاك، وأجهزتنا الأمنية أكبر من يساء لتاريخها العريق والطويل بناء على اعتقاد أو اتهام أو تصرف فردي وارد الحدوث في أي مكان، وحتى داخل الأسرة او العائلة الواحدة، وعلينا كمواطنين عشنا ونعيش في ظل خدمات نعتز بها تقدمها أجهزتنا الأمنية، أن نكون العون والسند كما كانوا لنا العون والسند وليس مطلوبا منا أن نقدم شهداء ومصابين كما فعلت اجهزتنا الامنية عبر تاريخها، بل هي كلمة حق لا بد أن تقال في كل المواقف وتحت كل الظروف، ومن كان يهتف لتضحيات وعطاء الأجهزة الأمنية سابقاً لا بد ان يثبت اليوم ذلك بالكلمة الطيبة والموقف المشرف.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش