الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فتح باب الرحمة في الأقصى المبارك.. يُعلّم العالم كيف يصاغ الصمود وحب الوطن..

تم نشره في السبت 23 شباط / فبراير 2019. 12:00 صباحاً
أمان السائح


بالإصرار والعزيمة والارادة فتح مصلون فلسطينيون باب الرحمة في المسجد الأقصى المبارك لأول مرة منذ العام 2003، وسط هتافات الله أكبر، معلنين الانتصار على الاحتلال وسلاسله الحديدية على بوابات المسجد المبارك.
هي ارادة الشعوب والتحدي وعشق الوطن ومقدساته، «فباب الرحمة» وكل بوابات الاقصى، تمثل هيبة الاديان السماوية ودين الاسلام السمح من اجل الصلاة والصلاة فقط وان باب الرحمة هبة من الله، وقد فك مقدسيو الكبرياء والصبر أسره وأدوا الصلاة في مصلى باب الرحمة.
انها ارادة فلسطينيي الداخل ومقدسيي الوطن والمكان والروح، مشاهد لا تشبه احدا الا انتم جبابرة الزمن، مشاهد لا تشبه الا اياديكم الطاهرة، شبابا واطفالا وكهولا، التي تكاتفت حول باب الرحمة بالالالف واقتلعت السلاسل الحديدية.. عمم واياد خشنة زادها الاحتلال ثورة وصبرا رغم الاعتقالات منذ ايام، والتضييق على ذهابهم للاقصى والحواجز، لكنهم جاءوا انتفضوا هتفوا صرخوا، بان الاقصى لا يهادن ايها الصهاينة، وباب الرحمة وكل ابواب القدس التي اعدت وهيئت للصلاة هي لنا.. هي الحق الذي لا يقهر..
صمدوا وقدموا من كل مكان بالقدس والمدن الفلسطينية لمن استطاع، اتو محملين بالحق وراية الاسلام، ورفعوا علم فلسطين في القدس، رغم رفض الصهاينة دوما ان يرفع علم فلسطين في باحات القدس والاقصى فإما ان يحرقوه او يدوسوه او يعتقلوا حامليه، لكنهم حملوه وتحدوا العالم بالوانه الزكية الطاهرة.. فقط لانهم فلسطينيون.
ابعدوهم عن القدس قادة وسياسيين، وحراس اقصى ومرابطات ومرابطين، ومنعوهم ان يدخلوا اعتابها وصادروا بيوتهم وطردوهم من حول الاقصى، يلقون باهالي المنزل على الارصفة تحت صرخات القهر والظلم، لاحلال عائلات مستوطنين كريهة في بيوتهم، ولسان حالهم وعقلهم يقول حسبي الله ونعم الوكيل. لكنهم صامدون ويشدون الرحال افرادا وعائلات ليفتحوا باب الرحمة وكل ابواب القدس..
مشاهد وهتافات وصلت الى هنا الى قلب عمّان التي ايضا تأبى الا ان تكون سندا ورحمة ايضا، 17 عاما من الاغلاق لباب الرحمة فتحت وفتحت معها كل ابواب السماء لان المؤمن القوي خير عند الله من المؤمن الضعيف، وهؤلاء هم المؤمنون الاقوياء الذين تتطلع اليهم عيون العالم بفخر وقوة وتساؤلات، كيف يمكن لهؤلاء الاشاوس ان يصمدوا امام مجنزرات الاحتلال والصهاينة.. لكنهم كذلك وهم الذين يعلموننا كل يوم قصصا مختلفة..
منذ يوم الاثنين الماضي أدى المقدسيون الصلاوات كاملة لخمس مرات امام باب الرحمة، ابوا اغلاقه، ابو الا ان يكون لهم، فتاريخ الاقصى وكل جزء منه تابع للاقصى ومساحة الاقصى الـ 144 دونما هي لفلسطين، وهي للمقدسيين وللصلاة ولاداء المناسك الدينية المشروعة، لا يقبلون التجزئة ولا التقسيم فالاقصى وساحاته وكل تفاصيله هي لاهالي القدس وفلسطين ولكل مسلمي العالم..
التضامن في فلسطين يجسد باعلى صوره وابهى تفاصيله لايصال الصورة الفعلية الحقيقية لقلب وعقل وفكر الشعب الفلسطيني.. نعم انهم كذلك انهم اصحاب الحق اصحاب المقاومة اصحاب التحدي، انهم من يدافعون باجسادهم وارواحهم وابنائهم عن كل فلسطين وعن المقدسات.
التضامن في فلسطين كل يوم يمنحنا صورة ووهجا وقصة نجاح تختلف عن كل القصص فمن كان يقول ان كنيسة القيامة ستقف امام جبروت الاحتلال بفرض الضرائب التي اقرها رئيس بلدية القدس واغلقت القيامة لثلاثة ايام، حتى رضخ الاحتلال بتعليق فرض الضرائب التي كما يؤكد المسيحيون ان التشريع الذي تنظر فيه الحكومة الإسرائيلية سيسمح بمصادرة ممتلكات الكنيسة، وهو الامر الذي يرفضه اي فلسطيني حر مسيحيا كان ام مسلما، حيث رضخ الاحتلال لهذا الاحتجاج الكنسي النادر وغير المسبوق، وهو في ابهى صوره الدفاع الحقيقي عن المقدسات وعن فلسطين بكل ما فيها من روح دينية مباركة، تلك هي القدس وهؤلاء هم حامو الديار العظيمة..
فلسطينيونا مقدسيونا غزاويونا.. كل الشكر لتلك الارادة التي تزرعونها فينا، وتذكرونا انه لا زال في الفكر والقلب متسع للصمود، وبانك حاضرة دوما فلسطين الامة والتاريخ، وبأن اقصانا وقدسنا سيبقى ما دام على الارض حياة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش