الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أسبوع الوئام العالمي... يداً بيد لغرس قيم الحوار البناء والتفاعل الحضاري

تم نشره في الاثنين 25 شباط / فبراير 2019. 12:00 صباحاً

عمّان
تختتم الكثير من دول العالم مع نهاية هذا الشهر احياءها لأسبوع الوئام العالمي بين الأديان؛ هو حدث سنوي بحسب الأمم المتحدة يُحتفل به خلال الأسبوع الأول من شهر شباط/فبراير ابتداء من عام 2011، لكن الكثير من الدول تحتفل به خلال الأسابيع الأخرى من الشهر ومنها الأردن.
وقد أقّرت الجمعية العامة للأمم المتحدة أسبوع الوئام العالمي بين الأديان في قرارها رقم A/RES/65/5 والذي اتخذ في 20 تشرين الأول/أكتوبر 2010. وأشارت الجمعية العامة في قرارها إلى أن التفاهم المتبادل والحوار بين الأديان يشكلان بعدين هامين من الثقافة العالمية للسلام والوئام بين الأديان؛ ما يجعل الأسبوع العالمي وسيلة لتعزيز الوئام بين جميع الناس بغض النظر عن ديانتهم.
واعترافاً منها بالحاجة الملحة للحوار بين مختلف الأديان، ولتعزيز التفاهم المتبادل والإنسجام والتعاون بين الناس، تُشجّع الجمعية العامة جميع الدول إلى دعم هذا الأسبوع لنشر رسالة الانسجام والوئام من خلال كنائس ومساجد ومعابد العالم وغيرها من أماكن العبادة، على أساس طوعي ووفقا للقناعات والتقاليد الدينية الخاصة بهم.
الوئام طريق السلام
وقال وزير الاوقاف و الشؤون والمقدسات الاسلامية الدكتور عبد الناصر ابو البصل الذي افتتح اعمال الاسبوع مندوبا عن رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز ان الوئام هو الطريق للعيش المشترك والتفاعل الايجابي الذي تحصل فيه الامة على مقاصدها ومصالحها العليا بعيدا عن امراض التعصب والتشرذم.
واضاف الوزير ان الوئام شرط للنمو الحضاري الذي اصبح ضرورة ملحة للامة لصناعة مستقبلها وللخروج من المشاكل التي تواجهها وتشغلها عن الارتقاء والتقدم، وان مبادرة جلالة الملك عبدالله الثاني لأسبوع الوئام الذي اقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة تأتي لتقدم الاردن كأنموذج حقيقي للوئام.
وقال ان الوئام كان سياسة ووصية الرسول صلى الله عليه وسلم لحاكم العقبة عندما وصل مشارفها، ليأتي بعده امير المؤمنين عمر ابن الخطاب رضي الله عنه والذي كتب العهدة العمرية، وظل الامر متوارثا الى يومنا هذا رغم كل الحملات الظالمة عبر التاريخ التي تستهدف الإسلام.
ولفت الى ان الوئام كان محورا رئيسا في كلمة جلالة الملك عبدالله الثاني خلال الاحتفال العالمي الذي اقيم لتسليم جلالته جائزة تمبلتون العالمية للوئام والتسامح حيث نصت بصراحة ووضوح على عدة مرتكزات ليقول للعالم ان الوئام «يعني الحديث عن القدس والمقدسات، وعن الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسحية، وانه لا يتم الا بحصول الوئام في المسجد الاقصى المبارك والمقدسات جميعا، وهو حديث عن اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ومسرى النبي عليه الصلاة والسلام وكل هذه المقدسات التي تتعرض لمسلسل انتهاك لقدسيتها والاقتحامات والتهويد ومخالفة للعهدة العمرية في هذه المدينة المقدسة، وليس اخرها الاعتداء على مقبرة تضم رفاة الصحابة والمجاهدين والشهداء ومحاولات اعاقة الإعمار، ومواصلة أعمال الحفر تحت المسجد الاقصى وحوله؛ وهو ما يناقض ابسط مبادئ الوئام ويؤجج مشاعر العرب، مسلمين ومسيحيين».
الأردن أرض الوئام
وقال مفتي عام المملكة الدكتور محمد الخلايلة إن اسبوع الوئام العالمي الذي اقرته الأمم المتحدة ليكون اسبوعا يرسخ في الإنسانية مفهوم الإخاء الانساني والوئام البشري على أساس من الأخوة الإنسانية، جاء بمبادرة هاشمية أردنية من هذه الأرض الطيبة التي نشرت للعالم رسالة المحبة والسلام، ورسالة الإسلام بصورته الناصعة المشرقة لتنشر في العالم بأسره، لافتا الى أن الأردن قدم رسالة الإسلام قولا وعملا ليحمل على عاتقه الدفاع عن قيم الإسلام العظيم وصورته المشرقة وهو يحمل ميراث النبوة من العلم والعمل. وقال رئيس مركز التعايش الديني الأب نبيل حداد «نحتفل بالوئام الديني من مدينة عمان مدينة الوئام و الايمان والإخاء عبر الزمان، ففي سيرة عمان نقرأ كل زمان، ونسمع مبادراتها الهاشمية وكيف يكون وقوف اخواننا في الدين ونظرائنا في الخلق».
واضاف، اننا نحتفل البوم بالأسبوع العالمي للوئام بين الأديان لكن «رزنامتنا» الاردنية فيها 52 اسبوعا للوئام نقرأها كل يوم، وتترجم فيها مواقف المودة والحب و الاخاء بين الجميع دون تمييز، فنحن اخوة متحابون لا نرفض الاخر ولا نعتدي عليه بفضل القيادة الهاشمية التي زرعت فينا الوئام يوما بعد يوم.
وقال ان عمان حاضرة دائما في كل مشاهد الخير ومواقف الفلاح وخطت رسالتها الرافضة لكل تعصب او انغلاق طائفي، ولم تنتهك صفاء المودة، ولن تتعب من دعوتها للوئام في كل المعمورة، فعمان تملك مودة تتوزع على الجميع، واصبح الاردن نموذجا للوئام يلتقي فيها المسجد مع الكنيسة في حضور مميز لا يوجد له مثيل ونموذج يحتذى به في كل العالم»، مؤكدا ان الاردن الهاشمي نموذج التعايش وصاحب إرث، فهو وطن المعمدان والمعمدانية حيث آمنهم الرسول الكريم على مالهم وبيوتهم.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش